آخر الأخبار

طرح ثلاثة أسماء للتشاور(إختيار الوزراء) … هل تعيق الملاحظات حول المرشحين خيارات كامل إدريس؟

تقرير- الطيب عباس:
يجري رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، مشاورات واسعة مع جهات عليا بالدولة، بشأن اختيار أسماء ثلاثة مرشحين لوزارات الخارجية والإعلام والتنمية الاجتماعية، وأكدت مصادر أن رئيس الوزراء طرح اسم نور الدين ساتي لمنصب وزير الخارجية وأحمد القرشي مسؤول الأخبار في قنوات العربية والحدث وأم بي سي لوزارة الاعلام، وسليمى اسحاق للتنمية الاجتماعية.
صعوبات تواجه الخيارات:
مراقبون ومتابعون لتفاصيل ميلاد حكومة الأمل، أقروا بصعوبات تواجه القبول بخيارات رئيس الوزراء، حيث يعتمد كامل إدريس، على شخصيات مثيرة للجدل أو صاحبة مواقف رمادية من معركة الكرامة، أو لديها ميول سياسية مناوئة للموقف العام من الحرب.

ملاحظات حول الأسماء:
حسب متابعات (أصداء سودانية)من مصادر مقربه، فإن ثمة ملاحظات حول الشخصيات الثلاثة المرشحة تم إبلاغها لرئيس الوزراء صراحة من شخصيات نافذة بالدولة، وباستثناء الملاحظات حول السفير السوداني السابق بأمريكا نور الدين ساتي، فإن الملاحظات الخاصة ب (أحمد القرشي وسليمي اسحاق)، محدودة بعض الشئ ولا تؤثر على الدفع بهم لوزارتي الإعلام والتنمية الاجتماعية.

حيث تنحصر الملاحظات حول المرشح لوزارة الخارجية نور الدين ساتي، في أنه كان لديه موقف سلبي سابق من الحكومة التي تشكلت بعد إجراءات 21 أكتوبر 2021، وتحدث هو صراحة في قناتي الجزيرة والعربية في وقت سابق وأكد عدم اعترافه برئيس مجلس السيادة القائدالعام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورفض قرار إقالته له من منصب السفير، قبل أن يضطر لاحقا للمغادرة، ذلك بجانب أنه كان في الهيئة القيادية لتنسيقية (تقدم)، قبل أن يدفع باستقالته منتصف العام الماضي بسبب ظروف أسرية مع احتفاظه بعضوية التنسيقية، التي لم تنقل أي وسيلة إعلامية أنه استقال منها.
بخلاف ذلك، فإن نور الدين ساتي، ظهر اسمه ضمن 103 سودانيا كان قد تقدموا بمذكرة في يونيو الماضي تطالب الأمين العام للأمم المتحدة، بتغيير مبعوثه للسودان، رمطان لعمامرة لانحيازه الواضح لصالح الجيش ضد الدعم السريع، وفقا لتوصيف المجموعة.
متاربس حقيقية:
هذه الملاحظات يراها مراقبون بمثابة متاريس حقيقية قد تعيق وصول نور الدين ساتي لمنصب الوزير في أهم وزارة في هذه المرحلة، رغم إصرار رئيسا السيادي والوزراء عليه
القرشي.. ملاحظة حول مكان عمله:


مرشح رئيس الوزراء، لمنصب وزير الاعلام، دكتور أحمد القرشي، شخصية مقبولة بحسب آراء متابعين، ورغم انحيازه للجيش في معركة الكرامة، من خلال تغريدة وحيدة نشرها في حسابه على منصة(إكس)
قبل فترة، رغم ذلك فإن اصطفافه لصالح الجيش لم يرضي مناصرو معركة الكرامة، الذين يرغبون فيما هو أكثر من تغريدة يتيمة.
الملاحظات حول أحمد القرشي بحسب المصادر، هو أنه سيأتي للوزارة من موقعه في قنوات العربية والحدث، حيث يشغل منصب مدير الأخبار بهذه القنوات، وهي قنوات غير مرضي عنها عند قطاع كبير من مناصري الجيش، الذين يرون أن تغطيتها للمعركة بالسودان غير محايدة، لكن في نهاية الأمر يرى مراقبون، أنه ليس بالضرورة أن تكون سياسة قناة العربية هي نفسها سياسة معد الأخبار أو مقدمها، ما يعني أن حظوظ أحمد القرشي في وزارة الاعلام أكبر بكثير من أن تعطلها مجرد شكوك حول المكان الذي أتى منه المرشح، وليس شكوك حول المرشح نفسه.
مخاوف:


المرشحة لمنصب وزير التنمية الاجتماعية، هي سليمى اسحاق وهي مدير وحدة مكافحة العنف ضد المرأة، وتدعم سليمى الجيش في معركة الكرامة، وكان لها دور كبير في فضح المليشيا وإبراز الانتهاكات وجرائم الاغتصابات التي نفذتها المليشيا، وذلك عبر تقارير ذات موثوقية عالية اعتمدت عليها كبريات الصحف العالمية، الأمر الذي ساهم في تشكيل موقف إدانة دولي لمليشيا الدعم السريع, ويرجع الفضل في ذلك للجهد الذي بذلته سليمى اسحاق في فضح وتعرية المليشيات.

ومع ذلك فإن مراقبون يرون أن فرص سليمى وإمكان قبولها في الوزارة أكبر من فرص نور الدين ساتي وأقل من فرص أحمد القرشي، الذي سيحل محل خالد الإعيسر.