الغارديان تكشف عن تورط الإمارات في تزويد المليشيا بالمرتزقة
- صحيفة بريطانية :المرتزقة الكولومبيون يدربون أطفالا على (الذهاب والموت)
- المرتزقة الكولومبيون لـ(الغارديان): الحرب تجارة
- مرتزق كولومبي: مهنتنا غير شريفة وليست قانونية ولكننا نسعى للمال
- الغارديان :لاتزال الإمارات تزود حميدتي بالمرتزقة
- استقالة عدد كبير من المرتزقة الكولومبيين بسبب عجز المليشيا عن سداد رواتبهم
كشفت تحقيق مشترك بين صحيفة (الغارديان) البريطانية وصحيفة (لا سيلا فاسيا) تفاصيل خطيرة عن تورط الإمارات في استجلاب المرتزقة الكولومبيين لمليشيا الدعم السريع في حربها ضد الحكومة السودانية.وقال المرتزق كارلوس وهو واحد من مئات الكولومبيين الذين جندوا للقتال في صفوف المليشيا في السودان قال إن المرتزقة الكولومبيين اكتسبوا خبرة عقود من حرب الأدغال واوضح بانهم غير متمرسين على الحرب في طبيعة جافة كطبيعة السودان ،وأبان بأنهم معتادون على نوع مختلف من الحروب ،ووصف كارلوس الحرب للمرتزقة الكولومبيين وغيرهم من المرتزقة الموجودين في السودان بانها تجارة .
تورط الإمارات:

وأظهر تحقيق أجرته صحيفة “لا سيلا فاسيا” الكولومبية تورط المرتزقة لأول مرة العام الماضي، عندما كشف تحقيق أجرته الصحيفة ، ومقرها بوغوتا، عن التعاقد مع أكثر من 300 جندي سابق للقتال، مما دفع وزارة الخارجية الكولومبية إلى تقديم اعتذار غير مسبوق.وأظهرت صور تورط المرتزقة في تدريب جنود أطفال سودانيين في معسكرات تدريب في دارفور ،كما ظهر عدد كبير من المرتزقة داخل مخيم “زمزم” للنازحين قرب الفاشر .
وأكد تحقيق الغارديان تورط الإمارات في تسليح ودعم مليشيا الدعم السريع المتمردة وقامت بتوظيف المرتزقة عبر شركات أمنية خاصة إماراتية عبر خديعتهم بالتوظيف لحراسة منشآت نفطية في الإمارات .
2600 دولار:
وكشف كارلوس خلال التحقيق انه كان يعرف بأنه ذاهب للحرب في أفريقيا ووقع عقدا شهريا قدره 2600 دولار ، ونُقل جوًا عبر أوروبا إلى إثيوبيا، ثم إلى قاعدة عسكرية إماراتية في بوساسو، الصومال، على حد قوله. ولاحقًا، نُقل إلى نيالا في السودان، وهي مدينة تُعرف الآن بكونها مركزًا للمرتزقة الكولومبيين.واعترف كارلوس، الذي طلب عدم الكشف عن هويته ليتمكن من التحدث بحرية، بأن مهمته الأولى كانت تدريب المجندين السودانيين، ومعظمهم من الأطفال.
مهنة غير شريفة:
وأقر كاروس خلال التحقيق بأن مهنته غير شريفة وليست قانونية ولكنه يسعى للمال.قال: “كانت المعسكرات تضم آلاف المجندين، بعضهم بالغون، لكن معظمهم أطفال – أعداد هائلة من الأطفال”. وأضاف: “هؤلاء أطفال لم يحملوا سلاحًا قط. علمناهم كيفية استخدام البنادق الهجومية والرشاشات وقاذفات آر بي جي. بعد ذلك، أُرسلوا إلى الجبهة. كنا ندربهم على الذهاب إلى القتال والموت”.ويصف تدريب الأطفال بأنه “فظيع ومجنون”، لكنه قال: “للأسف هكذا هي الحرب”.
إعدام الفارين:
وكشف كارلوس عن نقل وحدته للفاشر.وأكدت الغارديان ان مقاتلي المليشيا بنوا جدارا بطول 32 كيلومتر حول الفاشر وأعدموا من حاولوا الفرار .
ونشر المرتزقة الكولومبيون فيديوهات مختلفة لهم في دارفور وهم يقومون باطلاق النار عبر الهاونات والرشاشات على القوات الحكومية السودانية.
تاريخ حافل:
وفي ذات السياق تقول ، كبيرة المحللين في شؤون كولومبيا في مجموعة الأزمات الدولية إليزابيث ديكنسون: “لدى كولومبيا تاريخٌ حافلٌ بالصراعات الدائرة منذ أكثر من نصف قرن. لم يتلقَّ جنودها تدريبًا جيدًا فحسب، بل كانوا أيضًا في الميدان، في ظروفٍ بالغة الصعوبة، وبالتالي فهم على أهبة الاستعداد للقتال”.
اما شون ماكفيت، الخبير في شؤون المرتزقة، فقال إن استخدام المرتزقة الكولومبيين تصاعد في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، عندما دُفِعَت أموالٌ لمقاتلين سابقين لحراسة البنية التحتية النفطية في الإمارات . وتطور دورهم خلال حرب اليمن. ويضيف: “أرسلت الإمارات عددًا كبيرًا من المرتزقة الكولومبيين لقتل الحوثيين “.ويقول ماكفيت إن المرتزقة يمنحون الدول “مسوغًا معقولًا للإنكار”، في الحالات التي يريدون فيها التحايل على القانون الدولي أو اتباع استراتيجية لانتهاك حقوق الإنسان. ويضيف: “عندما يُؤسرون أو يُقتلون، تُنكر عليهم مسؤوليتهم”.
التقاعد المبكر:
وكان الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، قد وصف الارتزاق بأنه تجارة بالرجال الذين يُحوّلون إلى سلع للقتل، وتعهد بحظر هذه التجارة. لكن المقاتلين السابقين غالبًا ما يجدون صعوبة في الاندماج مجددًا في المجتمع الكولومبي، والحوافز النقدية المُقدّمة لهم تعني أنه من غير المرجح أن ينتهي هذا النشاط قريبًا.
جادل كل من ديكنسون وماكفيت بأن المشكلة تكمن أيضًا في النظام العسكري الكولومبي: فمعظم الجنود المحترفين يُجبرون على التقاعد في سن الأربعين تقريبًا، مع معاشات تقاعدية منخفضة وخيارات محدودة لإعادة التدريب.
وقال ديكنسون: إذا التحقتَ بالجيش في سن الثامنة عشرة وعملتَ لمدة عشرين عامًا، فلن تكون قد بلغت الأربعين حتى عند التقاعد. يتبقى لديك 15 أو 20 عامًا من الخدمة الفعلية. ويعتبر هيكل الدعم المُقدّم للمتقاعدين من الجيش الكولومبي ضعيفا.
وفي ذات السياق كشفت الغارديان عن استقالة كارلوس ومعه العشرات من المرتزقة الكولومبيين بسبب مشاكل في دفع اتعابهم من قبل المليشيا والإمارات ،بالمقابل أكدت الغارديان ان التجنيد للارتزاق في السودان لايزال مفتوحا وتصل طائرات باستمرار تحمل المزيد من المرتزقة