آخر الأخبار

بتمويل إماراتي.. معسكر سري لتدريب مقاتلي الدعم السريع في إثيوبيا

كشفت وكالة رويترز للأنباء عن إنشاء معسكر سري في إقليم بني شنقول قمز غربي إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين من قوات الدعم السريع.

 

وبحسب تقرير لرويترز اطلع عليه “الترا سودان”، أظهرت صور أقمار صناعية التقطت في 22 يناير 2026 معسكرًا يضم مئات الخيام.

 

نقلت الوكالة عن ثمانية مصادر، بينها مسؤول إثيوبي رفيع، أن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا، وهو ما أكدته مذكرة أمنية إثيوبية وبرقية دبلوماسية.

 

وقالت رويترز إن المعسكر يعد أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في الحرب السودانية، بما يوفر إمدادات بشرية جديدة للدعم السريع مع تصاعد القتال، خصوصًا في إقليم النيل الأزرق.

 

ووفق مذكرة أمنية، كان نحو 4300 مقاتل يخضعون للتدريب مطلع يناير، مع توفير الإمارات للإمدادات اللوجستية والعسكرية.

 

وأضافت الوكالة أنها تحدثت إلى 15 مصدرًا إثيوبيًا ودبلوماسيًا، وحللت صور أقمار صناعية، كما أكد مسؤولان في الاستخبارات الإثيوبية تفاصيل المشروع.

 

وأفاد ستة مسؤولين بأن غالبية المجندين إثيوبيون، إلى جانب سودانيين وجنوب سودانيين، بينهم عناصر من الحركة الشعبية – شمال، المتحالفة مع قوات الدعم السريع تحت مظلة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”.

 

وقالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من دور الإمارات، فيما نفت أبوظبي للوكالة أي تورط، مؤكدة أنها ليست طرفًا في النزاع.

 

وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، ورفعت دعوى ضدها أمام محكمة العدل الدولية.

 

وأشار التقرير إلى أن رئيس الاستخبارات الدفاعية الإثيوبية، الجنرال غيتاشيو غودينا، يقف وراء إنشاء المعسكر، وهو ما أكده مسؤول حكومي إثيوبي ومصادر دبلوماسية وأمنية.

 

يذكر أن جبهة النيل الأزرق اشتعلت في الفترة الماضية بشكل غير مسبوق، إذ تتوغل قوات الدعم السريع في عديد المناطق ضمن محاولاتها لفرض السيطرة.

 

وتمكنت القوات المسلحة من صد جميع الهجمات في محلية باو بالنيل الأزرق، ومناطق السلك وملكن التي ما تزال تشهد عمليات عسكرية نشطة.