من الظل إلى الضوء.. الإمارات وراء شبكة اغتيالات سرية في السودان
أعادت الدعوى القضائية الأخيرة التي تتحدث عن تمويل وحدة اغتيالات سرية للإمارات إلى الواجهة، ملفًا حساسًا يتعلق بدور الشركات الأمنية الخاصة في السودان، وفي ظل تعدد السرديات بين الاتهامات والحقائق ، يزداد الجدل حول مدى انتشار مثل هذه الأنشطة، وتأثيرها في السودان.
وفي هذا السياق أكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في السودان محمد حامد نوار لـ”الايام نيوز”، أن ما يجري في عدد من الدول يعكس، وفق تقديره، نمطًا واسعًا من التدخلات الخارجية، مشيرًا إلى حضور الإمارات العربية المتحدة في عدة ملفات إقليمية، من اليمن إلى السودان مرورًا بليبيا والصومال ودول إفريقية أخرى، عبر أشكال مختلفة من الدعم السياسي والعسكري والأمني.
وبحسب طرح محمد حامد نوار، فإن هذه الأدوار شملت دعم ميلشيات الدعم السريع من التموضع في موانئ ومناطق استراتيجية، إضافة إلى نشاط شركات أمنية خاصة، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا النفوذ وحدوده.
كما أشار إلى أن هذا الحضور امتد إلى مناطق متعددة في إفريقيا، مثل تشاد وإثيوبيا وإريتريا ومالي والنيجر، فضلًا عن تداخلات في آسيا وأوروبا في سياقات أمنية .
وفيما يتعلق بالسودان، قال إن الأزمة تفاقمت نتيجة ما وصفه بتداخل العوامل الخارجية، لافتا إلى اتهامات بدعم قوات محلية، وهو ما انعكس -حسب تعبيره-على إطالة أمد الحرب وتوسيع رقعة المعاناة الإنسانية.
وأضاف محدثنا، أن الجدل داخل الساحة السياسية السودانية لا يزال قائمًا، حيث تتهم أطرافٌ قوى مدنية بالتقارب مع هذه التدخلات أو التغطية عليها، مقابل دعوات بضرورة تحميل المسؤوليات بشكل واضح. واعتبر أن هذا التباين يكشف حجم الانقسام الداخلي، ويعقّد فرص الوصول إلى تسوية سريعة.
كما أشار إلى تحذيرات أطلقها مسؤولون دوليون سابقون بشأن تداعيات استمرار اعمال العنف التي يمارسها الدعم السريع، خاصة في ظل تشابك الأزمات في منطقة القرن الإفريقي، ما قد ينذر بتوسع رقعة عدم الاستقرار.
وأكد بالقول إن المشهد الحالي يستدعي -وفق رأيه- مقاربة أكثر وضوحًا في تحديد المسؤوليات، والعمل على إنهاء الصراع بما يخفف من معاناة الشعب السوداني.