
ماذا في المريخ؟
من السبت إلى السبت
كمال حامد
*كتبت قبل شهرعن الرياضة والمريخ بعد غياب عشرسنوات تقرببا، ووعدت بالمواصلة، واليوم رأيت الكتابة و أيضا اجد ان الحال المائل في المريخ يوجب الكتابة.
*لا أخجل من الإشارة بان أول ما يجعل الحال َمضطربا في المريخ لأن الهلال مَستقر ومتفوق، ونفس الحال كان في الهلال ونتذكر الحال عقب فوز المريخ بكاس الأندية الأفريقية مانديلا، و الحال نفسه في معظم الأندية الكبيرة المتنافسة.
*طبعا لا دخل للهلال المتفوق المستقر فنيا وإداريا و يمضي في المنافسة الأفريقية متصدرا مجموعته بالحاصل في المريخ والعقلاء في المريخ يجدون في تفوق الهلال فرصة للعمل واللحاق بقطارالتفوق فيما يراه غير العقلاء كارثة و إحباط، شفاهم الله
*الكلام جاب الكلام واتذكر هنا رمزين كببرين من رموز الهلال وموقفين تاريخيين نحو المريخ الأول الفرحة التي أظهرها المهندس عبد الله السماني أعظم سكرتيري الهلال عبر التاريخ حين بلغه وهو خارج السودان فوز المريخ بالكاس الأفريقي أجهش بالبكاء فرحا،كما حكى أبناؤه وروى ذلك بنفسه.
*الموقف الأخر لزعيم أمة الهلال وأعظم رؤسائه عبرالتاريخ السيد الطيب عبد الله الذي ظل مرابطا في سيارته والدموع تنهمر من عينيه أمام َمستشفى الأطباء بالخرطوم يوم حادثة بص بعثة المريخ في أمغد، ولم يغادر إلا بعد أن طماناه وسجلنا معه حديثا حول الرياضة الحقيقية، أو ليس هو القائل في وداع بعثتي الهلال والمريخ للمشاركة في دورة أبها بالسعودية وحين وجد السيد مهدي الفكي رئيسا لبعثة المريخ موجها حديثه لبعثة ناديه (سيكون السيد مهدي الفكي رئيسا للبعثتين ومتحدثا باسمهما) رحم الله الطيب و مهدي وذلك الجيل العظيم).
*في المريخ مواقف مشابهة عديدة اذكر منها و كنت و اخرين شهودا على رئيس المريخ سعادة اللواء خالد حسن عباس وهو ينصح نجم نجوم الهلال والي الدين محمد عبد الله و يطلب منه العودة لحبه وحب جماهير الهلال له وتجاوز خلافات عابرة والعودة للهلال وقد كان، بالمناسبة ابن اللواء خالد و وريثه عثمان كان من أبرزأعضاء أحد مجالس الهلال و ليس المريخ.
*لا هلال بلا مريخ و لا مريخ بلا هلال، وحتى ما يروي من نوادر عن القطب الكبير الحاج شاخورفإن التاريخ يحفظ له يوم خسر الهلال أمام الَميرغني في كسلا قبل أيام من لقاء القمة و جاءت تظاهرة فرح مريخية لدكانه مهللة بخسارة الهلال، و كانت المفاجاة أن خرج عليهم شاخور وكانما يفرش أصابع يده إلى تراب الأرض وقائلا (فرحانين لأن الهلال خسر قبل مباراتنا بأيام سجم خشمكم،الهلال لا يخسر مرتين) و بالفعل فاز الهلال و كانت النظرة البعيدة من رئيس لعب الكرة.
*لن أتجاوز ما سمعنا به من نكات من حاج شاخور عن الهلال وأحفظ منها الكثير، أحداها تعليقه حين هاجمت طائرة ليبية وأصابت بعض المواقع بامدرمان، علق ضاحكا بان الطيارة عميانة من نادي الهلال، سالته بعد سنوات عن ذلك ضحك قال (نكتة ساكت ونحن بدون الهلال نعيش كيف و نفرح لما نغلبه بس، و لا يفرحنا الفوز على غيره).
*نعد للحاصل الآن في المريخ كنتيجة للتردي الإداري والحال المادي الصعب وإختفاء وانزواء من كانوا يدفعون بسخاء بسبب بلطجية من المشجعين و الصحفيين يشتمونهم للتقرب من اداري منافس.
*المشكلة الإدارية في المريخ عنوانها ما ورد بالبنط الأحمر البارز في صحيفة النادي بتصريح من رئيس النادي لبعض أعضاء مجلسه هددوا بالاستقالات الجماعية والتصريح كان (لا تستقيلوا إنتو باستقيل أنا) سبحان الله ولم يستقيلوا هم ولم يستقيل هو
*جاهرت برأيي تسجيلا بالصوت للأخوة في مجلس الشورى المريخي حين لوح أحدهم بالاستقالة قلت(الاستقالة هروب من المسؤولية اما عن مجلس ادارة النادي فانني أرى أن الحال في المريخ و ضياع الأمن والاستقرارفي البلد، لا يتطلب وجود مجلس إدارة بخمسة عشر عضوا).
*أين المريخ؟ لا يوجد المريخ كمبنى و معنى فلا نشاط رياضي او ثقافي او اجتماعي، كل المريخ الآن فريق كرة في نواقشوط مشاركا في الدوري الموريتاني بفريق من عشرة لاعبين وأربعة حراس مرمي، فهل هذا يحتاج لمجلس ادارة يختلف و يهدد بالاستقالة.
*الآن المطلوب لجنة مصغرة و تمويل حقيقي يتولى فريق الكرة و يرتاح الجيش الجرار من الاداريين إلى حين يستقر الوطن و يعود لامنه و انشطته و يعود المريخ.
*العمل الرياضي الآن يحتاج للمال والاستقرار الاداري، فان رغب الرئيس الحالي السيد عمر النمير الاستمرار هذا رايه وعشقه و هوالأهم بالاستمرار و ليس الآخرين، فليهيئ أهل الَمريخ المناخ المناسب للرجل او من يتصدى للعمل و ليستعين باهل الخبرة في أمر الكرة فقط و لا أراهم في مجلس الإدارة الحالي.
*حدثت للاندية ظروف مشابهة او أكبر تجاوزونها بالمنطق و ليس بالعنتريات، اما اذا وجد دعاة الفتنة في الازمات مكانا و مناخا للتنفيس و تصفية الحسابات فان الخاسر هو الكيان الكبير و سيفقدونه و لا يجدون شيئا يختلفون حوله.
تقاسيم …. تقاسيم… تقاسيم
*تابعت حوارا مع الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف في برنامح بودكاست للزميل الطاهر حسن التوم، خرجت منه بما علمته إلا حقيقة عما تم تداوله عن فتواه بان تقتل الدولة ثلث شعبها ليعيش الثلثان و العياذ بالله، وكان النفي ممن أشاروا بأنه عارض الفتوى وهو الدكتور محمد عثمان صالح رئيس مجمع الفقه، الذي أصدر بيانا نفى فيه ما نقل على لسانه
*أعرف الدكتور عبد الحي و كثيرا ما حاضرنا في التلفزيون و اتفقنا واختلفنا معه وكان الخلاف عن رأيه حول الغناء و الموسيقى، و مما واجهه به مخالفوه وأنا منهم الإشارة لمزمار سيدنا داوود و إباحة رسولنا الكريم رقص وغناء الأحباش، في الحوار المذكور أعلن انهم في قناة طيبة استعاضوا بما سماه المؤثرات الصوتية الموسيقية.
*وعلى سيرة انتشار المعلومة الخطأ والإشاعة ما يحدث الآن من جدل صاحب عودة وزير الداخلية السابق الفريق حامد عنان الذي حاكمه الرأي العام بالخيانة.
*لا أعرف لماذا سكوته وعدم دفاعه عن نفسه، بعض المقربين منه ذكروا أنه لا يوجد إتهام أو بلاغ في مواجهته حتى الآن، برضه منطق و سؤال وجيه.
*يعلنون عن إصدار مئات الألوف من وثائق الرقم الوطني لغير السودانيين، و لم نسمع قرارا بوقف التعامل مع الامر و مراجعَة كل الأرقام الوطنية و الجنسيات المبعثرة.
*لَا زال الجدل حول ترقية اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي إلى رتبة فريق وإحالته حسب طلبه للتفرغ لمهمة وطنية أخرى، من حقه بعد أن لبى نداء الجبش والتحق بالمدرعات أليس من حقه أن يفكر في العمل السياسي الذي ولجه اخوته واخواته الصغار، و ما يمنع حفيد المهدي الذي مارس العمل السياسي و العسكري قائدا لجيش الأمة الذي واجه الانقاذ حتى اتفاق جيبوتي.؟
*بعد أن قامت سلطة ابومازن بدورإسرائيل و تصدت للمقاومة في جنين واسقطت شهداء، تطالب الآن السلطة وكذلك منظمة فتح بتمكينهم من إدارة غزة.؟
*أليست فرصة للصامتين و المترددين لرفع صوت الحق بعد ان قررت واشنطون َبان الدعم السريع مارس انتهاكات و ابادة جماعية و فرضت عقوبات على حميدتي وسبع شركات تابعة له ؟
*تمر بعد أيام الذكرى 43 لرحيل الزعيم المناضل الشريف حسين الهندي، ننتظر تحركا من الإخوة في الحزب و أهله وليتهم يربطون ذاك بتحرير الجزيرة
*تاسفت وطلبت العفو لنشري خبرا عن وفاة الفنان الكبير صديق أحمد، و ثبت أن ذلك إشاعة قبيحة، و ما كان لي أن اخوض فبها لولا أن وصلتني المعلومة من صديق للطرفين، نحمد الله و نساله الشفاء للفنان الكبير كما نساله الهداية لمطلقي الإشاعات المؤذية.
*دمعت عيناي أمس وأرى تلفزيون السودان يفاجئنا باستوديو تحليلي للإعلان عن إنطلاق الدوري الَممتاز بعد توفف لعامين.
*المشاعر الخاصة ورؤية الملاعب والإشارة بأن البلد بدأت تستقر جعلني أنسى وأتجاوز ما أعلنته من رأي رافض لتنظيم منافسة في هذه الظروف، و أعد لأن أكون مساندا و مشجعا وناصحا إن شاء الله
*أعود لأحي إخوتي في التلفزيون على شجاعتهم بنقل بعض المباريات ولقطات من عدة مدن بامكانيات أعرفها وأشد على أيديهم و بصورة خاصة الإخوة و الأبناء هواري الذي أحسن قيادة الاستوديو وعماد و زهيرعبادي ومصطفى البشيرالشيخ، وعبد الحليم.
*نصيحتي للإبن هواري أن يبحث عن الكوادر خاصة المعلقين، خليل محمد أحمد، محمد ياسين، محمد فضل الله،ياسر مختار.
*تحية أكبر للزميل وليد مصطفى المشرف على العملية والاخوة المخرجين والفنيين والمصورين، و سيتطور العمل.
*كلمة في حق الأخ الدكتور معتصم جعفر رئيس الاتحاد الذي صبر وتحمل وبدأ جني الثماربتفوق المنتخب والهلال، والدوري الممتاز، ونجح في اقناع الدولة بدعم المشروع.
*يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية وأدخلي في عبادي و ادخلي جنتي.
*وفاة الحاج سليمان دقق بنيان قوم تهدما، رجل الرياضة والتجارة والسياسة والعمل الإنساني العريض، يبكيه السودان كله وليس الأبيض أوكريمة اللتين شهد أهلهما أياديه ومواقفه وضيوفهما
*حاج سليمان رمز سوداني أصيل وغيابه من ذلك الغياب الذي لا يعوض رغم الدور الكبير الذي يلعبه إبنه محمد في العمل الرياضي والانساني والاقتصادي
*كان حكيم الاتحاد العام لكرة القدم وحلال المشاكل، أسال الله أن يجزيه الجنة التي عمل لها والعزاء لكل أهل السودان، و الأهل بالشمالية السادة المراغنة و الختمية و الاتحاديين، إنا لله وإنا إليه راجعون
*لا حول ولا قوة إلا بالله، فقد الأستاذة نفيسة أحمد الأمين فقد حقيقي وكبير، يحفط لها التاريخ أول سودانية تتولى الوزارة، بعد عطاء كبير في العمل النسوي منذ الاتحاد النسائي واتحاد نساء السودان،
*بعد تعديل قانون الأندية بضرورة إضافة العنصر النسوي قام الرئيس نميري ودون مشورتهما وأعلن تعيين نفبسة أحمد الأمين بالمريخ وآمال عباس بالهلال وكانتا من أبرز قيادات الاتحاد الاشتراكي
*إجتهدت في عملها بالمريخ و دائمة الاتصال بنا معلقة على الاخبار، رحمها الله و اسكنها الجنة و العزاء لاسرتها و أسرة الحركة النسوية و انا لله و انا اليه راجعون.
*فقدنا بل يومين إبن العم الأخ عاصم المك نمر، نحم الكرة الشهير بكوستي، و عمل بالسعودية قبل أن يعود للسودان نسال الله له الجنة و العزاء للأسرة في ديم القراي و كوستي و كبوشية.
*وحملت الأنباء رحيل الرجل الاقتصادي الكبير الدكتورعبد العزيزعثمان مؤسس سوداتيل بشكلها الاخير وعدد من المؤسسات الاقتصادية الكبيرة
*ورياضيا المنا خبر وفاة الرياضي وإداري نادي الموردة العريق السيد علي عيسى، الموظف الكبير بوزارة المالية، ربنا يرحمه و العزاء لاسرة نادي الموردة و الرياضيين،
قد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمربقية.