
أحمد عبد الرحمن محمد 148 يوما من الغياب
علي أحمد دقاش
*في العاشر من فبراير 2025 الماضي غاب الذي كان لايغيب عن المشهد الاجتماعي والدعوي والسياسي في السودان وصمت من كان لايصمت عن قول الحق والمناصحة وأداء الشهادة.
*تسعون ونيف من السنين 1933 – 2025
قضاها الراحل كادحا في هذه الحياة مترقبا لقاء ربه
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ).
*عمر مديد قضاه الراحل احمد عبد الرحمن عامرا بطاعة الله وخدمة الوطن والقيام بأمر الدعوة الاسلامية. الشيخ احمد عبد الرحمن محمد هو احد البدريين في تاريخ الدعوة الاسلامية والحركة الاسلامية في السودان 1949- 2025 وهو احد الذين قدموا عطاء واسعا في شتى جوانب الحياة
قبل أن يفارق هذه الفانية وبمساعدة من ابنته الدكتورة عفاف احمد عبد الرحمن دون تجربته الاجتماعية والسياسية في كتاب سماه
(الوفاق الطريق للحكم الرشيد – دروس من حياتي السياسية والاجتماعية).
*لخص الشيخ احمد عبد الرحمن في هذا السفر تجربة عامرة بالبذل والعطاء مليئة بالتواصل والتفاعل بمحيطه الاجتماعي والسياسي.
*كتاب سيرة الراحل الذاتية سفر قال عنه الاستاذ علي شمو
انه ليس كتابا بالمعنى التقليدي, إنما هو سيرة ذاتية رواها صاحبها وكالعادة ظلم الاستاذ احمد عبد الرحمن نفسه حين تحدث عنها ووصف حياته بأسلوب كان فيه متواضعا وضنينا وظالما لنفسه.
*شكرا للاخوة في رابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية ورابطة جمعية الصداقة المصرية الصينية لتخصيصهم يوم عرفان للراحلين احمد عبد الرحمن محمد و السفير المرحوم بشرى الشيخ دفع الله القادة السابقين للرابطة.
*واذا كان السفير الخضر هرون قد وصف العم احمد في التقديم لكتاب سيرته الذاتية بأنه رجل فريد يجمع بين الالتزام والاستقلالية فاني عندما تصفحت كتاب سيرته الذاتية لمست فيه ميزتين اساسيتين تميز شخصيته.
*هي انه وفي حافظ للجميل والمعروف وإجتماعي من طراز فريد لا ينسى من عمل معه وزامله.
*لقد أحصيت من خلال مطالعتي لكتاب سيرته الذاتية عددا ضخما من الاسماء ذكرها في الكتاب جمعته بهم ضروب الحياة ومناحي العمل فحفظ لهم الود والتقدير وذكرهم في سيرته الذاتية.
*ومن شمائل الوفاء التي اكتسبها المرحوم من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تأسيه بوفاء الرسول لزوجته خديجة بعد موتها.
*ظل المرحوم وفيا لزوجته نور علي الحاج التي رافقته في حياته وصبرت على ظروف الشدة والحرمان التي عانت منها الاسرة كضريبة لعمله السياسي ودفاعه عن معتقداته وآرائه ذكر ذلك في التقديم حيث اهدى لها وللاسرة سفر السيرة الذاتية.
*ومما يدلل ايضا علي وفائه لمن عايشوه هو وفاؤه للراحل عمر نور الدائم وبره ومواصلته لارملته السيدة فاطمة علي محمد بحار إذ ظل يتواصل معها ويذكر فضائلها حتى ماتت.
*اذكر اني كنت انوي زيارة العم احمد وسؤاله عن بعض الاحداث التي عاصرها فهو معروف عنه إمتلاكه لذاكرة قوية.
*هاتفت الأخت عفاف واخطرتها اني انوي زيارة العم احمد عبد الرحمن لمراجعته في بعض الأحداث.
*قالت لي الاخت عفاف ان الوالد قد عاد للتو من أداء واجب العزاء في أرملة الراحل عمر نور الدائم المرحومة الحاجة فاطمة التي يكن لها وللمرحوم عمر نور الدائم ودا ووفاء خاصا للظروف التي جمعتهم أيام النضال المشترك في الجبهة الوطنية المعارضة لحكم نميري, جاء مرهقا وخلد للراحة فأرجو تأجيل الزيارة لوقت آخر.
*عجبت لاصراره على تكبد المشاق وحرصه حضور تشييع المرحومة الحاجة فاطمة والجلوس في مأتمها في 6 اكتوبر البعيد عن مسكنه بمدينة نصر وذلك رغم ظروف مرضه المعروفة.
*كتاب الأستاذ احمد عبد الرحمن محمد
(الوفاق الطريق للحكم الرشيد) كتاب جدير بالمطالعة ساستعرضه لاحقا في صفحتي والحمد لله حصلت عليه من مكتبة مدبولي وسط القاهرة لمن يريد اقتناءه.
*رحم الله العم أحمد عبد الرحمن وغفر ذنبه وبارك في عقبه.