
أمل العودة
بقلم الرصاص
حنان الطيب
انقضى العام ٢٠٢٤م بكل ما حمل في طياته من كل أنواع الأحاسيس المتداخلة من ألم وحزن وفراق لأناس عزيزين فارقوا الحياة، وما أكثرهم في شتى المجالات من كل فئات المجتمع السوداني.
ولكن برغم تلك المرارات إلا أن عجلة الحياة تدور ولا تعرف التوقف.
كأن هناك إنتاج يمكن أن نطلق عليه صفة كثير في شتى ضروب الفن والإبداع ربما تعبيراً عن الوجود وربما احتفاءاً بالوطن السودان، الذي ابتعد عنه ومنه عدد كبير من المبدعين متوجهين إلى دول أخرى بحثاً عن الأمن والأمان ولقمة العيش لأسرهم.
ظل الإنتاج الذي فرضته ظروف الحرب مستمراً في بورتسودان وغيرها من الولايات الأخرى في شكل مسرح الشارع الذي غالباً تتنوع مواضيعه وتتبلور بحسب الظرف الذي فرضه الواقع لمعالجة مشاكل آنية، وظل هذا المسرح يقدم الكثير هنا وهناك مواضيع لاتخرج عن الحرب وفظائعها ومابعدها، في حين ظل جزء آخر من المبدعين عاكف على وضع الكلمه واللحن وتجويد الأداء للغناء للوطن والدعوة للوحدة والسلام ونبذ الحرب وخطاب الكراهية و..و..و..و.. .
ولم يتوقف كل من له صلة بالإنتاج السينمائي أيضاً، فظهرت العديد من الأفلام، وثائقية قصيره وأخرى طويلة وأفلام روائية أيضاً، هذه الأخيره خارج حدود الوطن سوى المسرحيات التي شاركوا بها في مهرجانات خارجيه أيضاً .
في العام ٢٠٢٤م ظهر اسم السودان في كل المحافل الفنيه الدولية بمشاركات لاتخفى على أحد، من لجان تحكيم وتقديم أوراق بحثية إلى مشاركات في مسابقات وعروض رسمية.
وكل ذلك كان بعد معاناة كبيرة من قبل المبدعين حتى يستطيعوا تقديم ذلك الإنتاج.
انتهى العام ٢٠٢٤م وجاء العام ٢٠٢٥م ليحمل بدواخله شيئاً من الأمل بأن يكون أفضل من الذي سبقه في حجم المعاناة وربما ترتيب لما هو أسهل مما كان عليه وبعض التفاؤل وبصيص من أمل يظهر من بعيد بعودة السلام للوطن و التعافي وربما العودة إليه .