
دعم المحاربين
خارطة الطريق
ناصر بابكر
. خوض مباراة طلائع الجيش بتوليفة مختلفة تماما عن تلك التي لعبت التجربة التحضيرية الأولى أمام مودرن، خطوة جيدة للغاية، وتزيد في تقديري من فوائد المعسكر الحالي.
. فمن ناحية، أداء مباراتين في ظرف 72 ساعة أمام اثنين من أندية النصف الأول بالدوري المصري، الذي لُعبت منه خمس جولات، يمثل مغامرة، في وقت لا تتحمل فيه ظروف المريخ فقدان لاعب أساسي آخر، بعد إصابة طبنجة وتأكد غيابه عن مباراتي حوريا.
. ومن ناحية أخرى، فإن المضي قدماً في تجهيز خيارات إضافية في مختلف المراكز، بما فيها خيارات طوارئ مثل توليف مجتبى فيصل في مركز الظهير الأيسر، أمر يحتاجه المريخ بشدة.
. إذ إن مشاركة أبوجا ضرورية ليكون قريباً من فورمة المباريات، كخيار بديل للادجي، كما أن التعاقد مع سار سمح أخيراً لكوني بالمشاركة في مركزه الأصلي في وسط الدفاع، والعمل على تجهيزه بجانب مكين، مطلوب بشدة.
. والأمر ينطبق على القائد رمضان عجب في مركز الظهير الأيمن، ومحمد الرشيد وتراوري في الوسط، بالإضافة للعائد من الإصابة ساليما، بجانب كمارا وقباني كذلك.
. المسألة لا تقتصر على تجهيز البدلاء فقط، لأن كل لاعب يتقدم في الجاهزية أكثر، ويقترب من الوصول لقمة مستواه، يرفع من درجة المنافسة على مقاعد التوليفة الأساسية، ويدفع من يختاره الطاقم الفني في كل مركز، للاجتهاد لأجل تقديم أفضل ما عنده، حتى لا يفقد مكانه.
. والمعلوم أن التوليفة التي تبدأ الموسم، كما هو الحال حالياً، تكون في الغالب مكونة من العناصر الأكثر جاهزية بدنية، والأكثر تجانساً، وقدرةً على أداء المطلوب في (الوقت الحالي)، وذلك لا يعني أنها التوليفة الأساسية للموسم كاملاً، لأن الفرصة تبقى متاحة لكل من يجتهد ويتقدم بدنيًا وتكتيكيًا وفنيًَا، للمنافسة على مقعد أساسي.
. على المستوى الشخصي، أسعدتني الأنباء التي تحدثت عن ظهور جيد لأبوجا في المرمى، ومحمد الرشيد في الوسط، وتقدم رمضان عجب في الجاهزية، ومن قبلهم مجتبى فيصل الذي وجد قدراً كبيراً من الثناء، على المردود الذي قدمه في خانة لم يعهدها.
. إذ إن كل عناصر المريخ الوطنية بما فيهم طبنجة، يعتبرون ضحايا للظروف التي مر بها النادي في سنوات ما بعد الحرب، وهو ما يفسر كثرة الإصابات التي تعرضوا لها في السنوات الأخيرة، بصورة أثرت على درجة جاهزيتهم البدنية، وقدرتهم على المنافسة، مع العلم أن عناصر مثل القائد رمضان عجب ومحمد الرشيد وطبنجة، يملكون القدرة على منافسة الأجانب، وانتزاع مقاعد أساسية، متى ما كانوا في قمة حضورهم البدني، ومتى ما كانوا في قمة الفورمة التنافسية.
. ومع ما سبق، فإن تلك العناصر تملك خبرة وتجربة جيدة في المنافسات الأفريقية، وكل خطوة في سبيل تجهيزهم، تدعم الفرقة الحمراء بشكل أكبر، ومن الضروري أن يضاعف اللاعبون مجهودهم، من أجل الوصول للجاهزية المطلوبة.
. الرحلة الشاقة التي تنتظر المريخ إلى كوناكري، والظروف المناخية، ومن ثم رحلة العودة الشاقة إلى كيجالي، تعني أن بطل السودان تنتظره مباراتان تتطلبان بذل جهد بدني كبير ومضاعف، وهو ما يزيد من أهمية أوراق دكة البدلاء، التي تُستخدم للمحافظة على حيوية الفريق وإنعاشه، متى ما تعرض بعض اللاعبين للإرهاق، وهي نقطة تزيد من أهمية الاهتمام بكل العناصر المتاحة، والعمل على تجهيز الجميع ليكونوا رهن إشارة الطاقم الفني في جولتي حوريا.
. كل لاعب بالفريق، له أهميته، وسيأتي دوره عاجلًا أم آجلًا، والمهم أن يحرص كل لاعب على أن يكون على أهبة الاستعداد لاستثمار الفرصة متى ما سنحت له، ودور القطاعات المحيطة دعم كل العناصر، ووضع الثقة فيهم، وتشجيعهم لتقديم الأفضل، حتى نسهم بشكل إيجابي في التهيئة النفسية والذهنية والمعنوية لمحاربي الزعيم.