آخر الأخبار

العفوية…أيقونة النقاء

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*الوضوح والصدق والتعبير عن الأفكار والمشاعر دون  (تصنع) ودون (زركشة) ودون إضافة (بهارات) ودون  (تزيين) جدار الكلمات ودون (طلي) الحروف بأفخم (البوهيات) ماهي إلا نجوم لامعة في سماء من يتسم بالعفوية وبينه وبين التكلف خصومة.

*فالعفوية صفة إنسانية جميلة تعبر عن الطبيعة الخالصة للمرء في تصرفاته وسلوكه وأفعاله وأقواله دون حواجز وقيود وشروط مع التقلد بحسام الصدق والبساطة في التعامل مع المواقف المختلفة.

*وللعفوية محاسن متعددة، حيث تتضمن تقوية العلاقات بين الأفراد وتبعث المودة والمحبة في النفوس وتضفي روح التلقائية في تعامل الفرد العفوي مع غيره من الناس حيثما كان وكانوا مما يجعل تواصله معهم أكثر (أريحية) وعمقاً

*كما أن الشخص العفوي عموماً يعيش في سلام داخلي مع نفسه ولايطرق تأنيب الضمير باب دواخله بل يظل سابحاً على الدوام في بحر من الصفاء والنقاء.وغير ذلك من الإيجابيات الزاهية.

*ولكن بالرغم من محاسن العفوية وإيجابياتها فهي لها سلبيات ومساؤي وذلك في حالة تجردها من الإتزان والوعي والقول غير السديد وعدم مراعاة مشاعر الغير وفقاً لأحداث ما، مما يتسبب في جرح المشاعر بإسلوب غير متعمد من العفوي حينما يتوشح بالتهور في القول على وجه الخصوص.

*فالعفوية في الأقوال سيدة المواقف والتي يظل البعض من الناس على سجيته حين يتحدث مع الغير بينما يجاهد البعض في (تذويقها) و(تلميعها)  في بعض الأحيان لتبدو (لطيفة) وهي ترتدي قناع من (الغلظة).

*إذاً العفوية تساهم في تزيين محطات حياة العفوي بألوان زاهية من الرضا والصفاء والنقاء. ولاسيما إذا تخللتها الحكمة والبصيرة.

نهاية المداد:

*إن الانسان ليفسر تصرفات الناس أحياناًويضخمها أو يصغرها وفقاً لعلاقتها بمشاعره وأهوائه ، أما هي في ذاتها فليست ضخمة ولا ضئيلة ، ولكنها مناسبة مع منطق الظروف مجردة من أي إعتبار

(توفيق الحكيم)