
في الليلة الظلماء يفتقد البدر
شوف عين
معاوية محمد علي
*لا ينكر أحد أن برنامج بنك الثواب الذي يقدمه الإعلامي المعروف عبد الله محمد الحسن، هو من أكثر البرامج التلفزيونية شهرة وأكثرها تمددا في كل ولايات السودان مقدما الدعم وتكاليف العلاج للمرضي، وراسما الإبتسامة على شفاه ذبلت بفعل المرض والفقر وماسحا للدموع من على خدود اليتامي والمحتاجين الذين كانوا يرون فيه وسادة المتكأة والواحة والإستراحة من معاناة المرض.
*هذا البرنامج قد لا تصدقون أنه في بداياته قدم الفكرة لتلفزيون السودان ولقنوات فضائية خاصة ولكن لم تقبل به إلا فضائية (قوون)، فهطلت سحائبه عليها خيرا وبركة وباتت بفضله من القنوات الفضائية ذائعة الصيت وذات الحظوة بمشاهدات عالية.
*انطلق البرنامج وقتها بكل ثقة وأثبت نجاحه من حلقته الأولى وهو يقدم العون لمئات المرضى المحتاجين، حتى في الولايات البعيدة، فتسابقت بعدها الفضائيات على مقدمه صاحب الإطلالة المريحة والحضور التلفزيوني الطاغي للإعلامي عبد الله محمد الحسن، لكسب البرنامج، فكانت قناة الخرطوم هي صاحبة الحظ.
*ما نريد قوله أن برنامج مثل (بنك الثواب) أحوج ما نكون إليه في ظل هذه الظروف التي يعيشها الشعب السوداني وتعيشها البلاد، لذلك كنا نتوقع أن تفتح جميع القنوات الفضائية السودانية شاشاتها لعرضه، خدمة للمرضى والذين ما أكثرهم بعد الحرب التي ساوت بين الغني والفقير.
*فمثل هذا البرنامج في مثل هذه الظروف الماثلة والمعلومة لا ينظر اليه إلا بالإستثناء، ولا نظن ان عرضه في عدد من القنوات الفضائية سيخصم من اي قناة، لانه ليس برنامجا محل تنافس، ، وفكل قناة متابعيها، مما يوسع رقعة المشاهدة وبالتالي ترتفع قيمة المساهمات العلاجية من المحسنين والأخيار.
*أو على الأقل تخصص كل قناة برنامجا مماثلا من تقديم احد المقتدرين أو المقتدرات من الإعلاميين والاعلاميات الثقاة، خدمة لمشاهديها من السودانيين والسودانيات الذين يستحقون من الفضائيات أن تقدم لهم الخدمة التي يستحقون، بدلا عن برامج الإستسهال و(الإستهبال) التي تعد على عجالة لتقدم لهم المنظراتية من الناشطين السياسيين او مغنيات (آخر زمن) ومذيعات (خاطف لونين) المبدعات في فن المكياج والكريمات.
*فمتى ترتقي هذه الفضائيات عن فهمها القاصر لدور الإعلام، والي متى يكون المشاهد تحت رحمة الدخلاء على الوسط الإعلامي الذين وجدوا أنفسهم فجأة يتوسدون مقاعد الإدارة الوثيرة في هذه القنوات دون علم أو دراية.
وإذا لم تقدم هذه القنوات للمجتمع في هذه الظروف، فمتى ستقدم.