
بدر للطيران.. تم دور وادور..زي بدر التمام
فنجان الصباح
أحمدع الوهاب
*انني اثق في الحلم الأمريكي فقد رأيته شخصيا يتحقق واقعا في حياتي
ريتشارد نيكسون
*هذا الطائر الميمون وصل مجاهل القارة السمراء بسواحلها الحالمة وربط بين الغابة والصحراء وصنع توامة بين خط الاستواء والعتمور والدردنيل والبسفور ومهد طريقه بين الخليج الثائر والمحيط الهادر وعبر المتوسط ووضع السهل الأوربي نصب عينيه وجبال الآلب تحت منكبيه.. وتجاوز القنال الانجليزي وحلق فوق الجزر البريطانية وهبط متأبطا المعايير الأوربية في أعرق مطارات عاصمة الضباب.
*السودان بلد مبروك وشعب محظوظ تعلن فيه الغابة خروجها فتعلن الصحراء عودتها، ويذهب النفط فتتفجر ثورة المعادن الثمينة.. ويظلم الليل فيكتمل القمر وتغيب الخطوط الجوية فيشرق بدر للطيران بكل خطوط الطول ودوائر العرض.. مجملا مطارات البلاد ودول الجوار ويشرع اجنحته فيكاد يصنع كسوفا جزئيا فوق السودان.
*مع بدر للطيران زرت اغلب مدن وولايات السودان.. فعهدي به موثق وقديم وكنت اتابع باعجاب مسيرة هذا الناقل الوطني وهو ينمو نمو الفجر وطلوع الهلال واكتمال البدر حتى شب عن الطوق واستوى على سوقه ماردا عملاقا لا يشق له غبار وكأن التي غنت يوما كانت تعنيه وهي تقول في اهزوجتها الخالدة:
تم دور وادور
فات الحلة نور
زي بدر التمام
*وزي (بدر للطيران) بالضبط لانه اسم يعني الاصرار العنيد على فضيلة الإتقان والاصطبار المر على إحسان العمل والحرص الأكيد على تجويد المهنة.. وهو الطريق الموطأ لكل عمل ناجح والدرب الممهد لكل مشروع طموح ولكل من يريد أن يحجز لنفسه مقعدا في الصدارة ومكانا تحت الشمس
ومن يريد منافسة العمالقة ومزاحمة الكبار.
*كنت على كرسي المتحرك في مطار الخرطوم وقد احتواني منسوبو بدر (سيد شباب الخطوط الجوية الوطنية) بالمحبة والاهتمام كان الرئيس التنفيذي المهندس الشاب أحمد ابوشعيرة يتابع من على بعد آلاف الأميال سفري على الرحلة المتوجهة للقاهرة إنطلاقا من الخرطوم.. كان الفتى الاغر عبد العظيم وهو قيادي بالشركة قد تولى شخصيا مهمة تنقلي عبر عمليات سلسة لتكملة إجراءات سفري ولدهشتي فقد تم اخضاعه شخصيا لتفتيش صارم حيث لا مجاملة في إجراءات السلامة ولا مساومة في تطبيق المعايير الدولية.
*وفي عربة المناولة الجوية المخصصة للمعاقين وكبارالسن كانت
أحدث الآلات المملوكة لبدر تتولى ايصالي براحة ويسر إلى مقعدي في الرحلة الميمونة.. وحدث ليلتها ماشئت عن فخامة الطائرة ووسامة الرحلة وكرم الرفادة والوفادة وحسن الضيافة لقد هيات لي المقادير ان اسافر عبر شركات طيران عالمية بريطانية وسويسرية وتركية ومصرية وكينية وجنوب أفريقية وطائرات خاصة رئاسية اوتلك المخصصة لرجال الاعمال لكن فرحتي ببدر للطيران وهي تجمل مطار الخرطوم او هي تحلق في سماء القاهرة كانت حدثا سعيدا ومناسبة للتاريخ.
*شكر لبدر للطيران وهي تشرف السودان بجدارة وتسد الثغرة عنوة واقتدارا وتملأ العين بهجة ونضارة والصدر فرحا وفخارا.
*وشكرا وسيما قسيما للباشمهندس أحمد عثمان ابوشعيرة وهو يقود للمستقبل شركة طامحة وجامحة ارى شخصيا من خلال نافذتها مستقبل السودان وغده الاخضر وقدرته على صياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة وصناعة النصر وهزيمة المستحيل والتحليق عاليا عاليا مع بدر للطيران في سموات العز ومجد السودان.