آخر الأخبار

مايحدث في دهاليز المليشيا.. هذه المناظر والفيلم قادم

  • 4 من رؤساء الإدارات المدنية بدارفور تم اعتقالهم والخامس هرب إلى ليبيا
  • الاتصال بقيادات الجيش القاسم المشترك للاعتقال مع إضافة تهم مالية لبعضهم
  • لماذا هرب الطاهر كرشوم إلى ليبيا بعد دخول الجيش والمشتركة كلبس وجبل مون
  • هل لما يحدث على الأرض تأثيرات على ما يحدث داخل دهاليز تأسيس ؟

تقرير- إبراهيم حسن ذو النون:
من التطورات اللافتة داخل قوات الدعم السريع التي تمردت على شرعية الدولة التي كانت جزءا منها بروز بوادر خلافات لحقت بجدار حكومة تأسيس حيث تم اعتقال ثلاثة من رؤساء الادارات المدنية الذين عينتهم المليشيا المتمردة وهروب رئيس إدارة مدنية رابع إلى خارج السودان وسط تضارب حول جهة الهروب نفسها فبعض التقارير اشارت إلى هروب رئيس الادارة المدنية لولاية غر ب دار فور التجاني كرشوم إلى دولة افريقيا الوسطى و تقارير اخرى اشارت إلى ان الهروب كان إلى جهة دولة ليبيا وكل المصادر اشارت إلى ان اسباب الهروب تعود إلى تدهور الوضاع الامنية المعيشية والخدمية بولاية غرب دارفور خاصة بعد الهزائم التي لحقت بمليشيا الدعم السريع في مناطق سيطرتها في جبل (مون – صليعة – كلبس- سربا)
(1)


التجاني كرشوم كان قد تسلم منصب والي غرب دارفور بفرض سياسة الأمر الواقع بعد عملية اغتيال والي ولاية غرب دارفور والتمثيل بجثته حيث تم توجيه الاتهام له وآخرين ضمن اجراءات محاكمة غيابية تمت لهم بمدينة بورتسودان واصدرت حكمها في يوليو الماضي قضت بالحكم بالاعدام شنقا على المتمرد محمد حمدان دقلو و15 آخرين من ضمنهم التجاني كرشوم نفسه رئيس الادارة المدنية بولاية غرب دارفور.. وقال مقربون من كرشوم انه احس بالخطربعد ان استعاد الجيش والقوات المشتركة مدن جبل مون – صليعة- كلبس وسربا واصبح قوسين او ادنى من مدينة الجنينة.
كما نصحه صديقه موسى جبريل رئيس النيابة العامة في سلطة تأسيس الذي تم فصله من النيابة العامة في السودان مع آخرين تماهوا مع المليشيا المتمردة بأن عليه أن يتخارج من السودان لان حكم المحاكمة الغيابية سيأتئ في غير صالحه وحتى لو تمت تسوية سياسية فإن حميدتي سيسعى للظفر بالعفو الرئاسي له وللمقربين منه من أهله وعشيريته ولن يهتم بالبقية خاصة وانه ليس على ود مع كرشوم والذي كان ومنذ عهد الانقاذ وما بعده يقف ضد مرشحيه في الادارة الاهلية وآخرها وقوفه ضد ترشيح احمد خليل شيت لمنصب العمودية وفتح الباب لمنافسه والذي هو شقيقه الطاهر كرشوم والذي يمثل بالنسبة العمق الشعبي وهو الذي يجلب له المؤيدين في خطواته السياسية ليدعموا مواقفه.
(2)


أما على صعيد اعتقال رؤساء الادارات المدنية الثلاث في ولايات وسط وشرق وجنوب دارفور فإن القاسم المشترك للاعتقال هو الاتصال بالقوات المسلحة برغم عدم ذكر اي تفاصيل عن ذلك إلا أن المعلومات أكدت اعتقال قيادة الدعم السريع
لعبد الكريم يوسف عثمان رئيس الادارة المدنية بولاية وسط دارفور وتعرض منزله للتفتيش الدقيق بمدينة زالنجي كما تم تفتيش هاتفه النقال بشكل دقيق وسالوه عن تفاصيل بعض الرسائل علاوة على تفتيش حقائبه المنزلة ومقتضياته الشخصية وتم ترحيله إلى مدينة نيالا وسط احتجاجات في مدينة زالنجي رفضت الطريقة التي تعاملت معها المليشيا مع ابن من ابناء مدينة زالنجي من مكوناتها الاجتماعية الرئيسية وكذلك وجهت قيادة الدعم السريع باعتقال رئيس الادارة المدنية بولاية شرق دارفور محمد إدريس خاطر بسبب ورود معلومات تفيد بتخابره مع الجيش علاوة علي وجود شبهات فساد مالي كبير في ايرادات الادارة المالية بالاضافة إلى تصرفه في الساحات العامة والمقابر بمدينة الضعين دون اية مسوغات قانونية او فنية بالاضافة لتوزيع اراضي موقف زريبة المواشي وقد وجدت هذه الخطوة منه انتقادات واسعة من مواطني مدينة الضعين وتجار المواشي والمواطنين المتعاملين مع الزريبة.
أما يوسف إدريس يوسف رئيس الادارة المدينة بولاية جنوب دارفور والذي ينتمي لقبيلة الفلاتة والذي تم تعيينه في مارس 2024م واصبحت ولايته مقرا رئيسا لحكومة تأسيس فيبدو ان استخبارات المليشيا لاحقته فاثبتت ضلوعه في تجاوزات مالية خاصة بالايرادات المحلية لادارته حيث سرب موظفون تابعون لادارته ولهم صلات بالماهرية معلومات هذه التجاوزات حيث تم اعتقاله واطلاق سراحه ولكن حددت اقامته بصورة جبرية في منزله.
وكلفت المليشيا دكتور علاء نقد بتولي الادارة المدنية إلا انه اعتذر بسبب السفر وبات في حكم المؤكد عدم عودته إلى نيالا ثانية بعد وجهت له انتقادات قيل انه بسببها دخل في ملاسنة مع رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي وامتنع عن مباشرة عمله كوزير للصحة في حكومة تأسيس
(3)


مصادر وثيقة الصلة وذات علاقة بملفات مليشيا الدعم السريع قالت ل(أصداء سودانية )ان هناك ارتباط مباشر بي الخسائر التي منيت بها قوات الدعم السريع المتمردة في عدد من المحاور خلال الفترة الماضية والتصدعات التي تشهدها الاروقة الادارية والسياسية للمليشيا والتي تمثلت في هروب رئيس الادارة المدنية بغرب دارفور لخارج السودان وشيوع معلومات عن انشقاقه عن المليشيا دون تحديد الجهة التي سيتجه إليها بعد.
وقالت المصادر ان الخسائر في عدد من المحاور قد تسببت في شكل صراعات وتوترات داخل تحالفات حكومة تأسيس مما ادى لحملة اعتقالات شملت ثلاثة من رؤساء الادارات المدنية والمحت تلك المصادر إلى ان الاجراءات التي اتخذت في مواجهة الرؤساء الثلاثة للادارات المدنية في وسط وشرق وجنوب دارفور هي نتاجا طبيعيا للخلافات الجذرية والتاريخية بين الماهرية والمكونات الاجتماعية الاخرى في وسط دارفور (رئيس الادارة المدنية من الفور) وجنوب دار فور ورئيس الادارة المدنية من الفلاتة اما رئيس الادارة المدنية في شرق دارفور وبرغم انه من اكبر حاضنة اجتماعية في دارفور ومن رحمها ولد الدعم السريع إلا انه ينتمي لاثنية لا تجد عند الماهرية القابضين بزمام الإمور في المليشيا كثير اهتمام
(5)


عموما من الواضح ان تداعيات الاحداث داخل مليشيا الدعم السريع قد تسارعت وأحدثت فيها الكثير من العواصف مما دعا قائدها المتمرد حميدتي إلى ارسال رسائل تهديدية إلى قيادات المليشيا في كل المحاور وإلى استخبارات المليشيا وإعلانه حالة الطوارئ القصوى في كل مفاصل المليشيا ..فالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والقوات المشتركة في محاور عملياتية مختلفة خلال الاسابيع الماضية في مناطق الكرمك باقليم النيل الأزرق وجبل مون وصليعة وكلبس وسربا بولاية غرب دارفور بالاضافة إلى الخسائر التي منيت بها في محور كردفان خاصة الاجزاء الشمالية والشمالية الغربية لولاية شمال كردفان في بارا والمزروب وجبرة الشيخ وحمرة الوز وام سيالة وام قلفة وام بادر وسودري بالاضافة الي انتفاضة قبائل الاطورو بمناطق جبال النوبة علي تحالف تاسيس القائم بجنوب كردفان بين الحركة الشعبية شمال جناح المتمرد عبدالعزيز الحلو والدعم السريع وطردهم من كادوا المقر الرئيسي لحركة الحلو وهيبان ومحاصرتهم في مناطق يصعب عليهم الخروج منها إلا أن يستسلموا وذلك بعد محاولتهم عمل ترسيم حدودي جديد هدفه ابعاد قبائل الاطورو صاحبة الحق التاريخي الموثق في الاراضي الغنية بالذهب وثروات باطن الارض الاخرى ومنحها لقبائل تسهل السيطرة عليها كل ذلك يشير إلى أن الايام القادمة تخبئ الكثير في مفاصل المليشيا وان ماحدث هو مجرد مناظر لفلم قادم ربما كان اسمه (الانهيار والتصدع الكبير).