آخر الأخبار

الحلو مر.. دعوات الصبر والنصر

هوامش

عمر اسماعيل

 

*وتمر أيام .. وراها ليالي.. في كل عام نقول لبعض.. رمضان كريم.. اهلاً بشهر الصيام.. والقيام بالذكر والتقرب الى الله تعالى.

*رمضان الشهر الكريم كان (الناس) في أنحاء العاصمة الخرطوم، (يصرون) ان يستقبلوا يومياً إفطار رمضان في الشارع.. وسط ازيز القنابل والدانات والرصاص.. والموت الطائر الذي (خطف) الأبرياء.. والاطفال والنساء.. رغم ذلك رمضان دخل بيوت الناس بالتهليل.. والتكبير، و(المؤامرة) الانقلابية فضحت نفسها من يومها الأول، أنها تستهدف (الانسان).. وهدم الأساس الذي يقوم عليه الناس.

*واستمرت (ايام) رمضان وبعدها والناس على عهدهم، بأن (الصبر بالقوة مع الجيش حتى لاحت أيام النصر).. هي ايام أكدت ان الانسان السوداني (زيو مافي) كرما وشجاعة وتمسكا بالوطن، وكل الصفات (الزينة) السودانية.. و(الطيبة) والسماحة.. والشعب كافة (يرتدي) الأخضر علامة النصر.

*أنبل.. وأحلى صفة (عندنا) ان افطار رمضان، في الشارع، لا يهم  ماذا في الافطار، المهم ان الأنفس تتلاقى على (مائدة)، ان (وجدت)، عصيدة وغيرها او (جك) ان وجد عصير، أقرب دائما الكركدي، ثم (الحلو مر) وهو المشروب المفضل، هو معروف رغم أنه (مكلف) من دقيق (ذرة) وكمية بهارات (حلوة).. وعدد من الأسر اصبحت (توفر) لتشتري الجاهز..!  وكثير من الأسر تتناول افطارها في (التكايا) وهذا يحتم على الناس المقتدرين ان يمدوا يد المساعدة.. والعون، فرمضان هو شهر التكافل، والتعاون و(شيلني واشيلك)، حتى في الأحياء في العاصمة وكل المدن الأخرى وغيرها من أحياء هنا.. وهناك..! كل المسألة شراب موية ولقمة.. والسلام.

*شهر رمضان يحتاج إلى (عقلية اقتصادية) لكل بيت أسرة، فالأرقام تشير إلى ارتفاع في الأسعار.. بصورة (جنونية)، وأن كنت ارجع المسألة إلى تكلفة الترحيل، مما يتطلب ان تتدخل الدولة كافة في (قتل) الغلاء قبل أن يستشري وللأسف فهناك (البعض) يسعون إلى مثل هذه الفرص أصحاب الغلاء الفاحش.

*نحن فعلا نحتاج إلى (آليات اقتصادية) لارجاع السوق إلى حالته المقبولة.. فلا يعقل ان تكون أسعار البصل عالية كمثال.. ومع هذا رمضان شهر الخير والرخاء يتطلب المزيد من المأكولات ان (وجدت)، فلابد من المزيد من الكهرباء والماء، في المدن والارياف المسالة (مقدور عليها) مع اننا نريد كل السودان (مولع نور وموية) حتى لا نقول ان العاصمة هي (قرية كبيرة)..! وللآن ننتظر ان تزدحم مرة أخرى (يا ريت) والطرقات والأماكن العامة.. والمنادي يصيح (بحري نفر.. والفتيحاب والصحافة ظلط…).. مع رمضان اذكر الذين انتقلوا بالفن السوداني إلى عواصم أخرى.. للأسف بعض المغنيين شوهوا الأغنية.. بالرقص ونحن مقبلون على رمضان، ندعوا لعودة الفن السوداني إلى السمح . ونتمسك بالادب في الأداء وذكر الشاعر والملحن، وإعطاء الناس حقوقهم الأدبية.. والابتعاد عن (الهمز والرقص) واحترام من يغني.. خاصة من يرددون اغاني العظماء من الفنانين.. والمقلدين عليكم السكوت.. للأبد.

*و(بنتنا) (اسيل) ترجو عدم الإكثار من أواني (رمضان).. وفي رمضان الكريم لمن أعطاهم الله نقلل من الاواني الرمضانية وتحضير الأطباق والهدايا ومسابقات في رمضان والملابس (الزائدة) والسهر.. الا في (الذكر).. وليس في (الكوتشينة) واشياء أخرى.. والونسة الدقاقة.

*اهلا رمضان شهر التوبة والرحمة للناس في بعضهم والدعوات ان يبعد ما يتعب الناس فهو شهر (لله).. فتعالوا إلى الله.. وندعو ان يخسف بالاوباش ويمسح بهم الارض..! وحكومتهم العميلة هم الأعداء لأنفسهم.. ويستمر الشعب العظيم في الثبات والنصر دق الابواب.

*اذن نتمنى أن يكون شهر رمضان سلاما واستقرارا واعمارا، ويكون بطعم (الحلو) وليس (مراً) وهو (حلو مر) ما (احلاهو).. والاسواق، خاصة ولاية الخرطوم يستطيع كل الناس شراء حاجاتهم ومستلزمات رمضان، للشهر المبارك.. وتتدخل السلطات لضبط الأسواق.. ووقف نزيف الأسعار.

*ان (لمة) رمضان كلها خير وبركة والمساكين الفقراء، والنازحين من هنا وهناك لهم اولوية حتى يبتسم الصغار ويرتاح الكبار، من خلال دعم مقدر في مجموعات (التكايا) او من المستطيعين للجميع أن يتعاونوا كل صباح ومساء.. وكل لمة في (الضرا) ورمضان كريم وتصوموا وتفطروا على خير وسلامة.

وما اجمل ان كل الجيران يتلموا في ساعة الافطار.