خبير تخطيط استراتيجي: تنظيم قطاع الذهب خطوة في الطريق الصحيح
القاهرة – ناهد اوشي:
قال خبير التخطيط الاستراتيجي د. نادر آدم قرشي أن قرارات رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية، د. كامل إدريس بشأن تنظيم قطاع الذهب والتجارة الخارجية تمثل نقلة نوعية طال انتظارها، وخطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو حماية ثروات السودان وإعادة السيطرة عليها.
وأمن في حديثه ل (اصداء سودانية ) علي ضرورة احتكار الدولة لتصدير الذهب وضبط منافذه، باعتباره المدخل الأساسي لحماية أهم مورد اقتصادي للبلاد.
وقال أن القرارات الحكومية الأخيرة قد تبنت جوهر هذا الطرح، بل ووضعت له إطاراً عملياً وقانونياً يمكن البناء عليه.
مبينا إن أول القرارات كان حصر شراء وتصدير الذهب عبر بنك السودان المركزي مشيدا بالخطوة لجهة أن احتكار التصدير رسمياً من قبل الدولة يحرم المهربين من الغطاء القانوني، ويفتح الباب لسيطرة كاملة على القناة الرسمية.
فيما جاء قرار إخضاع الذهب للرقابة الدقيقة حتى لحظة التصدير، بما يضمن تتبع سلسلة الإمداد ومنع التهريب في مراحله المختلفة،
ونوه إلى أن تفعيل دور قوات مكافحة التهريب وتمكينها يمثل تعزيزاً للجانب الأمني الذي لا غنى عنه، بينما جاء اعتبار حيازة أو تخزين أكثر من 150 جراماً من الذهب دون مستندات رسمية جريمة تهريب كخطوة جريئة نحو تجفيف منابع التهريب من جذورها.
وقال طرحنا سابقا الشراء الجاذب بسعر عالمي فيما قررت الحكومة الردع القانوني واضاف ان الجمع بين الحافز والردع هو السبيل الأمثل لتحقيق النجاح
وفيما يلي إنشاء المنصة الرقمية لمتابعة حركة الواردات والصادرات أكد قرشي انها تمثل ترجمة عملية لبناء نظام رقابي محكم. مبينا ان المنصة يمكن أن تكون الأداة الرئيسة للتتبع والشفافية، ليس فقط في الذهب بل في كافة السلع الإستراتيجية.
وحول القرارات المتعلقة بتنظيم الاستيراد وتوفير النقد الأجنبي له، ومراجعة سياسات الصادر وإزالة العقبات، قال بأنها تصب بصورة غير مباشرة في ذات الهدف. إذ أن أحد الأسباب الرئيسة لتهريب الذهب كان السعي للحصول على الدولار لاستيراد السلع، فإذا ضُبط الاستيراد وأُتيح النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، تنتفي الحاجة إلى اللجوء للسوق السوداء.
واشار إلى أهمية الشراكة التمويلية، إذ لا يمكن للبنك المركزي بمفرده تمويل شراء الذهب بكميات ضخمة دون استنزاف احتياطاته من النقد الأجنبي.
وقال هنا يبرز دور الشراكات الاستراتيجية مع صناديق الثروة السيادية أو البنوك الاستثمارية، لتوفير رأس المال العامل اللازم، وجعل الذهب مصدراً لتقوية الاقتصاد لا عبئاً عليه.