آخر الأخبار

بقرار من مجلس إدارته الذي يرأسه إماراتي ..مصرف السلام يطيح ويُنهي خدمة عشرات الخبرات السودانية

أقدمت إدارة “مصرف السلام – السودان” على خطوة إدارية وُصفت بـ”المجزرة الوظيفية الممنهجة”، بإنهاء خدمات نحو 75 من موظفيها وكفاءاتها المؤهلة من الدرجات العليا والوسيطة والصغرى دفعة واحدة، رغم التطمينات السابقة بإعادتهم إلى مواقعهم بعد فترة تجميد العقود التي استمرت من أكتوبر 2023 حتى يونيو الحالي.

 

 

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول طبيعة الإدارة والسياسات التي تُدار بها بعض المؤسسات الإقتصادية ذات الإرتباطات الخارجية، خاصة وأن مصرف السلام السودان يهيمن عليه مساهمون من دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأسس المصرف كشركة مساهمة (سودانية – خليجية مشتركة)، إلا أن الثقل التمويلي، والكتلة التصويتية الكبرى، ومجلس الإدارة ظلت تحت سيطرة رأسماليين ومسؤولين إماراتيين منذ انطلاق نشاطه.

 

 

 

 

و انتخبت الجمعية العمومية للمصرف رجل الأعمال الإماراتي عبد الرحمن أحمد عبد الله سنان رئيساً جديداً لمجلس الإدارة. خلفا لرجل الأعمال الإماراتي محمد عمير بن يوسف المهيري.

 

 

 

وبينما بررت الإدارة هذه القرارات بالظروف الاقتصادية الناجمة عن الحرب، كشفت مصادر مطلعة عن تناقض واضح يتمثل في شروع المصرف في تعيين بدلاء جدد والتوسع جغرافياً بافتتاح فروع جديدة، مما ينفي حجج الضائقة المالية.

 

 

 

وأثارت هذه التطورات، المرتبطة بهيمنة إماراتية على المصرف، تساؤلات عميقة حول السياسات الإدارية ودوافعها، في ظل اتهامات بتصفية الكوادر الوطنية وإحلال عناصر جديدة بناءً على الولاءات.

 

 

 

 

ويهدف هذا الإجراء إلى تفكيك الخبرات التراكمية النادرة التي تم تأهيلها محلياً ودولياً لسنوات، وسط تجاهل تام للعدالة المؤسسية والأوضاع الإنسانية القاسية التي يواجهها الموظفون السودانيون في ظل النزاع القائم، مما يعكس توجهاً لإعادة هيكلة المصرف وفق أجندة غير مهنية تتجاوز معايير العمل المستقر.