آخر الأخبار

الجيش مؤسسة قومية لصالح الأمة والإسلاميون يفهمون ذلك

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*عندما أطلق نظام الإنقاذ مشروعه الفخم الخاص بتحديث وترقية الجيش، تسليحاً وتدريباً وصناعات دفاعية ومعمارا متطورا في المباني والمقرات، لم يكن في نية النظام أن يكون الجيش (إرثاً) للرئيس البشير أو عبد الرحيم محمد حسين أو أي ضابط كبير غيرهما… وعندما اتجه النظام لإجراء تحديث ورفع كفاءة وقدرات وفاعلية الأجهزة (الأمنية والشرطية ) بكل تفرعاتها، لم يكن في باله أن تصبح (منظومة أمنية) للإستخدام الخاص…فالنظام لم يكن في حاجة (ليذكره) أحد أن الجيش والأجهزة الأمنية (مؤسسات قومية) خالصة لحماية (أمن وسيادة) البلد والشعب، وليست لحماية (الأنظمة السياسية)، ولا لقمع من يعارضها، فنظام الإنقاذ يعلم أن (قوة) الأمم والشعوب من (قوة) جيوشها وأجهزتها الأمنية.

*الإسلاميون، ماكانوا في يوم الأيام خارج دائرة فهم (قومية) المؤسسة العسكرية وتفرعاتها المختلفة، وماكانوا أصلاً ينتظرون أن تصبح أداة في أياديهم تمنحهم (الخلود) في الحكم، فهم على (قناعة وإيمان) تامين بأن الله وحده هو من يؤتي الحكم وينزعه، وإلا لكانت (ترسانات) الأسلحة والجيوش المدججة بأحدثها، وفرت (الحماية) لأنظمة الربيع العربي من السقوط…لهذا كان هم النظام وكل شرفاء الوطن، بناء جيش قوي ومنظومة أمنية تناطح السحاب، تكون (هديتهم) لوطنهم وشعبهم وقد كان، أما أن يكون في نيتهم وراثتها لصالحهم فهذا فقط من قبيل (الهرطقة) السياسية والدعاية (الكذوبة)، أما ما يخص الإسلاميين فهم لديهم (الجاهزية الخاصة) بهم لحماية مشروعهم الإسلامي الممتد والدفاع عنه (بالعقل والثبات) وإعداد مااستطاعوا من (قوة) ومن رباط الخيل يرهبون به أعداء الله وأعداءهم.

*من هنا فإن مايتفوه به العملاء الجهلاء حول استخدام الإسلاميين للجيش للعودة للحكم، لايعني أكثر من (هلوسة وسطحية)، ونكران مقصود لدورهم في مساندة جيش وطنهم ضد التمرد وتقديم أرواحهم ودمائهم رخيصة في سبيل عزة البلد والشعب، ولم يطلبوا ثمناً مقابل هذا بل مايرجونه  أبقى وأعظم عند الله، كما أنهم يؤكدون كل يوم أنهم لايطمعون في حكم عبر الجيش..الإسلاميون يؤمنون بأن لافائدة في حكم لايأتي عبر إرادة الشعب وعليه يبقى التحدي أمام شتات العملاء التقدم لمنافستهم أمام صناديق الإنتخابات.

سنكتب ونكتب.