الأمين العام لديوان الزكاة د. يحي القمراوي يكشف بالارقام واقع الشعيرة الدينية
- ولاية الخرطوم تمثل 20%من جباية السودان
- العلاج يستحوذ على 28% من نسبة مصرف الفقراء
- 300 ألف اسرة مكفولة صحيا ويتم سداد رسومها شهريا
- (بالفم المليان) أقول ان الديوان المؤسسة الوحيدة التي أعادت نشاطها وفق ما تيسر ووقفت مع الجيش
حاورته بالقاهرة – ناهد اوشي:
كشف الامين العام لديوان الزكاة د. يحي القمراوي نسبة العلاج التي توفرها الديوان والتي تصل إلى 28%من نسبة مصرف الفقراء واشار إلى زيادة تكلفة العلاج خاصة في ظل الظروف الراهنة مبينا استعادة الديوان نشاطه بسرعة عقب توقف محدود خلال فترة الحرب وقال أن الديوان استطاع ان يلملم اطرافه بسرعة لان هنالك مسئولية كبيرة تجاه القوات المسلحة وتجاه النازحين الموجودين في التكايا وفي معسكرات النزوح بجانب المسئولية تجاه جرحى العمليات من القوات المسلحة والمساندة لها.
وحول تداعيات الحرب أشار إلى انها قد افقدت البلاد الكثير من الموارد خاصة ولاية الخرطوم كوحدة جغرافية اقتصادية حيث فقدنا المصانع والشركات والسيارات والمتاجروالتي كانت تمثل 20%من جباية السودان ثم فقدنا ولاية الجزيرة والتي تمثل اكثر من 10%من الجباية وولاية سنار التي تمثل حوالي 17% بجانب ولايات دارفور وكردفان
وبشر قمراوي منسوبي الديوان بزيادة الاجور خلال الفترة المقبلة وتطرق للكثير من الملفات خلال الحوار التالي:
*يشكل بند العلاج اكثر الهموم التي تقض مضاجع الشعب والدولة معا خاصة في ظل تصاعد الاسعار وتدهور الاوضاع الاقتصادية..ماذا قدم الديوان في هذا الشان ؟

– حقيقة ان تغطية تكاليف العلاج سواء كان بالداخل او الخارج تشكل هاجسا كبيرا وهو واحد من البنود الرئيسة في مصرف الفقراء وقبل اندلاع الحرب كانت تنتشرمكاتب العلاج على مستوى ولايات السودان ومكتب ( العلاج الموحد ) يختص بعلاج المواطنين داخل ولاية الخرطوم وخارج السودان، صحيح توقف نشاطه لفترة خلال الحرب لكن بحمد الله استعاد نشاطه بسرعة في العام 2024م ، والآن الديوان يمارس كافة مسؤولياته تجاه اصحاب الحاجات المحولين الى دول (مصر الهند الاردن ) وأي مريض اكتملت اجراءاته من القمسيون الطبي من ،كلفة العلاج، وتأشيرة الخروج ( حسب الضوابط )تتم مساعدته والمساهمة في العلاج ..صحيح وكما ذكرتي فإن العلاج اصبح مكلفا جدا واصبح واحدا من البنود الكبيرة جدا بجانب تقديم الديوان خدمة التامين الصحي.
الديوان الآن لديه مكاتب للعلاج داخل السودان في ولايات مثل الجزيرة حيث يوجد بها مركز القلب يستقبل كل الحالات على مستوى السودان كما يوجد مكتب علاج في عطبرة والذي يشهد توافر خدمات طبية متطورة حيث اصبح قبلة للمرضى بعد اندلاع الحرب بالاضافة الي مركز علاج في مروي وهو مركز مهم خاصة وانه يوجد به مركز الاورام . وهنالك تجرية واسعة في مركز العلاج بولاية القضارف.
كما وتم استعادة نشاط مكتب العلاج في امدرمان (بانت) الذي كان يعمل قبل الحرب وتم تخصيص ميزانية كبيرة.
نعلم جيدا ان العلاج يرهق المواطن المسكين بالإضافة إلى بند الاكل والملبس وغيرها من التكاليف كما وان العلاج يمثل ضرورة واولوية خاصة العلاج بالخارج.
* كم تبلغ نسبة العلاج ضمن الميزانية العامة؟
– النسبة تؤخذ من مصرف الفقراء الذي يشكل اكبر مصرف بنسبة 51% والتي تقسم لمجموعة مناشط من ضمنها العلاج والذي بدوره يقسم إلى ثلاثة مستويات التامين الصحي بواقع 300 الف اسرة مكفولة صحيا ويتم سداد رسومها شهريا بجانب العلاج بالداخل (عمليات وغيرها ) والعلاج بالخارج.
الآن العلاج يستحوذ على نسبة 28%من نسبة مصرف الفقراء وهي نسبة عالية وفي السابق كانت بعض المستشفيات تقدم خدمة العلاج المجاني الآن لا يوجد علاج مجاني، ويأتي من بعد مصرف الفقراء مصرف المساكين وهو مخصص للمشروعات بنسبة 10%
*الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023 قد ألقت بظلالها السالبة على نشاط كافة المؤسسات بالدولة وتوقفت عن تقديم الخدمات.. ديوان الزكاه ماذا فعلت به الحرب ؟
– نعم الحرب قد افرزت تداعيات كبيرة وتوقفت كثير من المؤسسات عن العمل غير ان الديوان قد استعاد نشاطه بسرعة وبعد احتلال الخرطوم تحول الديوان مباشرة إلى مزاولة نشاطه من ولاية الجزيرة وعقب دخول المليشيا إلى مدينة ود مدني سرعان ما تحول نشاط الديوان إلى ولاية كسلا ومارس كافة نشاطه في الجباية والمصارف رغم تدمير مؤسسات الامانة العامة وأمانة الشركات في الخرطوم والمحليات وولاية الجزيرة وسنار غير أن الديوان استطاع ان يلملم اطرافه بسرعج لأن هنالك مسئولية كبيرة تجاه القوات المسلحة وتجاه النازحين الموجودين في التكايا وفي معسكرات النزوح بجانب المسئولية تجاه جرحى العمليات من القوات المسلحة والمسانده لها.
اقولها و(بالفم المليان) ديوان الزكاة هو المؤسسة الوحيدة التي أعادت نشاطها وفق ما تيسر ووقفت مع الجيش فهي المؤسسة الوحيدة التي لم تغب عن الساحة علي الرغم من أن الديوان يعمل ب (ربع) طاقته من الكوادر البشرية الذين هم مدربين على ادارة الكوارث والازمات وانطلقت أولى القوافل من ديوان الزكاة إلى الخرطوم ، المدرعات ، المهندسين، السلاح الطبي ،الاشارة.
*بحديثك هذا يعني أن الديوان يحارب جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة ؟
– بالتاكيد وهذه الفترة التي تحتاج فيها القوات المسلحة للسند والمؤازرة ومن محاسن الصدف ان يوم 17 ابريل كانت هنالك مسيرة إلى المدفعية عطبرة شارك فيها الديوان وأكد وقوفه مع الجيش وأن ما يحدث ليس مسالة سياسية بل مسالة دولة ان يكون السودان او لا يكون وأن الجيش خط احمر وقدم الديوان 17 شهيدا وهنالك مجموعة من منسوبي الديوان ضمن القوات المساندة للجيش.
وعلى الرغم من أن الحرب قد افقدت البلاد الكثير من الموارد خاصة ولاية الخرطوم كوحدة جغرافية اقتصادية حيث فقدنا المصانع والشركات والسيارات والمتاجر والتي كانت تمثل 20%من جباية السودان ثم فقدنا ولاية الجزيرة والتي تمثل اكثر من 10%من الجباية وولاية سنار التي تمثل حوالي 17% ولايات دارفور وكردفان ورغما عن ذلك كانت هنالك استجابة كبيرة من المكلفين في دفع الزكاة حيث ارتفع مستوى الاداء في الجباية.
*كثير من العاملين بمؤسسات الدولة قد شردتهم الحرب اما نزوحا داخل الولايات او لجوءا للخارج ماذا عن الزكويين العاملين بالديوان وعددهم ؟
– اعداد العاملين بالديوان يصل الي حوالي 4 آلاف و600عامل الآن يعمل الديوان بنصف الكادر حيث يعمل الآن حوالي 2 الف والآن تم استدعاء كافة العاملين بالديوان وتمت ترقية ل 80% من منسوبي الديوان.
*هل تمت زيادة الاجور بالديوان في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة؟
– منذ العام 2023 لم تتم اي زيادة في الاجور لكن بالضرورة ومع تآكل الاجور وزيادة الدولار فان الديوان يعمل على توزيع حوافز على منسوبيه وهنالك جهود لزيادة الاجور خلال الفترة المقبلة.
*مع تباشير الخريف والتوقعات بموسم زراعي ناجح بما ينعكس ايجابا على رفع نسبه الجبايه؟

-اي خريف ناجح مؤشرلتحقيق الربط المرصود ومؤشر للتوزيع الذي سيتم كما وانه مؤشر لتناقص نسبه مستحقي الزكاة حيث يتحول المزارعين الصغار إلى منتجين وبالتالي إلى دافعي الزكاه كما وان نجاح الموسم الزراعي يحرك الإنتاج والأسواق من حيث التسويق والترحيل للمحاصيل خاصة النقديه مثل السمسم- حب البطيخ- زهرة الشمس.
*على ذكر المحاصيل النقديه نجد ان مدينة الأبيض من اكثر المدن التي تشتهر بهذه المحاصيل إلى جانب الصمغ العربي والآن تعاني المدينة نزيف الحرب وبالتالي تأثر ربط الزكاة سلبا من تلك الحرب ماذا انت قائل؟
– الابيض عروس الرمال صامده ولن تسقط لو امطروها آلاف المسيرات فإنسان الأبيض صامد والآن بدأت البشريات بالخريف والمشروع في الزراعة ويعم خير كردفان عموم السودان بإذن الله
*كلمة اخيرة ؟
– خالص شكري وتقديري للاعلام الذي لعب دورا متعاظما في تبصير الشعب السوداني واصبح يشكل الرأي العام والدور الذي لعبه في معركة الكرامه كبير ومقدر وسينعكس خيرا وبركة على الشعب السوداني حيث اصبح اعلاما مسئولا واحيي عبر أصداء سودانية كل الاعلام الوطني الحر.