محاسن مثال.. معاناة منسوبي (سونا) مع الميليشيا المتمردة
الخرطوم – أصداء سودانية
(سونا) في موقعها في قلب الخرطوم وعلى بعد أمتار من القيادة تأثرت منذ اللحظة الأولى ولم يتمكن العاملون من الخروج وكنت في غاية القلق علي المحتجزين بحكم أن راعية ومسؤولة عنهم، فقمت بالاتصال بكل الجهات المسؤولة لاجلائهم بسلام.
كانت ضمن الصحفيات أ. الصابرة الجسورة محاسن الحسين التي كانت تهدي من روع زميلاتها وكنت أتواصل معها لاطمئن على فريق العمل ، لما كانت وكالة الأنباء السودانية تقدم الوجبات الثلاثة خلال الشهر الكريم فقد كانت الشؤون المالية والإدارية تقوم بتوفير كل ملتزمات إطعام الصائمين من مواد غذائية وعصائر وفواكه ولحوم وخضروات وفراخ فقد كانت تمتلك في تلك الفترة مخزون كبير.
وقالت الدكتورة فكرية ابا يزيد المدير العام السابق لوكالة السودان للأنباء، الصحفية والأكاديمية المحاضرة في عدد من الجامعات: لم يتأثر المحتجزين بنقص في الطعام بفضل الله فكانت سونا تطعم منسوبيها ومنسوبي المؤسسات المجاورة لها ، وكنت مطمئنة إلا أنني كنت قلقة عليهم من انعدام الأمن والأمان يسمعون صوت الرصاص والدانات.
وتابعت: تأثرت صالة التحرير بالطابق الخامس وكذلك الكافتيريا وأصيبت احد العاملات إصابة خفيفة وكانت بينهم صحفيات جدد التحقوا مؤخرا بهذه المؤسسة وعاش المحتجزين وسط هذا الرعب ثلاثة ايام بلياليها.
ولفتت إلى أن بقاؤهم في المبنى افضل من خروجهم إلى أن كانت الهدنة الأولي حيث تمكنوا من الخروج بسلام برعاية وإشراف الأخ المرحوم بشرى عثمان رئيس قسم الترحيلات بتوصيلهم لأقرب منطقة أبعد من الخطر من محيط القيادة للوصول الي منازلهم ومنهم عبر الجسور مشيا على الأقدام.