آخر الأخبار

حتمية تحرك السودان للأمام.. الزراعة والصناعة يارئيس الوزراء

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*أسبغ الله على وطننا نعمه الظاهرة والباطنة من ثروات زراعية وحيوانية ومياه عذبة وأراضِ خصبة مسطحة، وطاقات بشرية، ومعادن (نفيسة) وأنعم أخرى إن (نعدها) لن نحصيها..تشكل في جملتها  (رأس المال) البشري والطبيعي، القادر على جعل السودان (رقماً عالمياً) في الصناعة والزراعة والإنتاج الحيواني والتعدين..وقد جربنا إمكانية (تفجير) هذه الخيرات الوفيرة وإخراجها من حالة (السكون والركود) إلى فضاء الإنتاج المترع، مع ظهور (إبداعات) ماكنا نظن أننا مدركوها في يوم من الأيام، خاصة بعد أن ظل تأريخ (الحكم الوطني) منذ فجر الإستقلال (متنازعاً) مابين التعددية الحزبية والشمولية العسكرية وماأفضي إليه ذلك التنازع من (تعطيل) الطاقات البشرية و(حجب الإستفادة) من الثروات الطبيعيةالمتوفرة…وفي مجال الزراعة استحق (بروف جنيف) عن جدارة  (قلادة شرف) رفيعة، وهو وزير الزراعة (الأسبق) الذي شهد عهده (تمزيق) فواتير السكر والقمح والعدس، ثم لاحقاً تمزيق فاتورة النفط…وبروف قنيف قبل أن يترجل كتب على جدار التأريخ الوطني عبارة من ذهب اسداها (نصيحة غالية) لمن يأتي من بعده قال فيه:( لدينا الأرض والماء والخبرات ومتى ما توفرت الإرادة فكل شئ ممكن).

*مؤلم أن نفشل في إستعادة (العبقرية الوطنية الزراعية) التي نهضت على أكتاف أصحابها مسيرة الماضي والحاضر لمشروعات الجزيرة والمناقل والرهد وحلفا والنيل الابيض وغيرها من مشاريع..وأذكر منهم طه الجاك والمفتي وقمر الدين الخطيب وخلوتي وعثمان بليل ومديري الأقسام القدامى والذين جاءوا من بعدهم من الزراعيين الرموز ورصفائهم الذين تخرجوا من كلية الزراعة جامعة الخرطوم ومعهد شمبات الزراعي…فكل ذلك (متاح) بين أيادينا فقط تنقصنا (الإرادة والإصرار) على أن نظل ذلك الوطن القادر على إطعام (مئات الملايين) من البشر..بل من المعيب أن نستورد الدقيق والقمح والسكر والزيوت استجابة لشهوات أرباب (المصالح الخاصة) الذين يبحثون عن (الثراء) على حساب إمكانيات ارضنا الولود.

*أما الصناعة في السودان فقد احتفظت لعالمها بتفوق رغم أنها لم تبلغ المدارج العليا المطلوبة إلا ماظهر من (طفرات صناعية) خلال حكم الإنقاذ ونذكر من (ماضي) الصناعة ماحققته صناعات النسيج والسكر والدقيق وتعليب الفاكهة، والزيوت وماحققته من (تطور) في الصناعات الدفاعية والسيارات والأدوية وغيرها…ولئن كانت (الحرب) دمرت الصناعة بنسبةكبيرة، إلا أن (عودة الحياة) لها ممكنة، فلا لطم للخدود أو شق الجيوب بل (همة ونهضة) ليتحرك الوطن (للأمام)، فمازلنا أمة قادرة على العطاء ولدينا الإرادة التي ستهزم مآلات مؤامرة الحرب، وعلى السيد رئيس الوزراء إعادة إستخدام الكفاءآت في كل (المرافق الحيوية)، ولنترك (عوائق ومحاذير) السياسة جانباً…والله ولي التوفيق.

سنكتب ونكتب.