مستشفى “أحمد قاسم” يستأنف جراحات قلب الأطفال لأول مرة منذ الحرب
في اختراق طبي وإنساني لافت، أعلنت وزارة الصحة السودانية عن استئناف عمليات جراحة القلب للأطفال بمستشفى “أحمد قاسم” بالخرطوم بحري، وذلك في أول سابقة من نوعها منذ اندلاع الحرب. هذه الخطوة تأتي لتعيد الأمل لمئات الأسر التي عجزت عن توفير العلاج المنقذ للحياة لأطفالها في ظل الظروف الراهنة.
جاء الإعلان عقب اجتماع موسع ترأسه وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، بمكتبه اليوم، ضم قيادات المركز القومي للقلب ومستشفى أحمد قاسم. وناقش الاجتماع خطة تشغيل “مستشفى اتحادي متخصص” لطوارئ القلب بولاية الخرطوم، مع التأكيد على عودة مستشفى “الشعب” التعليمي لتقديم خدماته الحيوية.
وأكد الوزير أن الدولة تضع “توطين العلاج” على رأس أولوياتها لتقليل فاتورة العلاج بالخارج الباهظة، مشيراً إلى توجيهات بإنشاء “نافذة موحدة” ونظام إلكتروني يربط بين الصحة والمالية والتأمين الصحي لتسهيل إجراءات المرضى.
من جانبه، كشف مدير المركز القومي للقلب، البروفيسور صلاح الباشا، عن استمرارية خدمات القسطرة والجراحات خلال الفترة الماضية عبر 12 حزمة علاجية “مجانية” بالكامل على نفقة الدولة، مؤكداً أن عودة مستشفى أحمد قاسم ستمثل نقلة نوعية في جودة وتوفر الخدمة.
وفي السياق، أكدت د. هدى حامد، مديرة مستشفى أحمد قاسم، انطلاق عمليات قلب الأطفال فعلياً، معلنةً عن جاهزية الطواقم الطبية لمواجهة التحديات اللوجستية لضمان عدم توقف هذا الشريان الحيوي مرة أخرى.