آخر الأخبار

صمت العالم.. معاناة الفاشر ودارفور في ظل انتهاكات حقوق الإنسان

أصداء من الواقع ومن أجل مستقبل   واعد

دكتور مزمل سليمان حمد

 

*في ظل الصمت المطبق للعالم،  إلا من بعض أصوات الحق والضمير الإنساني الحي والمواقف النبيلة والمشرفة تعاني الفاشر ودارفور من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، حيث يتعرض السكان الأبرياء للقتل، الاغتصاب، التهجير القسري، والتهديد المستمر.من المليشيا المتمردة الارهابية ورغم الجهود التي تبذلها  القوات المسلحة والمشتركة والأجهزة الأمنية والشرطية وبعض المنظمات الدولية لحماية حقوق الإنسان، يظل الوضع قاسيًا ومؤلمًا، مما يثير التساؤل حول أسباب صمت الكبار في المجتمع الدولي خاصة أمريكا تجاه هذه الأوضاع المأساوية.

*حقوق الإنسان، تلك الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان بغض النظر عن جنسيته أو مذهبه أو لونه أو أي صفة أخرى، تتعرض للانتهاك في السودان بشكل يومي من قبل المليشيا المتمردة الارهابية مدعومة ومسنودة من الإمارات . الحق في الحياة، الحق في السلامة الشخصية، الحق في الحرية، الحق في العدالة، الحق في التعليم، الحق في الصحة، وغيرها من الحقوق الأساسية، كلها تتعرض للانتهاك في ظل غياب العدالة وعدم وجود حماية كافية للضحايا. رغم جهود وتضحيات القوات المسلحة و المشتركة والأجهزة الأمنية الأخرى.

*المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نأمل أن تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم الدعم للضحايا، والضغط على المليشيا المتمردة الارهابية لاتخاذ إجراءات لحماية حقوق الإنسان. ومع ذلك، الوضع في السودان، خاصة في دارفور، يظل قاسيًا ومؤلمًا، حيث يتعرض السكان الأبرياء للانتهاكات الجسيمة.

*وللأسف ومن خلال ماتنقله العديد من وسائل الإعلام تستضيف عددا من الضيوف يبررون أن هناك العديد من الأسباب حسب زعمهم  التي قد تساهم في صمت العالم تجاه تلك الأوضاع، منها قلة الاهتمام الدولي بالوضع في السودان، خاصة في ظل وجود أزمات أخرى في العالم. ويرون  أن المصالح الاقتصادية لبعض الدول قد تلعب دورًا في استمرار الوضع الراهن، حيث يمتلك السودان موارد طبيعية هامة مثل النفط والذهب. السياسة الدولية المعقدة قد تؤثر أيضًا على استجابة المجتمع الدولي للوضع في السودان، كما أن نقص المعلومات حول الوضع في السودان قد يجعل من الصعب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات فعالة.

*ومع ذلك، هناك العديد من وسائل الإعلام والعديد من المنظمات الدولية والنشطاء الذين يعملون على رفع الوعي حول الوضع في السودان، والضغط على المليشيا المتمردة الارهابية لاتخاذ إجراءات لحماية حقوق الإنسان و. يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في حماية السكان الأبرياء في السودان، وأن يتخذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

*يجب أن نرفع أصواتنا للمطالبة بالعدالة والحماية للسكان الأبرياء في السودان، وأن نعمل معًا لخلق عالم أكثر أمانًا وعدالة للجميع. يجب أن لا نسمح للصمت أن يكون شريكًا في هذه الجرائم، وأن نعمل على حماية حقوق الإنسان في كل مكان.

*هناك تقارير كشفت بوضوح الدعم الإماراتي الممول والداعم والراعي للمليشيا المتمردة الارهابية وتدعي أن لديها ،  مصالح اقتصادية وسياسية لها في المنطقة.  و ترى في الجنجويد أداة لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية في السودان، مثل السيطرة على الموارد الطبيعية والتحكم في التجارة والتهريب للأسف  ومع ذلك،يقولون هاتوا لنا الدليل.. الدليل هذا العتاد وهذا السلاح..  أليس هذا دليلا كافيا… ومن أين لهذه المليشيا المتمردة الارهابية بهذا السلاح.   كما أن هناك العديد من الدول التي تعمل على دعم السلام والاستقرار في السودان، وتقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين.

*بالنسبة لمصالحها الاقتصادية، فمن المؤكد أن السودان يمتلك موارد طبيعية هامة، مثل النفط والذهب، والتي قد تكون جذابة لبعض الدول. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن استغلال هذه الموارد.

*أما بالنسبة لدور وزارة الإعلام ومؤسساتها ، فمن المهم أن تلعب دورًا فعالًا في سد نقص المعلومات حول ما يدور في السودان. يمكن لوزارة الإعلام ومؤسساتها أن تعمل على توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول الوضع في السودان، وتقديمها للعالم الخارجي. كما يمكنها أن تعمل على رفع الوعي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي  تقوم بها المليشيا المتمردة الارهابية.

*بعض الخطوات التي يمكن لوزارة الإعلام ومؤسساتها اتخاذها:

1- توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول الوضع في السودان.

2- رفع الوعي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في السودان.

3- تقديم تقارير دورية حول الوضع في السودان.

4- التعاون مع المنظمات الدولية والصحفيين لتقديم معلومات حول الوضع في السودان.

5- استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لنشر المعلومات حول الوضع في السودان.

*باختصار، يجب على وزارة الإعلام ومؤسساتها أن تلعب دورًا فعالًا في سد نقص المعلومات حول ما يدور في السودان، والعمل على رفع الوعي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في السودان. من قبل المليشيا المتمردة الارهابية.