آخر الأخبار

حلفا ومحك التنفيذ

خارطة الطريق
ناصر بابكر

. ظلت مسابقات الإتحاد السوداني لكرة القدم، ضمن اسوأ المسابقات تنظيما في العالم، سواء على صعيد اللوائح، أو نظام المسابقات، أو مستوى الملاعب نفسها التي تقام عليها المسابقات، إلى جانب درجة الإلتزام باللوائح، مع غياب روزنامة ثابتة للمواسم، بالإضافة لكثرة التأجيلات والتعديلات على البرامج.

. مسألة الملاعب والبنية التحتية بشكل عام، مرتبطة بوضع وسياسة الدولة ونظرتها للرياضة، لأن البنية التحتية مسئولية مباشرة للدولة التي فشلت على مدار أكثر من 30 عاما، ولو في إكمال المدنية الرياضية دون إغفال كم التعدي الذي حدث على أراضيها.

. لكن حتى فيما يلي الجوانب المتعلقة بالإتحاد السوداني، فإنها ظلت تشهد فشلا ذريعا بصورة مستمرة، وبدون إظهار ولو الحد الأدنى من الرغبة والإرادة لتصحيح الأخطاء وتعديل الصورة.

. لذا، فإن ما جاء على لسان رئيس لجنة المسابقات مولانا محمد حلفا بالأمس في الحوار الذي اجرته معه منصة “خرطوم سبورت”، يعد أمر مبشر للغاية، (إذا) تم تنفيذه وتطبيقه، حيث سيمثل نقلة حقيقية ومطلوبة بشدة وطال انتظارها، لمواكبة ما يحدث في العالم فيما يلي نظام إدارة المسابقات، وهو النظام الذي تخلفنا فيه بشكل مخجل، وأن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي.

. لو نجحت لجنة المسابقات في تفعيل “سيستم المسابقات” من خلال نظام “فيفا كونكت” ونجحت في نقل كل بيانات المسابقة من خانة “الورقية” لـ”الرقمية”، وفرضت على الأندية تسجيل قوائم لاعبيها إلكترونيا في سيستم المسابقة، وتم مراجعة القوائم والتأكيد عليها قبل بداية المسابقة، مع تخصيص فترة للطعون في تلك القوائم والفصل فيها، قبل اعتماد القوائم النهائية الرسمية لكل نادي قبل بداية الدوري، فإن ذلك النظام سيمثل نقلة حقيقية لوضع حد للجدل السنوي بشأن صحة تسجيل اللاعبين، مع وضع حد لجدل مشاركة لاعبين موقوفين، وذلك عبر تفعيل نظام القائمة المؤهلة للمشاركة التي تستعرض في الاجتماع الفني قبل كل جولة، والتي توضح هوية اللاعبين الموقوفين، من خلال تسجيل البطاقات الملونة عبر السيستم.

. التفكير في مسألة الهوية البصرية للمسابقات وكل ما يتعلق بهذا الجانب، أمر جيد للغاية ويعكس رغبة حقيقية في التطوير، لكن مع ضرورة التنبيه للتركيز مع الضروريات والأساسيات مثل اللوائح ونظام المسابقات ووضعية الملاعب، بشكل أكبر، وهنا يجدر الإشارة لأهمية نشر لائحة أوضاع اللاعبين ولائحة المسابقات بعد إجازة التعديلات التي تمت في اجتماع الإتحاد الأخير، حتى يطلع الجميع على تلك اللوائح، ويتم التنبيه مبكرا لأي ملاحظات يمكن أن تحتاج لتعديل، ليتم تعديلها قبل أن تقع الفأس في الرأس بعد بداية المسابقات بشكل فعلي.

. مسابقة كأس السودان، ظلت تجد اهمال غير عادي، وكذلك مسابقات الفئات السنية، ولو نجحت لجنة المسابقات في تحويل الوعود التي تحدث عنها حلفا بالأمس، لأمر واقع، من خلال تنظيم بطولة متكاملة لكأس السودان، ودوري للشباب (تحت 20 عاما) وآخر للناشئين (تحت 17 عاما)، فستكون اللجنة قد وضعت اللبنات الأولى لنقلة حقيقية في المسابقات، وإعادة تنظيمها بصورة أفضل مما كانت عليه في السابق.

. لو ثمة ملاحظة مهمة فيما جاء على لسان حلفا، اشارته لأنه من غير المنطقي أن تبدأ المسابقة أثناء التسجيلات وذلك في معرض سرده لأسباب تأخر بداية الدوري الممتاز، ويبدو أن رئيس لجنة المسابقات لم ينتبه أن فترة الإنتقالات التكميلية محددة في الفترة من الرابع من يناير وحتى 31 يناير، ما يعني أن الممتاز لن يبدأ قبل شهر فبراير لأنه من غير المنطقي أن يبدأ قبل نهاية التسجيلات وفقاً لحديث حلفا نفسه.