
المهرجانات المسرحية امتدادات الإبداع والفكر المستنير..
الدهاليز
علي مهدي
حكايات التأسيس والمبادرات الخلاقة..
مهرجان نمارق للمسرحيات القصيرة
مهرجان أيام البقعة للمسرح
مهرجان البقعة الدولي للمسرح
مهرجان المسرح الحر
مهرجان برؤوت للمسرح
كم كانت أحلامي أيامها منفتحة على خيارات التغير وقبول الآخر، والخطوات تثق في بعضها وتدفع بعضها البعض لتمشي واثقةً بلا تردد، والهدف الأسمى أضوائها باهرة.
تتورد الجمل بعدها، وتستدير فيها ما بعد المعاني، ما نعني نعني وان يكن،
والحلم اتسع، وعملت على تحقيقه وبإصرار.
وأكبرها يأخذني الى خشبة المسرح القومي..شيخ المسارح.. وباعدت بيني والاسم، وفي وقت مبكر
الفكرة والمعاني خلفها القومية،
عن اي واحدة فيهم نحكي؟ والمسارح دوما تحكي عنها الاشارات في تحمل المعاني واضحة المعالم..
وعنها الأحلام في وطن واحد.. قلت بعدها يوم أن أعلنا في الربع الأول من ثمانينات القرن الماضي (المسرح الوطني)، لبسناها بلا حماسة الآن تتملكني.
لبسنا رايات الوطنية وحملنا الأجراس والنوبات بعيدا في أنحاء المعمورة.. عالم جديد ليس بكل تفاصيل الجدة..ولكنه مغاير.
ومشيت في دروب فنون التمثيل، مشخصاتي، تسعدني الصفة، ممثل، جلست على أوساطها الفنون، لا في أطرافها.. واسعدتني جهود وخطط وبرامج سعيت لتحقيقها من التمثيل في الاذاعة، المسموعة والمرئية
الى فضاءات المسارح في وطني.
وجئت مواسم المسرح القومي، وجلست على المواسم الأولى ،
مشخصاتي، ابحث عنها فرص التجديد، وفعلتها ووصلت فيها تلك الأوقات الى تحقيق نجاحات تحسبها لظروف الشاب الجديد بعض إعجازات، ممكن.. وتتسع الفرص،
واجلس للعلم في معهد الموسيقى والمسرح وقتها، الدفعة الثانية
بسعادة جلست لتلقي علوم التمثيل.
والعقل الشاب يكتشف بعض من خطوط معارف الفنون، واندمج أكثر ،
استطاب المقام لي فيها أوساط الفنون، ومشيت اكثر، وكان التنظيم يومها (اتحاد الممثلين السودانيين) يعود ويغيب، ودخلت فضاءات ما حسبتها، لكنها قادتني لأقرب من مقاعد القيادة، ثم جلست عليها الرئاسة.
عشقي للعمل العام دفعني للأكثر ، وحضور الأنشطة العربية،
وعدت منها المدن الأقرب (دمشق) و(القاهرة ) بصفات أكبر، واتسعت دائرة الارتباطات، ونقلت من عندها المدن العربية المزدانة بالمسارح وفعاليات اخرى.
ومهرجانات تزين المواسم، ولم نعرف للمهرجانات وقتها تنظيم، أو حتى محاولات، ثم كان الاعلان الأكبر
(مهرجان الفرق والجماعات الأول ).
مطلع تسعينات القرن الماضي،
المهرجان الأهلي الأول،
وهو المؤسس بعده لمهرجانات اخرى،
بعضها ذهب للتواريخ المجيدة بعد دورات أقل وغيرها، وعندي أن مهرجان نمارق للمسرحيات القصيرة كان مفتاح للكثير ونرد له والجهود خلفه فكرة المسرحيات القصيرة،
وتلك كانت حكاية يحكي عنها الأحباب، ثم استوت على مشهد الفنون التمثيلية بما فيها من فكر. وجاء للمشاركة الأحباب بلا تفاصيل أخرى، وقدموا يومها عدد من العروض، حملت مضامين، وسعت لتحقيق تجارب أحدث في مشهد الفنون التمثيلية الوطنية.
ثم غاب الأمس مني..
وتوقف المهرجان..
كما التجارب الجميلة..
وغابت فرص التجديد الممكنة..
فهل من عودة ( تاني)؟
ثم جاءت البقعة المباركة تحمل فيها وبها ومنها رياح تغيير بالغة التأثير على مشهدنا المتعثر أحيانا.
وكنت قد اشتغلت بمسرحي الخاص كما ظللت اقول عنه ولي في ذلك من المعاني الكثير وقالوا عنه (المسرح التجاري) واسعدني التعبير..
وقدمت له شروحات في (دهاليزي) أول عهدي بها الكتابة الراتبة..
وكما رويت.. رجعت يومها منها( تونس) الخضراء التي احب واعشق، وكنت فيها السعيد بمشاهدة شخصية (الزين) على الشاشة الكبرى.
عدت يا سادتي للبقعة المباركة وفكرة المهرجان كانت تحتاج الى تشاور حولها، ومن غيرهم يمكن أن تسمع منهم النصح والإضافة والتطوير في الفكرة وغير ذلك..
وجلسنا في الظهيرة.
فقالوا قبل أن يأتي المغيب..
نعم ،
نحن معها الفكرة المبادرة.. ووقفنا وقلنا.. (مهرجان أيام البقعة المسرحية)..ذاك في الخواتيم من ثمانينات القرن الماضي.
والدهليز تكمله أوراق آخرى
إن شاء الودود..
في سفري هذا
ممكن..
وقبل عودتي للقاهرة التي نحب ونعشق..