
الفاشر.. سلاح المليشيا الكيماوي
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*نجح سلاح الجو السوداني بقدراته الفائقة وخبراته المتراكمة وحرصه على إغاثة مواطني الفاشر لأكثر من عام ونصف نجح في إنزال الإغاثة الجوي للمرة الثالثة في غضون اسبوع واحد فقط مما كان له الأثر الكبير في إنقاذ حياة الآلاف من الأبرياء من الأطفال والنساء والأطفال بعدما استشهد منهم المئات مرة بسبب سلاح التمرد وأخري بالجوع وثالثة بأكل الأمباز المسموم اضطرارا خوفا من الموت ولكنه ملاقيهم بأسباب أخرى جراء الحصار الخانق.
*نجح نسور الجو في تأمين الإنزال الجوي بعد أن دمروا كل الدفاعات الجوية للعدو الشيئ الذي أدى إلى تسهيل مهمتهم دون خسائر مادية أو بشرية في عملية الإنزال.
*ان نجاح نسور الجو في توصيل الإغاثة قد بعث برسالة واضحة لمنظمات الأمم المتحدة التي فشلت تلك المهمة بل ولمجلس الأمن الذي أصدر قرارين بفك الحصار عن الفاشر اولا وبإجبار التمرد لتسهيل توصيل عمليات الإغاثة للأسف كل قراراته اصطدمت بتعنت التمرد والمليشيا دون ان يفرض عليها عقوبات في تحد واضح لقراراته وتراخ أكثر وضوحا من المجتمع الدولي الذي ظل يكيل بأكثر من مكيال في قضية السودان.
*للإسف لم يقابل المجتمع الدولي نجاح سلاح الجو السوداني في انزال الإغاثة بالشكر والإشادة بهذا الجهد للحكومة السودانية حتى لو بتحذير التمرد من اعتراض الإغاثة او حتى الطلب منه لايقاف الهجمات على المواطنين وعلى المستشفيات والأعيان المدنية كما حدث حتى صباح اليوم…إنه التمييز المخل بمعايير العدالة الدولية.
*في هذا الوقت والذي تعمل فيه الحكومة عبر نسور الجو على آنزال الإغاثة للمحاصرين في الفاشر فإن مليشيا المتمردين والمرتزقة قد قصفوا مستشفى النساء والتوليد بالفاشر…واتضح انهم استخدموا السلاح الكيماوي المحرم دوليا وهذا تحد جديد للمجتمع الدولي.
*فقد سبق ان اتهم المجتمع الدولي الحكومة باستخدام السلاح المحرم دوليا ولم تثبت التهمة ومع ذلك عوقبت حكومة السودان..الآن ثبت استخدام هذا السلاح المحرم دوليا في قصف المتمردين للفاشر فهل نطمع في ان يتخذ المجتمع الدولي موقفا ويدين المتمردين ام أن التراخي المقصود والصمت سيظل سيد الموقف.؟؟ ليس هذا وحده فقد تجدد قصف مليشيا الدعم السريع للمواقع المدنية مساء الجمعة حيث تم قصف مركز ايواء دار الأرقم بالفاشر وقصف مركز لجامعة ام درمان الاسلامية وراح ضحية ذلك ما يزيد عن الثلاثين شخصا من المواطنين الأبرياء فهل يظل الصمت هو سيد الموقف؟ أم نتوقع خطوة جديدة من مجلس الأمن تجاه هذا التجاوز لكل القوانين والمواثيق الدولية.