لجنة الأمل للعودة الطوعية تعاود التفويج من المطبعة فيصل
- مغادرة 500 من أساتذة الجامعات ووعود بالاستمرار
- الحاجة عايدة :أسعد يوم بالنسبة لي أن تطأ قدمي أرض السودان
- العم صلاح الفاضل يناشد الشباب بالعودة والانخراط في برامج الإعمار
القاهرة – ناهد اوشي
برغم ارتفاع درجات حرارة شهر أغسطس وتزايد حدة الرطوبة بمدينة القاهرة إلا أن ميدان جومانا بالمطبعة فيصل قد شهد أمس الأول حشدا سودانيا شارف الألف شخص من مسافر إلى السودان ومودع يمني النفس بقرب العودة إلى الديار واختلطت دموع الفرحة بالعودة مع دموع حزن المودعين لذويهم المغادرين ..وقد اكتظ الميدان بجموع المسافرين من اساتذة الجامعات وأسرهم وأبناء مناطق اللاماب- الرميلة- امدرمان- الجريف غرب وغيرها من المدن السودانية حيث غادر حوالي ثلاثة عشر بصا القاهرة في اتجاه أسوان ومنها إلى السودان ضمن مبادرة لجنة الأمل للعودة الطوعية.
عودة أساتذة الجامعات:

اساتذة الجامعات والمعاهد العليا لم يتخلفوا عن ركب العودة طوعا واختيارا للسودان ول( قاعات ) الدرس وشهدت الفترات الماضية تسيير ثلاثة أفواج من الاساتذة واسرهم ضمن ترتيبات العودة إلى البلاد واستئناف العملية التعليمية بالجامعات السودانية بحسب ما أعلن عنه رئيس لجنة أساتذة الجامعات والمعاهد العليا السودانيين العائدين إلى السودان البروفيسور اسامة محمد سعيد
مبينا نجاح اللجنة في تسيير الفوج الأول والثاني والثالث، بالتعاون مع الاتحاد المهني لأساتذة الجامعات والمعاهد العليا، والمستشارية الثقافية بالقاهرة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية، إلى جانب لجنة الأمل للعودة الطوعية.
تنفيذ خطة العودة:
وأوضح أن العدد المستهدف لعودة أساتذة الجامعات يبلغ نحو 1500 أستاذ تم تفويج 500 من العدد المستهدف بما يمثل تقدماً كبيراً في تنفيذ خطة العودة.
وكشف في تصريحات صحفية عن ترتيبات لتسيير أفواج جديدة خلال الفترة المقبلة، من بينها فوج مقرر في السابع عشر من أغسطس الجاري وآخر في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه على أن يكون فوج سبتمبر الأخير ضمن الخطة الحالية لعودة الأساتذة.
ونوه إلى أن عودة الأساتذة بالتزامن مع الاستعدادات لاستئناف الدراسة في الجامعات السودانية، موضحاً أن بداية العام الدراسي مقررة في الأول من سبتمبر المقبل، وفق قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على أن تكون الدراسة حضورية في الجامعات التي تسمح ظروفها بذلك، مع استمرار خيار التعليم الإلكتروني في الجامعات التي تحول الظروف دون انتظام الدراسة فيها حضورياً
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الجامعات السودانية في الولايات استأنف نشاطه بالفعل، فيما تستعد الجامعات في الخرطوم للعودة إلى الدراسة، لافتاً إلى أن الجامعات التي ما زالت تواجه ظروفاً أمنية صعبة ستخضع أوضاعها للتقييم وفقاً للظروف الميدانية.
عودة الطلاب:

وكشف سعيد عن تشكيل لجنة من وزارة التعليم العالي وصندوق دعم الطلاب للعمل على ترتيبات عودة الطلاب السودانيين إلى جامعاتهم، مشيراً إلى وجود خطة لتسيير رحلات لنقل الطلاب إلى مناطق الجامعات
وأكد أن الترتيبات شملت تجهيز الداخليات وأماكن السكن ووسائل ترحيل الطلاب، بما يهيئ البيئة المناسبة لعودة أعداد كبيرة منهم إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأشاد رئيس لجنة أساتذة الجامعات والمعاهد العليا بالجهود المبذولة من لجنج الامل لتسهيل عودة السودانيين، مؤكداً أن التعاون بين الجهات السودانية والمصرية ولجنة الأمل أسهم في دفع عمليات العودة إلى الأمام.
كلية النهضة في الميدان:
كلية النهضة سيرت ثلاثة بصات إلى السودان ضمن رحلات العودة الطوعية وتحت شعار وطنك بانتظارك ..نحو عودة آمنة و كريمة بحسب ما كشفته مساعد أمين شؤون الطلاب والإعلام الإلكتروني بكلية النهضة هند محمد عبد الحي وقالت إن العودة تمت تحت رعاية المستشارية الثقافية بسفارة جمهورية السودان بالقاهرة.. مثمنة جهود لجنة الأمل للعودة الطوعية، مشيدة بصبرها واستمرارها في عمليات التفويج، ووقفتها المميزة مع المسافرين، واهتمامها الخاص بكبار السن والأطفال وتخفيف مشاق السفر عنهم.
فيما أوضحت مسؤول مركز الإعلام الاكتروني لكلية النهضة بالقاهرة الدكتورة سابرينا المليجي أن الطلاب المعنيين بالتفويج بدأوا دراستهم في السودان منذ عام، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لقرار وزير التعليم العالي بعودة الطلاب واستئناف دراستهم بالجامعات السودانية.
وأكدت أن الكلية تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لضمان عودة آمنة ومنظمة للطلاب، واستكمال مسيرتهم الأكاديمية داخل البلاد.
التفويج من فيصل:

عودة التفويج من منطقة فيصل بعد غياب استمرلفترة تأتي وفقا لحديث السكرتير التنفيذي للجنة الأمل منتصر عثمان في إطار توسيع نطاق العمل واستيعاب الأعداد المتزايدة من الراغبين في العودة، إلى جانب تنظيم عمليات التسجيل والتفويج بصورة أكثر فاعلية.
إجراء تنظيمي:
مشيراً إلى أن تشغيل مقر فيصل يمثل إجراءً تنظيمياً يهدف إلى تخفيف الازدحام والضغط على الموقع الرئيسي بوسط البلد
مؤكداً استمرارالتنسيق بين اللجنة وديوان الزكاة والجهات ذات الصلة لتسهيل عودة المواطنين الراغبين في مغادرة مصر إلى السودان.
وشدد على ضرورة الإلتزام بضوابط السفر، بما في ذلك أوزان الأمتعة والمستندات المطلوبة وإجراءات الجوازات، لافتاً إلى استمرار التعامل مع الجوازات المنتهية وفق الترتيبات المعلنة للمغادرين.. وأكد أن عمليات التفويج تسير بصورة جيدة.
تخفيف الضغط:

العم صلاح الفاضل العائد إلى منطقة اللاماب اشاد بجهود لجنة الأمل في تخفيف الضغط على السودانيين الراغبين في العودة الى الديار خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة وقال بأن غالبية الذين دخلوا جمهورية مصر العربية فرارا من نيران الحرب اللعينة والتي قضت على الأخضر واليابس وتسببت في خسائر فادحة للدولة والمواطنين الذين فقدوا ممتلكاتهم اما بالنهب والسرقة او التدمير والتخريب الممنهج مشيدا بالتقدم الذي حققه الجيش السوداني وتحريره لعدد من المناطق مما أدى إلى بث الطمأنينة في نفوس المواطنين وتسريع وتيرة العودة إلى الديار استعدادا للاعمار والبناء وناشد الشباب بالعودة والانخراط في برامج الاعمار حتي يعود السودان بأفضل حال .وشدد الفاضل على ضرورة أن تواصل لجنة الأمل في مسعاها الحميد وتكثيف رحلات العودة الى الديار وناشد حكومة الأمل بالدعم والمساندة للجنة وتذليل كافة العقبات.
زوجته الحاجة عايدة منصور ابدت غبطتها بالعودة إلى السودان والالتقاء مرة أخرى بالاهل والجيران والأحباب الذين فرقت بينهم الحرب وباعدت المسافات وقالت برغم البعد إلا اننا ما زلنا نحمل الحب والأشواق إلى الاهل والاحباب واسعد يوم بالنسبة لي أن تطأ قدمي أرض السودان واعانق الأحباب.