«مشاد»: تورط «سكاي نيوز» و«العين» بتقديم محتوى يخدم الدعم السريع
كشف مرصد مشاد لحقوق الإنسان عن رصد تورط عدد من القنوات في تغطياتٍ منحازة، من بينها سكاي نيوز، والعين الإماراتية.
وأوضح المرصد تقديم هذه الوسائل لمحتوى إعلامي انتقائي يخدم أجندة الميليشيا، فيما تجاهلت الشهادات الميدانية الموثقة من الضحايا والناجين، واستبدلتها بإفادات مزيفة أُعدّت تحت التهديد والرقابة.
وأدان المرصد الحقوقي هذا التضليل الإعلامي من بعض الجهات الإعلامية المشبوهة التي أطلقت حملاتٍ دعائيةً مدفوعة لتزييف الواقع وتبييض صورة الجناة، عبر تقارير مفبركة وصحفيين فقدوا ضميرهم المهني والوطني، دخلوا الفاشر بتسهيلات من الميليشيا لإنتاج محتوى موجه يُظهر القاتل في صورة المنقذ ويُخفي معاناة الضحايا وصرخاتهم.
وقال مرصد مشاد: إن مثل هذا السلوك الإعلامي يُعدّ انحرافًا خطيرًا عن مبادئ النزاهة الصحفية، وتواطؤًا صريحًا في التستر على جرائم ضد الإنسانية، وتحويلًا للإعلام من وسيلة لنقل الحقيقة إلى أداة للحرب النفسية والتضليل.
آلة التبرير والقمع
وأضاف المرصد قائلًا: إن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية التي ارتضت أن تكون جزءًا من آلة التبرير والتلميع، خانوا رسالتهم الإعلامية وباعوا مهنتهم مقابل المال والمصالح، وسيسجّل التاريخ أسماءهم في قائمة العار لمن جعلوا من الإعلام سلاحًا لتبرير القتل والدمار، بدلاً من أن يكون منبرًا للعدالة والحقيقة.
وحمّل مرصد مشاد لحقوق الإنسان هذه القنوات وكل من شارك في إنتاج أو بث هذه المواد الزائفة المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن التضليل المتعمّد للرأي العام الدولي.
ودعا الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية، واتحاد الصحفيين العالمي إلى التحقيق العاجل ومساءلة المتورطين في هذه الممارسات الإعلامية، باعتبارهم شركاء في الجريمة من موقع الكلمة والتأثير.
كما ناشد المرصد المجتمع الدولي بكافة مؤسساته إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في الفاشر، وإدانة جرائم ميلشيا الدعم السريع بشكل واضح وصريح، ومحاسبتها.
ودعا المرصد الشعب السوداني في الداخل والخارج إلى اليقظة ورفض حملات التضليل الإعلامي، والتمسك بنقل الحقيقة من مصادر موثوقة، ودعم الجهود الوطنية التي تعمل على فضح الجرائم والانتهاكات.
وقال إن الحقيقية ستظل عصيّة على الاغتيال مهما حاولوا طمسها، وسيبقى صوت الضحايا أقوى من كل محاولات التزييف والتلميع، فمن خان قلمه خان وطنه، ومن باع ضميره باع دماء شعبه.