
أسعِد نفسك
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يكون المرء على الدوام في حوجة ماسة لمتطلبات الحياة الأساسية المعروفة للجميع وهي المسكن والمأكل والمشرب والملبس والتى لاغنى عنها لكل فرد وهذه حقيقة مدركة ومسلم بها، ولكن قد يغفل البعض عن ذكر حوجة أخرى لاتقل كثيراً عن تلك الضروريات لما لها من آثار إيجابية طيبة في النفوس، وهي الترويح والترفيه عن النفس.
*فإدخال الفرح والسرور للنفس بالترويح عنها أمر له أهمية قصوى وله دور فعال في رفع الروح المعنوية لها ويساهم مساهمة كبيرة في درء الملل والضيق والرتابة من الحياة تلك المنغصات التي من المحتمل أن تتسلل إلى دواخل البعض في بعض الأحيان، و هو كذلك يقصي تماماً كل مايتعلق بالإكتيئاب من جدران حياة الإنسان.
*وللترفيه عن النفس محاسن في إزالة التوتر التي تعتري الفرد ولاسيما في هذه الظروف الغير حسنة التي يمر بها إنسان السودان ولها تأثير على نفسياته ودواخله، فهو يزيل الأسى والحزن والألم حتى وان كانت تلك الإزالة لبضعة سويعات ومن ثمّ يتسبب في مسحة من الإسترخاء والهدوء النفسي فهو بلسم وترياق للدواخل.
*وقد يعتقد البعض أن الترويح عن النفس من الرفاهيات ولايستطيع أن يقوم به غير شخص ميسور الحال!، فبالطبع هذا الأعتقاد خاطئ، فليس من الضرورة أن يرتاد الناس الأماكن الفخمة وتكون هي مواقع الترفيه فقط، فهنالك المئات من الطرق والأساليب لإسعاد النفوس والترفيه والترويح عنها.
*فعلى سبيل المثال وليس الحصر، حينما تذهب الأسر للحدائق والمنتزهات وهي متعددة على بقاع الأرض وتكلفتها زهيدة فهو ترويح بالغ لها، ومشاهدة برامج تلفزيونية مفيدة ومفضلة لدى أحدهم ترويح لنفسه، وممارسة الأنشطة الرياضية المتنوعة تجلب السرور لمن يفضل ذلك، وقراءة الكتب لها دور بارع في الترويح عن النفس وفقاً لميول كل فرد ومايهوى من أنواع الكتب، وكذلك تعلم لغة جديدة يضاف إلى رصيد الترويح والإستفادة والتعلم والتطوير الذاتي في ذات الوقت، كذلك التواصل والإتصال بالأهل والأصدقاء و (الدردشة) معهم بين الفينة والأخرى أسلوب آخر من أساليب الترويح، وغير ذلك الكثير من النماذج،وبالطبع لاضير إن كان للبعض إمكانية مادية للذهاب لأماكن تتطلب تلك الإمكانية فهنالك الآلاف منها وهي لها أثر جميل في الترويح عن النفوس، ويمكن للمرء أن يصنع بنفسه الكثير من الطرق للترفيه عن نفسه وسكب الفرح والبهجة في دواخله.
*فالترويح عن النفس يساهم في إسعاد النفوس و في تغيير الفرد للأفضل ويجعله ينظر للحياة نظرة وردية وتظل روحه مفعمه بالأمل والتفاؤل ويستقبل مقبل أيامه بروح معنوية عالية
نهاية المداد
أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكًا
مِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما
وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجى
أَوائِلَ وَردٍ كُنَّ بِالأَمسِ نُوَّما
(البحتري)