
ملتقى الصادرات
همس وجهر
ناهد اوشي
*خلال اليومين الماضيين احتضنت العاصمة الادارية بورتسودان فعالية مهمة في توقيت مفصلي ومحك حقيقي لقطاع شريك للحكومة في عمليات التنمية والاعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وهو القطاع الخاص والذي من المعول عليه الكثير في مرحلة إعمار السودان.
*ملتقى تنمية الصادرات السودانية والذي أمه عدد كبير من المختصين في مجالات الصادر والعارفين بدروب ومتاهات ومعوقات القطاع ولم تغب المؤسسات الحكومية الاقتصادية والسيادية عن الفعالية لادراكها التام بأهمية ودور القطاع الخاص في زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات السودانية بما يسهم في النهوض بالاقتصاد الوطني والانخراط الفوري في مشاريع البناء وإعادة اعمار ما دمرته الحرب على الرغم من تضرر القطاع الخاص ورجال الأعمال جراء الحرب وتعرض مشاريعهم ومصانعهم وممتلكاتهم واموالهم للنهب والتدمير الممنهج والشامل ،إلا انهم دائما ما يحتلوا المقاعد الامامية لنصرة الوطن ومساندة المواطن المغلوب على امره.
*وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د.جبريل إبراهيم اعتبر خلال حديثه في الملتقى ان الاستثمار في القطاع الزراعي المخرج الآمن لتحقيق النهضة المستدامة في السودان، كما و أن تهيئة البيئة الاستثمارية وتطوير البنى التحتية من أهم العوامل التي تسهم في جذب المستثمرين وتسهيل عمليات الإنتاج والتصدير وفقا لتشريعات قوية.
*حديث مهم من شخصية اعتبارية وفي يدها زمام أمر التخطيط الاقتصادي وتنفيذ الدعم والتمويل لقطاع الزراعة والتي هي عصب الاقتصاد وكما قال فإنها المخرج الحقيقي من الأزمات الاقتصادية والمحرك لقطاع الصناعة والعمالة والإنتاج وبالزراعة فقط يمكن أن نحقق شعار السودان سلة غذاء العالم وهذا الشعار ما زال بالإمكان تحقيقه ورفعه عاليا رغم انف الحرب والدمار الذي شهده القطاع الزراعي.
*د.جبريل كشف النقاب عن التحديات التي تواجه المزارعين والتي تتمثل في ضعف الإنتاجية، مما ينعكس سلباً على قدرتهم على سداد التزاماتهم تجاه المؤسسات الممولة، داعياً إلى ابتكار حلول عملية لزيادة الإنتاج من خلال توفير المدخلات الزراعية، خاصة الأسمدة.
*الشاهد ان ضعف الانتاجية بسبب الرسوم المتعددة والجبايات التي يتم وضعها على القطاع الزراعي في كل مراحل العمليات الزراعية مع إرتفاع تكلفة الزراعة خلال الموسمين الصيفي والشتوي مع تأخر التمويل على الرغم من ان الزراعة (مواقيت ) وتأخير أي مرحلة من مراحلها يعني ضعف الانتاجية وبالتالي عدم القدرة على تسديد تكاليف الزراعة ناهيك عن تحقيق الربحية المنشودة.
*الملتقى شخص علل الاقتصاد بحرفية عالية وحرر روشتة علاجية لتلك العلل، فقط المطلوب من الدولة إطلاق يد القطاع الخاص للبدء في تنظيم وترقية القطاعات الاقتصاديج وعلى الدوله تهيئة المناخ للاستثمار في القطاعات الاقتصادية تركيزا علي الزراعة والتصنيع الزراعي للانطلاق بالصادر نحو العالمية وتحقيق القيمة المضافة وبالتالي رفد خزينة الدولة من عائد الصادر وكبح جماح النقد الأجنبي الذي تغول كثيرا على قيمة العملة الوطنيه حتى جعلها بلا قيمة.