عودة تدريجية لحركة الطيران بمنطقة الخليج في ثامن أيام حرب إيران
مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها الثامن، بدأت حركة الطيران في منطقة الخليج تعود تدريجياً بعد أيام من الإغلاق الواسع للمجالات الجوية وتعليق مئات الرحلات، فيما أعلنت فيه مطارات وشركات طيران، تشغيل عدد محدود من الرحلات، وسط استمرار القيود التشغيلية.
وأعلنت شركة “طيران الإمارات”، السبت، استئناف عملياتها التشغيلية في مطار دبي الدولي بعد تعليق مؤقت لرحلاتها الجوية، كما أعلنت الخطوط الجوية القطرية عزمها تشغيل عدد محدود من الرحلات إلى مطار حمد الدولي في الدوحة، الأحد.
وقالت “طيران الإمارات، في بيان، إن المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة على رحلات بعد ظهر السبت، يمكنهم التوجه إلى المطار، ويشمل ذلك المسافرين العابرين عبر دبي، شرط أن تكون رحلاتهم اللاحقة قيد التشغيل أيضاً.
كما أعلنت “مطارات دبي” استئناف العمليات جزئياً اعتباراً من السبت، مع تشغيل بعض الرحلات من مطار دبي الدولي DXB، ومطار دبي ورلد سنترال (آل مكتوم الدولي) DWC، مشيرة إلى أن الجداول التشغيلية قد تستمر في التغيير وفق التطورات.
أعلنت شركة “طيران الإمارات”، السبت، استئناف عملياتها التشغيلية في مطار دبي الدولي، بعد تعليق مؤقت لرحلاتها الجوية.
وكانت شركة طيران الإمارات أعلنت الجمعة، توسيع عملياتها بشكل ملحوظ في “بعض الأسواق ذات الطلب المرتفع”. ففي المملكة المتحدة وحدها، ستُسيّر طيران الإمارات 11 رحلة يومية عبر خمسة مطارات بحلول السبت.
كما أكدت طيران الإمارات زيادة طاقتها الاستيعابية في الهند، حيث ستُسيّر 22 رحلة يومية، إلى تسع وجهات هندية بحلول السبت. وفي الولايات المتحدة، تُسيّر طيران الإمارات رحلاتها حالياً إلى 7 وجهات.
وأعلنت مطارات دبي، تسيير أكثر من 1140 رحلة جوية في مطار دبي الدولي ومطار دبي وورلد سنترال (آل مكتوم الدولي) خلال الـ 84 ساعة الماضية. وخلال الفترة من 2 إلى 5 مارس، انطلقت أكثر من 500 رحلة من مطاري دبي، “موفرة 105 آلاف مقعد مغادرة إلى أكثر من 80 دولة”.
رحلات محدودة من قطر
وأعلنت الخطوط الجوية القطرية، عزمها تشغيل عدد محدود من الرحلات إلى مطار حمد الدولي في الدوحة، الأحد، بعد حصولها على تفويض مؤقت من الهيئة العامة للطيران المدني يؤكد وجود ممر جوي آمن للتشغيل.
وستشمل هذه الرحلات مدناً رئيسية هي لندن وباريس ومدريد وروما وفرانكفورت وبانكوك، لكنها ستكون مخصصة فقط للمسافرين الذين تكون وجهتهم النهائية الدوحة. وأكدت الشركة أن هذه الرحلات لا تعني استئناف العمليات التجارية المجدولة بشكل كامل.
وطلبت الخطوط الجوية القطرية من المسافرين عدم التوجه إلى مطار المغادرة ما لم يكن لديهم تذكرة مؤكدة وصالحة للسفر، مؤكدة أن سلامة الركاب وأطقم الطائرات تبقى أولوية قصوى خلال فترة الاضطرابات الحالية.
أما في البحرين، فيظل المجال الجوي مغلقاً حالياً، ما يعني عدم وجود رحلات مغادرة من المطار. وقالت شركة طيران الخليج إنها ستقدم تحديثاً للركاب في وقت لاحق.
حركة الطيران في مسقط
ويشير موقع “فلايت رادار24” المتخصص في تتبع حركة الطيران، إلى أن العاصمة العمانية مسقط، أصبحت حالياً المركز الرئيسي لحركة الطيران في المنطقة.
في غضون ذلك، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة اعتباراً من ظهر السبت وإلى غاية الثلاثاء، وذلك كإجراء احترازي مؤقت.
أعلنت الإمارات استئناف حركة الطيران بشكل محدود، وذلك بعد أيام من الشلل، الذي أصاب قطاع الطيران في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وألغت الخطوط الجوية التركية، رحلاتها من وإلى البحرين، والدمام، والرياض، وإيران، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وعُمان، وقطر، وسوريا، والإمارات.
وقالت الخطوط الجوية الفرنسية، إنها “تتابع تطورات الوضع في المنطقة لحظة بلحظة، ولكن نظراً لإغلاق بعض المجالات الجوية، فقد اضطرت إلى تمديد تعليق رحلاتها من وإلى دبي والرياض حتى 10 مارس، ومن وإلى تل أبيب وبيروت حتى يوم 11 مارس”.
وتأتي هذه الخطوات بعد اضطرابات واسعة شهدتها حركة الطيران في المنطقة عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ضربات إيرانية في أنحاء الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية خلال الأسبوع الماضي وتسبب في تقطع السبل بالعديد من المسافرين.
وامتدت تداعيات الأزمة أيضاً إلى أوروبا، حيث تأثر مطار هيثرو في لندن بالاضطرابات، في حين حذرت شركة “لوفتهانزا” من أن اعتماد شركات الطيران العالمية على مراكز الطيران في الشرق الأوسط، يمثل نقطة ضعف جيوسياسية في ظل التوترات الإقليمية.
وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية تشغيل رحلات إضافية من مسقط إلى لندن هيثرو يومياً عند الساعة 02:30 بالتوقيت المحلي بين 9 و12 مارس، موضحة أن هذه الرحلات مخصصة لعملائها الموجودين في عمان أو الإمارات ولديهم حجوزات مسبقة.
وقالت الشركة إن رحلاتها من مسقط إلى لندن في 6 و7 و8 مارس ممتلئة بالكامل.
وأشار وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، السبت، إلى أن الحكومة تعمل مع شركات الطيران التجارية لمساعدة البريطانيين في الشرق الأوسط على العودة إلى بلادهم، مع احتمال تنظيم المزيد من الرحلات المستأجرة من عمان خلال الأيام المقبلة.
ولفت لامي إلى تحدٍ آخر يتمثل في نقل المسافرين داخل المنطقة إلى مطار مسقط بأمان، في ظل المخاوف من الطائرات المسيّرة والصواريخ.
تحذيرات السفر
في الوقت نفسه، نصحت وزارة الخارجية البريطانية بتجنب السفر إلى البحرين والكويت والإمارات وقطر إلا للضرورة القصوى.
ورغم إلغاء معظم الرحلات من المملكة المتحدة إلى الشرق الأوسط عقب الضربات الصاروخية، فإن بعض الرحلات لا تزال تعمل. فقد أعلنت الخطوط الجوية الكويتية عن رحلة من مانشستر إلى الدمام تغادر السبت لمن يرغب في العودة إلى المنطقة.
كما من المقرر أن تغادر عدة رحلات لشركتي “فيرجن أتلانتيك” و”طيران الإمارات” من مطار لندن هيثرو إلى دبي خلال اليومين الجاريين.
ورغم الإعلان عن تشغيل رحلات جديدة، يحذر مسؤولون وشركات طيران من أن الصراع يتطور بسرعة، وأن ظروف السفر الجوي في الشرق الأوسط قد تتغير في أي وقت مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.