الخرطوم بحري ..مشاهدات ولقاءات
- حركة كبيرة للمواطنين داخل الأحياء
- سعد قشرة وسوق بحري حرائق وخسائر بمليارات الجنيهات
- الكنيسة الإنجيلية لم تسلم من عبث المليشيا
- خطوط مواصلات بحري أمدرمان والدورشاب تزاول نشاطها
بحري – منيرة ساتي:
كان الطريق إلى مدينة بحري من أمدرمان ساهل جدا من ناحية الحركة المرورية وإقبال الناس على دخول تلك المنطقة دون تخوف أو مخاطر بسبب حركة المواطنين وقوات الجيش التي تنتشره عند مدخل كبري الحلفايا حتى المحطة الاوسطى بحري, ماشاهدنه في هذه المناطق والشوارع يؤكد أن مدينه بحري والحلفايا وشمبات والمزاد تعافت تدريجياً بقدوم بعض الأسر إليها التي هجروها منذ اندلاع الحرب بسبب ما فعلته مليشيا دقلو الإرهابية من تهجير لسكان العاصمة وبعض الولايات التي تأثرت بافعالهم الوحشية ، ولكن الملاحظ أثناء جولتنا أن منطقة السوق المركزي شمبات كانت أكثر الأسواق حركة من ناحية تجار الخضروات وبعض الدكاكين والمخابز الآلية التي بدأت تعمل بصورة منتظمة.
جولة داخل بحري:

صحيفة (أصداء سودانية) تجولت داخل أحياء بحري وعكست مدى الدمار والخراب الذي لحق بالأماكن الحيوية لتلك لمدينة.
وقد لاحظنا أن حركة المواطنين إلى مدينة بحري بعد القرار الذي أصدره والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة بعبور المواطنين لجسور المدن الثلاث (أمدرمان, الخرطوم, بحري) لتفقد منازلهم وممتلكاتهم ،وكشف الوالي عن برنامج الولاية تجاه المناطق التي تم تطهيرها من المليشيا المتمردة وقال إنه يبدأ بالأمن وإستكمال لجان أمن المحليات وفتح أقسام الشرطة التي زاولت بالفعل عملها وارتكزت في اقسامها ، هذا القرار أدخل الطمأنية في نفوس المواطنين وجعلهم يبحثون عن ما تبقى من ممتلكاتهم، وأعطى إشارة وضوء أخضر لإصحاب عربات النقل والمواصلات أن يعملوا عن نقل المواطنيين إلى المحليات المختلفة.
دمار سعد قشرة:
سوق سعد قشرة يعتبر من أقدم وأرقى الأسواق بمنطقة بحري, ويحظى بأقبال كبير من المواطنين خاصة من النساء للتسوق به لأن تجار هذا السوق يستوردون بضائع من أرقى الدول التي تمتلك ماركات عالمية ولها اسمها في السوق ، جولتنا داخل هذا السوق وثقت حجم الدمار والخسائر التي لحقت به بسبب الحريق الذي فعلته المليشيا الإرهابية والذي قضى عليه بالكامل سبب خسائر كبيرة للتجار الذين فقدوا بضائعهم التي كانت في المحلات والتي تقدر بمليارات الجنيهات, وايضا فقدوا أرضية المباني التي تكلف صيانتها مبالغ طائله ، ومن الجانب الآخر لشارع سوق سعد قشرة كان منظر محلات المجوهرات الذهبية يزين الشارع ويفتح نفس المارين حيث (البترينات) التي كانت ملئ بالمصوغات الذهبيه وكل من يأتي بهذه المحلات يتمنى أن يحصل ولو على خاتم واحد, تلك المحلات أصبحت عبارة عن خرابات خاوية مفتحه بلا أبواب يكسوها حريق الدانات والطلق المرسومه على الجدار والأبواب والاوساخ في كل المكان.
كنيسة بحري:
لم تسلم دارعبادات الطوائف المسيحية من الدمار الذي لحق بكل المنشآت والمرافق التي لها إرث وتاريخ عريق في السودان.
ومن هذه المرافق الكنيسة الإنجيلية بحري التي تأسست في العام 1916م ، والمعروفه لكل سكان بحري وغيرهم من المناطق الاخرى لأنها معلم بارز يتم من خلاله وصف الأمكنة بجوارها ،لأنها تقع جغرافياً داخل موقف شمبات والحاج يوسف و يفتح باب مدخلها من الجهة الجنوبية للموقف، وعند الوقوف بالقرب من الكنيسة اتضح إنه لم يحدث ضرركبير من الناحية المعمارية للمبتى ولكن تمت (شفشفة) كل ما في داخل الكنيسة ودمرت الاثاثات بالكامل.
أبراج البشير:
في شارع شمبات الرئيسي تقابلك أبراج البشير المعروفه التي تأثرت بشكل كبير في البنية المعمارية بسبب الضربات والاشتباكات التي دارت في محور شمبات لأن هذه الابراج كانت تمثل منطقة قيادة الدعم السريع حيث تمركزت بها منذ اندلاع الحرب في ١٥ أبرايل ، كانت منطقة استراتيجية للإمداد لهم, ولكن استطاعات القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين والكتائب المقاتله أن تقضي عليهم ومنهم من فر وهرب بسبب الضيق والخناق الحصل لهم من القوات المسلحة، من مشاهداتنا في هذه الابراج الضرر كبير والخراب
حركة المواطنين والمواصلات:
في المحطة الأوسطى بحري هنالك عدد بسيط من عربات المواصلات التي تعمل بعدد من الخطوط مابين أمدرمان وبحري الحلفايا والدروشاب, وتم تدشين هذه الخطوط في اواخر شهر رمضان لتسهيل حركة المواطنين لتفقد منازلهم بعد ماتم شفشفتها بالكامل من قبل الحرامية والدعامة ، والتقينا بالخال أحمد السائق بخط بحري أمدرمان والذي قال إن القرار الذي صدر من الجهات ذات الاختصاص بمزاولة عمل خطوط مواصلات من أمدرمان وبحري هذا القرار كان دافع قوي للمواطنين بان يرجعوا إلى مسكانهم وتفقدها حتي يتم تعميرها من جديد لأن تلك المناطق أصبحت آمنه ، وأضاف أحمد إن حركة المواطنيين خلال شهر رمضان كانت كبيرة.
أما السائق الشباب محمد ذكر لنا إن الحياة أصبحت طبيعية في التنقل بين أمدرمان وبحري دون تخوف والاقبال كبير من المواطنين لدخول بحري منهم من رجع ومنهم من جاء لتفقد منازلهم ، والطريق آمن والقوات المسلحه في الارتكازات متساهلة مع المواطنين لدخول بحري ، وأكد إن بعض الطرق فاتحه وآمنة وإنه ذهب حي الرميلة بالخرطوم وقال حركة الركاب متزايدة في محطات المواصلات، وطالب المواطنين بالرجوع إلى مناطقهم.
أما ابتسام محمد كانت داخل حافلة مواصلات بحري من المحطة الأوسطي قالت جاءت إلى بحري الدناقلة لتفقد منزلها الذي هجرته منذ سنه ونصف بعد ان تجولت بعدد من الولايات , واستقرت أخيرا في أمدرمان لتكون قريبه من المنطقة حتى تستطيع دخول بيتها الذي اشتاقت إليه وقالت إنها تفاجات بخراب ودمار بحري، اكدت إنها فقدت كل أثاث منزلها بسبب السرقة والشفشفة وقالت كل هذا يمكن تعوضه طالما عادت الحياة وتم التحرير، وقدمت التهانئ للقوات المسلحة على الانتصارات وتحرير الخرطوم وكل المؤسسات التي كانت تسيطر عليها مليشيا دقلو الإرهابية.