لقاء البرهان مع الشيخ موسى هلال … إسدال الستار على مسرحية( آل دقلو)
- لقاء رئيس مجلس السيادة وحاكم دارفور برئيس مجلس الصحوة الثوري له ما بعده
- مجلس الصحوة الثوري يرمي بثقله ويتسامى فوق الجراحات
- هد بنيان (تأسيس)عديم (الأساس القيمي والاخلاقي) اصبح مسالة وقت ليس إلا
- هل سيسهم الشيخ موسي هلال في اعادة بناء الحزام العربي الرعوي للاصطفاف مجددا مع الوطن ؟
تقرير – دكتور اإبراهيم حسن ذو النون:
من يقرأ قراءة متعمقة للقاء السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان برئيس مجلس الصحوة الثوري
زعيم فخذ المحاميد بقبيلة الرزيقات كبرى القبائل المتواجدة بالبلاد الشيخ موسى هلال بحضور حاكم اقليم دارفور
رئيس حركة تحرير السودان مني اركو مناوي ومما لاشك فيه ان هذا اللقاء الثلاثي قد جاء على خلفية الاحداث التي شهدتها بادية مستريحة المقر الرئيسي للشيخ موسى هلال خلال الاسبوعين
الماضيين وبالطبع فان هذا اللقاء له ما بعده
تاريخ صفحاته ملاي بالمثير:

الشيخ موسى هلال رقم لايمكن تجاوزه في ملف الحرب والسلام محور دارفور إذ ارتبط الرجل بمعادلة ما حدث في دارفور في العام 2003م حيث حدثت له الكثير من المتغيرات فالرجل استعانت به الانقاذ ومنذ السنوات الأولى بل الأشهر الأولى في مكافحة التمرد في دارفور والذي دشن عمله الظاهر والواضح باحداث مطار الفاشر وما لحق بالمدينة من دمار وموت ثم توالت بعد ذلك عمليات التمرد في اكثر من جهة ومدينة بدارفور حيث كان واحدا من معالجات الحكومة الاستعانة بالشيخ موسى هلال للتصدي للتمرد وان كلفتها هذه الخطوة مشاكل كثيرة لجهة ان من استعانت بهم هم جنجويد وارتكبوا انتهاكات جسيمة حولت ملف دارفور لمجلس الأمن الدولي والذي أصدر حزمة قرارات مضمونها احالة الملف وفي داخله 51 شخصا من بينهم الرئيس السابق عمر البشير وعدد من كبار المسئولين الكبار بالدولة ومن ضمنهم موسى هلال نفسه باعتباره قائد الجنجويد إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية والذي اصدر مذكرات توقيف لهؤلاء الاشخاص..عموما تاريخ الشيخ موسى هلال صفحاته ملاي بالمثير والتي أبرز معالمها خلافه الشهير مع الانقاذ والذي انتهى بمحاكمته وسجنه في العام 2017م وخلافه مع حميدتي والذي قوى عوده في نفس العام وتم اجازة قانون الدعم السريع واصبح هو قائده العام ووضع يده على جبل عامر الملئ بالذهب بل واصبح جبل عامر بالنسبة له أهم الركائز الاقتصادية للمليشيا المتمردة.
تناسي المرارات:
منذ اليوم الأول للحرب واضح ان الشيخ موسى هلال قد تصالح مع نفسه وأعلن وقفته مع الجيش وحاول التوسط بين الجيش وحميدتي قبل نشوب الحرب إلا أن الأخير لم يلتزم بالاتفاق حيث أشار لذلك في بيانه الذي اصدره نهار السبت 15-4-2023م والذي جاء فيه (نود نفيدكم علما باننا ما إدخرنا جهدا في السعي للوساطة ورأب الصدع واصلاح ذات البين بين اخوة السلاح حتى الامس القريب في حضورنا مناسبة رمضانية كنا نسعى بين الناس بالحسنى املا في الوصول إلى نقاط توافق والشهادة الحقة تقتضي أقول أن قادة القوات المساحة كانوا حريصين على مد يدهم لأي محاولة للحوار والتواصل مع قائد الدعم السريع وبدورنا سعينا في هذا الاتجاه رغما عن ما بيننا وبين قائد الدعم السريع من خلاف سابق لم يفت من عزمي في محاولة طرق بابه لبحث التصعيد ومحاولة خفضه إلا إنه لم يلق لنا بالا وتمترس حول مواقفه ولم يقبل حتى أن ينفذ ما وعد به الاخوة في الكفاح المسلح من خفض التصعيد وسحب قواته من مروي إلى معسكر الدبة كخطوة أولى ومبادرة طيبة تجاه الآخر إلا أن ذلك لم يكتمل إلى ان فوجئنا بما حدث صباح اليوم).
اسدال ستار المسرحية:
واضح أن لقاء الشيخ موسى هلال بالرئيس البرهان بحضور القائد مني اركو مناوي غايته النهائية هي اسدال الستار على مسرحية آل دقلو التي أرادوا بها اختطفاف السودان واخضاع امكانياته وثرواته لتلبية طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة الطامعة في كل شئ في السودان وبالطبع إن هذا اللقاء لم تكشف تفاصيله بالقدر الكافي إلا أن هناك إشارات مفادها أن مجلس الصحوة الثوري بقيادة الشيخ موسى هلال وبالتنسيق المحكم مع القوات المسلحة والمستنفرين والقوات المشتركة قد أعد العدة وتسامي فوق جراحات الماضي لأن القضية عنده قضية وطن فجعل الهدف الأسمي هو إنهاء مشروع آل دقلو الاقصائي الذي بدأ الانفضاض عنه هو سيد الموقف وهد بينيان حكومة تأسيس التي شكلتها مليشيا آل دقلو في مدينة نيالا والتي جاء تأسيسها على اساس عديم القيم والاخلاق حيث تشير خطوة هذا الاجتماع الثلاثي إلى أن بقاءها على هذا الحال اصبح مسألة وقت وأن عودة دارفور كلها للوطن حتمية وقريبة جدا.
مطلوبات أخرى تنتظر الشيخ هلال:
في تقديري أن ثمة مطلوبات اخرى تنتظر الشيخ موسى هلال عبدالله ومجلس الصحوة الثوري ومنها السعي بجدية لإعادة ترتيب الحزام الرعوي المنتج في اقليمي دارفور وكردفان والذي انهكته الصراعات مع المجموعات السكانية الاخرى خاصة التي تمتلك الاراضي والحواكير والصراعات العربية – العربية التي حدثت فيها الكثير من الانتهاكات وقد زاد اصطفافها مع مليشيا آل دقلو في هذه الحرب من صرف الحزام الرعوي المنتج الذي كان يسهم من خلال صادرات الثروة الحيوانية في الدخل القومي بشكل لافت ومؤثر وفي تقديري أن عودة الحزام الرعوي في اقليمي دارفور وكردفان وحل مشاكله التاريخية سيسهم في حل كل مشاكل السودان الاقتصادية.