الاحد الأسود.. الحادث الذي نشر أثواب الحزن بولاية سنار
تفاصيل مصرع الطالبة الجامعية إيمان إدريس
سنجة ــ التاج عثمان:
الأحد الماضي الموافق السابع من يونيو الجاري 2026 شهدت مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار حادثا مأساويا نشر أثواب الحزن والآسى بكل ربوع الولاية.. حيث لقيت طالبة جامعية مصرعها غرقا داخل صهريج أرضي بداخلية (رفيدة) للبنات بمدينة سنجة..وتعود تفاصيل الحادث المأساوي أن الفتاة (إيمان إدريس حامد)، الطالبة بجامعة سنار، كلية التربية، قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية، كانت تغط في نوم عميق بالداخلية مع زميلاتها، وعندما سمعت آذان صلاة الصبح نهضت من نومها وتوجهت ناحية الماسورة للوضؤ إلا أنها (كالعادة) كانت خاوية بلا مياه، فتوجهت من فورها للصهريج الأرضي داخل حرم الداخلية لجلب قليل من المياه للوضؤ إستعدادا لأداء صلاة الصبح.. وقتها كانت عقارب الساعة تشير لحوالي الخامسة، لكنها سقطت داخل الصهريج الأرضي.
بعدها توجهت إحدى زميلاتها للصهريج للحصول على مياه للوضؤ لصلاة الصبح، فعثرت على جهاز موبايل فوق غطاء الصهريج فإعتقدت ان إحدى الطالبات تركته سهوا هناك، لكنها عندما حاولت جلب الماء إكتشفت وجود جثة تطفو على مياه الصهريج فسارعت بإبلاغ مشرفة الداخلية، والتي أبلغت بدورها مدير صندوق رعاية الطلاب بالولاية، والذي أبلغ الشرطة والنيابة.. وفور تدوين البلاغ وصل فريق من شرطة الدفاع المدني، وتيم من الأدلة الجنائية، وشرطة سنجه، وتم إنتشال الجثة، فتعرفت عليها زميلاتها بداخلية الطالبات.. وتم نقل الجثمان لمستشفى سنجة التعليمي، ثم لمستشفى كوستي للتشريح بواسطة الطبيب الشرعي والذي تفتقده مستشفى سنجة منذ سنوات طويلة، بمرافقة مدير صندوق رعاية الطلاب ولاية سنار الأستاذ، محجوب عبد الرحمن، والذي صرح عن ملابسات الحادث بقوله:
صهريج المياه الأرضي مخصص لتخزين المياه لداخلية الطالبات، يبلغ عمقه 3 أمتار، لكن منسوب المياه وقت الحادث كان حوالى نصف المتر.. وبعد عملية التشريح بكوستي وتحديد سبب الوفاة سوف يتم نقل الجثمان لموارتها الثرى بمقابر أبو حجار بحضور أساتذة جامعة سنار بسنجة وزملائها وزميلاتها بالكلية، وهي تقيم مع أسرتها هناك، وكانت تقضي معهم عطلة عيد الأضحى وعادت للدراسة قبل أيام قليلة.. رحمها الله رحمة واسعة وعوضها عن شبابها الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء.