الجيش يجتاح مدني من عدة محاور ..والمليشيا تنهار
- انزال مظلي وقوات خاصة والتفاف للجيش يفاجئ المليشيا
- لجان مقاومة: الآن تشرق شمس الحرية من جبروت الجنجويد
- الجيش :الشعب استرد كرامته وأمنه واستقراره بدخول مدني
تمكن الجيش السوداني وقوات نظامية أخرى السبت من اقتحام مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع منذ أكثر من عام ،وتمكن الجيش عبر عدد كبير من المحاور من اقتحام المدنية بعد ان قام فجر السبت بعمليات انزال مظلي للمظلات والقوات الخاصة ،كما قام بادخال قوات خاصة عبر زوارق بحرية عبر القوات البحرية ،التي قامت بعمليات التفاف واسعة على المليشيا وعناصرها مما كان له أثر قوي في الانهيار السريع للمليشيا في المدينة وسقوط كل دفاعاتها والتي لم تستطع صد طوفان الجيش ،وتم دخول المدينة من أكثر من محور ،وفي غضون ذلك وفور تمكن الجيش من اقتحام المدينة وصل نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول شمس الدين كباشي إلى مقر رئاسة الفرقة الأولى مشاة بحاضرة ولاية الجزيرة ود مدني والذي هنأ القوات بالنصر الكبير الذي تحقق بعزم الرجال وعزيمة الابطال.وبشر كباشي بتحرير مزيد من المناطق في البلاد.
زحف المحاور:
وبدأ الجيش منذ أسابيع زحفه نحو مدينة ود مدني عبر محاور عدة (الشرقي الجنوبي والغربي) وتمكن بالفعل من عبور جسر حنتوب الرئيس إلى داخل المدينة من الجهة الشرقية.
وأوضحت مصادر ميدانية أن “قوات الجيش بمساندة قوات درع السودان وجهاز المخابرات والمشتركة والاحتياطي المركزي و’كتائب البراؤون‘ و’كتائب المستنفرين‘ استعادت مقر الفرقة الأولى، كما دخلت أحياء في مدينة ود مدني الملكية والإنقاذ، علاوة على سيطرتها على مستشفى ود مدني للطوارئ والإصابات”.
وبث جنود من الجيش مقاطع فيديو من أمام مقر الفرقة الأولى مشاة في المدينة، كما ظهر قائد “قوات درع السودان” أبو عاقلة كيكل في مقطع فيديو وهو يتجول داخل شوارع المدينة. وكان كيكل هو نفسه من قام باحتلال مقر الفرقة الأولى مشاة، قبل انسلاخه عن “الدعم السريع” وانضمامه إلى الجيش.

معارك ضارية:
وأضافت المصادر أن دخول قوات الجيش ظهر السبت، جاء بعد معارك ضارية على تخوم المدينة والقرى المحيطة بها استمرت لأكثر من أسبوعين توغل خلالها الجيش بمشاركة وحدات خاصة من القوات البحرية، كما نُفذت عمليات إنزال جوي ناجحة خلف خطوط العدو، وتمكنت من الالتفاف على ارتكازات “الدعم السريع” والدخول إلى المدينة. وأضافت المصادر ذاتها أن “الجيش السوداني أحرز والقوات المتحالفة معه التقدم الأكبر على المحور الشرقي، وتمكن من بسط سيطرته على قرى وبلدات عدة أبرزها منطقة الشبارقة، مما مكنه من اختراق دفاعات ’الدعم السريع‘ ودخول المدينة من الجهة الشرقية”.
وتعتبر مدينة ود مدني، ثاني أكبر مدن السودان بعد الخرطوم، شرياناً اقتصادياً يربط بين معظم ولايات البلاد، ومركزاً تجارياً محورياً يضم أكبر ميناء جاف للصادرات العابرة إلى ميناء بورتسودان الرئيس على البحر الأحمر.
كرامة الشعب:
وهنأ الجيش في بيان لمكتب الناطق الرسمي الشعب السوداني “بدخول قواتنا صباح السبت مدينة ود مدني وهي تعمل الآن على (تطهير) جيوب المتمردين داخل المدينة .
وقال الجيش في بيانه :”نؤكد لشعبنا الأبيّ أن قواتكم المسلحة والقوات المساندة لها تتقدم بعزيمة وإصرار في كل المحاور لتنظيف كل شبر دنسته ميليشيات آل دقلو الإرهابية في البلاد”. وأورد البيان أن “التهنئة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها في كل مكان ولشعبنا وهو يسترد كرامته وأمنه واستقراره “.
وشارك الجيش مقطعا مصورا على وسائل التواصل الاجتماعي يقول إنه من داخل ود مدني على الجانب الغربي منها، بعدما أعلن أنه “اقتحم المدخل الشرقي” للمدينة.
من جهته هنأ وزير الثقافة والإعلام، المتحدث الرسمي باسم الحكومة خالد الإعيسر، الشعب السوداني “بالانتصارات التي تحققت في ولاية الجزيرة ومدينة ود مدني”. ووجه “التحية باسم الحكومة لكل الصابرين والصامدين المنتصرين في مدينة ود مدني وولاية الجزيرة وكل ولايات السودان”.
اقتحام وتحرير:
وأضاف الإعيسر في منشور على منصة “فيسبوك” أن “الشعب السوداني صاحب الإرادة القوية لا يقهر، وسيظل مشحوناً بقوة الإيمان والتصميم على النصر بعزيمة ستبقى ثابتة كالجبال في مواجهة التحديات، وصامداً في وجه الأزمات مهما طالت الأوقات وتعددت المؤامرات”.
وحيّا المتحدث باسم الحكومة، “القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية وجهاز المخابرات والقوات المشتركة والمستنفرين وكل من أسهم في نصرة الهم الوطني من الصابرين والصامدين المنتصرين في مدينة ود مدني وولاية الجزيرة وكل ولايات السودان”.
البؤس والعدوان:
من جانبه أعلن ، حاكم إقليم دارفور، اركو مني مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان أن “قوات ’الصمود والكرامة‘، المكونة من القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية، نجحت في اقتحام مدينة ود مدني وتحريرها من سيطرة البؤس والعدوان”.وأكد مناوي أن “المدينة التي أصبحت حرة ستظل رمزاً لشرف وتضحيات أبناء السودان، بخاصة ضحايا ود النورة وغيرهم”، ورأى في سيطرة الجيش عليها “انتصاراً للعدالة، في وقت تشهد البلاد هروباً للمجرمين وأعوانهم من المعتدين”.
جبروت الجنجويد:
ورحبت لجنة المقاومة المحلية في ود مدني، وهي واحدة من مئات الجمعيات التطوعية المؤيدة للديمقراطية بتقدم الجيش في وادي مدني، مؤكدة في منشور على موقع إكس “الآن تشرق شمس الحرية من جبروت الجنجويد.
حشود :
وخرجت ظهر اليوم السبت مسيرات وتظاهرات عفوية في مدن سودانية عدة احتفالاً بنجاح الجيش والقوات المساندة له باستعادة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة من قبضة قوات “الدعم السريع”، بعد تمكن الجيش والقوات المتحالفة معه من عبور جسر حنتوب الرئيس ..