(أصداء سودانية) تكشف بالصورلأول مرة عبث المليشيا بمحطة مياه بحري
- التفاصيل الكاملة لنهب وتدمير أكبر محطة مياه بالبلاد
- (60) مليون دولار تكلفة إعادة تشغيل المحطة
- مدير مياه الخرطوم الأسبق: ما فعلته المليشيا بمحطة بحري تخريب ممنهج ومقصود
- المليشيا تقوم بتفكيك معظم أجهزة المحطة وترحيلها لخارج ولاية الخرطوم
- أيادي المليشيا المتمردة تعبث بمضخات المياه والمحركات الكهربائية والكرين العلوي وتنهب كل التوصيلات النحاسية
تحقيق- التاج عثمان:
في سلسلة تحقيقات (أصداء سودانية) لتوثيق جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة التي إرتكبتها في حق الشعب السوداني من قتل وقهر ونهب وتعذيب وتدمير شامل كامل للبنيات التحتية المختلفة, من خلال هذه الحلقة تحصلت الصحيفة على معلومات مهمة موثقة بالصور الفوتغرافية تنشر لأول مرة تكشف حجم الدمار والخراب الممنهج والمقصود الذي إرتكبته مليشيا الدعم السريع بمحطة مياه الضغط العالي بالخرطوم بحري.
العبث بالمحطة:
محطة بحري للضغط العالي للمياه بالمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري، تعد أكبر محطة للضخ العالي للمياه بولاية الخرطوم، فهي تغذي أحياء: بحري القديمة، والصافية، وشمبات الأراضي، وشمبات الحلة، والحلفايا، وكافوري، والحاج يوسف، بجانب المنطقة الصناعية بحري.. تبلغ إنتاجية المحطة العملاقة من المياه النقية 70 الف متر مكعب يوميا، تغطي 50% من محليات بحري وشرق النيل
أول أيام الحرب حرصت المليشيا على إحتلال المحطة بالكامل والعبث بها فتوقفت عن ضخ المياه وبالتالي أصبح كل الاحياء السابقة المذكورة التي تغذيها المحطة تحت دائرة العطش.. ورغم مناشدات سكان الاحياء المستفيدة من المحطة لقيادات الدعم السريع ببحري بالسماح للمهندسين دخول المحطة لإصلاح بعض الأعطال الكهربائية الخفيفة وقتها إلا أنهم رفضوا دخولهم.. وعندما إشتد العطش بسكان الأحياء توجهوا للمحطة للحصول على المياه إلا أن المليشيا التي كانت تتمركز داخل وحول محيط المحطة منذ الشرارة الأولى للحرب منعتهم من الدخول تحت تهديد السلاح.
تخريب مقصود:
ومنذ تلك اللحظة لم يدري أحد ما لحق بمحطة الضغط العالي للمياه من عبث بواسطة مليشيا الدعم السريع المتمردة حتى تم تحريرها مؤخرا بواسطة قواتنا المسلحة.. بعدها أزيح الستار عن الممارسات التي قامت بها المليشيا داخل المحطة من نهب وتدمير لكل بنيتها التحتية.. مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم الأسبق المهندس أنور السادات، كشف لـ(أصداء سودانية) التفاصيل الكاملة للخراب والدمار الذي تعرضت له محطة مياه الخرطوم بحري بواسطة المليشيا المتمردة.. يقول المهندس أنور:
للأسف ما فعله الدعم السريع بمحطة الضغط العالي للمياه بالخرطوم بحري والتي تعد من أكبر محطات المياه من نوعها بولاية الخرطوم أمر مقصود وممنهج بالكامل.. تلف ودمار كبير لحق بمنظومة المحطة ونهب محترف لبعض مكونات المحطة ونقلها لخارج العاصمة.. والمعدات التي تم إتلافها وحصرها حتى الان بالمحطة تشمل:
(7)مضخات أفقية ذات طاقة ضخ ألف متر مكعب في الساعة بقوة 60 متر, و(7) محركات كهربائية قوة المحرك الواحد 110 كيلو واط, و(7) إستارتارات, و(8) طبلونات, وكرين علوي حمولة (5) طن ملحق به (2) محول طاقة، كل كرين ألف (ك.ف.أ).. كمية من كوابل الضغط العالي, أنابيب التوصيلات الداخلية ذات الأقطار 32/28/24 بوصة داخل منزل الضخ وخارجه.. كل هذا الآليات والمواد والأجهزة الخاصة بالمحطة تم تدميرها ونهبها بالكامل وتفكيك بعضها وترحيله لخارج ولاية الخرطوم، وطريقة فكها تدل على انها تمت بواسطة محترفين
وتكلفة إعادة تشغيل محطة مياه بحري ــ والحديث لا يزال لمهندس المياه أنور السادات ــ للعمل بصورة أحدث وطاقة ضخ أعلى مما كانت عليه وبتصميم حديث يلبي الحوجه للمياه الان وفي المستقبل يتطلب زيادة التخزين ورفعه إلى (20) ألف متر مكعب، والعمل بنظام الإسكادة، (إسكاده سيستم)، ويكلف عودة العمل للمحطة حوالي (60) مليون دولار، تعادل نحو 159 مليون جنيه سوداني و600 ألف بسعر الدولار اليوم.