
عمى الألوان الأمريكي
موقف
د.حسن محمد صالح
*تصنيف جماعة الإخوان المسلمين فرع السودان (جماعة إرهابية) من قبل الخارجية الامريكية هو تصنيف (سياسي) ولا جديد فيه.
*وهو امر متوقع وجاء استجابة لمطالب جهات سياسية يرفضها الشعب السوداني وبدا بينها وبينه العداوة والبغضاء.
*جاء هذا القرار تلبية لرغبة جماعة (صمود وتأسيس) وتسابيح خاطر وخالد سلك الذين يرفعون علامات النصر ويشقون الجيوب فرحا بهذا التدخل الأجنبي في شأن سوداني داخلي تقع مسئوليته بالكامل على الشعب صاحب الكلمة الأولى والأخيرة.
*هذه المجموعات لديها حلم قديم بإقصاء الإسلام من المشهد في السودان واستبداله بحكم علماني يتماهى مع التوجهات الراهنة في الشرق الأوسط والاتفاقية الإبراهيمية الإماراتية وهو أمر دونه خرط القتاد في هذا البلد المسلم العظيم.
*الهدف من هذا القرار الامريكي (البائس) هو إنقاذ مليشيا آل دقلو الإرهابية من الهزيمة الماحقة على يد القوات المسلحة نقول لهم : انتهت اللعبة وقضي الأمر الذي فيه تستفيان وما هي إلا أيام و يتم إعلان كردفان خالية من التمرد كما تم إعلان ولاية الجزيرة و وولاية الخرطوم وأخيرا إعلان دارفور خالية من التمرد وتكون أنت ايها الشعب السوداني سيد نفسك مين اسيادك ؟.
*الهدف من قرار الخارجية الامريكية هو الوصول إلى تسوية عبر الرباعية تبقي على مليشيا التمرد واعوانها في المشهد والعودة بالشعب السوداني إلى الاتفاق الإطاري وإعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية إلا ان الشعب السوداني حسم هذا الامر حسما لا رجعة فيه ولا لبس وترجمت حكومة السودان بشقيها السيادي والتنفيذي إرادة الامة السودانية في المبادرة التي قدمها رئيس وزراء السودان امام مجلس الامن الدولي ووجدت السند والتأييد من الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية وصارت عقدا اجتماعيا وسياسيا بين الشعب وحكومته بقيادة رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
*ويبرز سؤال مهم إذا كان الهدف من هذا القرار السياسى الامريكي هو إعادة اقلية قحط للحكم فهو ايضا بحث عن إبرة في كومة من الحديد في ليلة ظلماء.
*وحظ القحاطة في سلطة في السودان كدقيق فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة
يوم ريح اجمعوه
صعب الامر عليهم فدعوه
قال بعضهم اتركوه
هذا من اشقاه ربي
كيف انتم تسعدوه.
*قحط صمود وتأسيس فاقدة السند وهي تستعين بالخارج والخارج نفسه يرفض عودة مليشيا التمرد واعوانها بعد ان وضعت مصر الخطوط الحمراء واعلنتها داوية بأنها ضد المليشيا وتقف مع مؤسسات الدولة الشرعية وهذا هو موقف المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر وغيرها من دول العالم.
*السودان بلد مستقل كامل الإرادة والاهلية ولن تحكمه اقلية سياسية تريد ان تستبدل الشعب العريق صاحب الارض بشذاذ الآفاق القادمين من صحارى افريقيا وهم يرفعون شعارات القضاء على دولة ٥٦ ودولة الجلابة والكيزان لفت عضد الامة السودانية من خلال المؤامرات وإحداث شروخ في جسد الأمة الواحدة بمثل هذه القرارات التي لن تفوت على فطنة الشعب السوداني الذي يرفع الآن حواجب الدهشة من هكذا قرار ليس له اي سيقان يقف عليها ولا يخلو عن كونه مؤامرة ضد القوى الداعمة والمساندة للقوات المسلحة في معركة الكرامة.
*الولايات المتحدة الامريكية تخاطر بسمعتها كدولة عظمى عندما تستجيب لمعارضة سودانية عديمة الجدوى فارغة الفؤاد..الخارجية الامريكية تتخذ قرارت خاطئا .. تافها بتصنيف قوى سياسية سودانية ضاربة الجذور في الحياة السودانية بأنها منظمة إرهابية اجنبية من غير سند او دليل واستجابة لحملات إعلامية ووشايات واكاذيب يتم الترويج لها عبر وسائط التواصل الاجتماعي فالعلاقة مع إيران اول من قطعها هو النظام السابق ومضى على إعادة العلاقة الدبلوماسية مع طهران أقل من عامين من الزمان والحركة الإسلامية خارج السلطة.
*هذا القرار اصاب الخارجية الامريكية بعمى الالوان بدلا من تصنيف مليشيا آل دقلو الإرهابية منظمة إرهابية لما ارتكبته من جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في الجنينة والفاشر والخرطوم وام درمان والجزيرة يتم تصنيف قوى سودانية من غير سند او دليل وبطريقة خاطئة.
*ويستمر العمى الليلي الامريكي في النظرة الامريكية تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة التي تدعم مليشيا التمرد بالسلاح لقتل الشعب السوداني وتشريده من بيوتهم حتى صار في مواطن اللجوء في المخيمات في دول لم تكن تحلم ان يزورها السودانيون في عطلاتهم الصيفية.
*قيادة القوات المسلحة وحكومة السودان تقع عليها مسئولية الرد على هذا القرار وادانته لأنه يمس مصداقية الدولة التي عليها الدفاع عن مواطنيها اما الاتهامات الجائرة والاكاذيب التي تقدمها معارضة عميلة للخارج في شكل تقارير تم حبكها لتؤدي مثل هذه الاغراض الدنيئة .إذا كانت الحركة الإسلامية هي المعنية بهذا القرار كما تروج صمود وإعلام غرف الإمارات فإن الشعب السوداني بكل قطاعاته الرسمية والشعبية عليه الخروج في مسيرات استنكارا لهذه المؤامرة التي تستهدف القوات المسلحة السودانية والكتائب الداعمة لها من البراءون والدراعة والمشتركة وكل المجاهدين الامر لا يخص فئة معينة ولكنه يعني الجميع فلا تدفنوا رؤوسكم في الرمال.