وزير سابق يصف تحرير صادر الذهب بالقسطرة العلاجية
القاهرة- ناهد اوشي:
اعتبر وزير مالية سابق قرار بنك السودان المركزي فيما يلي تحرير عملية صادر الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين خطوة نوعية واستراتيجية تصب مباشرة في مصلحة الاقتصاد الوطني.
ووصف وزير مالية نهر النيل السابق عثمان يعقوب الدرباي في تصريح ل (أصداء سودانية) الخطوة بـ(قسطرة علاجية اقتصادية) لإعادة ضخ الذهب في شرايين الاقتصاد الوطني . وقال بأن قرار التحرير سيسهم في تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي
بجانب تثبيت سعر الصرف وتقوية الجنيه السوداني وتأمين واردات البلاد من السلع الاستراتيجية
استكمال العلاج:
واشار الدرباي إلى ان الذهب الذي يشمله القرار هو ناتج عن نشاط التعدين الأهلي سواء من معالجة المخلفات أو خام الحجر وهو القطاع الذي يمثل اليوم اكبر مساهم في إنتاج الذهب بنسبة تتجاوز 80 % ولنجاح الخطوة قال لا بد من استكمال العلاج وهو ما يقع الآن على عاتق وزارتي المالية والمعادن وذلك عبر سياسة تشجيع ودعم تخفيض العوائد والرسوم الحكومية لتشجيع الإنتاج الأفقي والرأسي مع إلغاء الرسوم والجبايات المتعددة والمتكررة التي تعطل حركة القطاع
وتحسين البنى التحتية في مناطق التعدين (طرق، مياه، كهرباء).و تشجيع توطين مدخلات الإنتاج وتخفيف التكاليف على المنتجين
قرارات شجاعة:
واضاف الدرباي ان ما بدأه بنك السودان من تصحيح وإصلاح يجب أن يُستكمل بقرارات تنفيذية شجاعة خاصة وان التعدين التقليدي لم يعد قطاعاً هامشياً بل هو الآن الضامن الحقيقي لصمود الاقتصاد السوداني ويجب أن يُعامل على هذا الأساس.
وطالب وزارة المعادن وأذرعها الفنية ( هيئة الأبحاث الجيولوجية ) والرقابية ( الشركة السودانية للموارد المعدنية ) بدراسة عميقة للتوسع في الإنتاج الأهلي وتعزيز مساهمته في الناتج الكلي وضمان استدامة مساهمته في ناتج الذهب الكلي وبالتالي في الGDP ومن ثم الدفع بنتائج الدراسة لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.
ضغوط مالية:
وقال رغم الظروف المالية الضاغطة والتي لاتحتمل فقدان إيرادات أو تأخيرها ولكن التفكير في الأهداف الاستراتيجية أولى من الاهتمام بالأهداف الثانوية خاصة وأن وزير المالية جبريل ابراهيم رجل عميق في التفكير والتدبير
واشاد بقرار وزارة المالية سبتمبر 2023 بخفض ضريبة أرباح الأعمال لشركات الامتياز من 30% الي 15% أسوة بالقطاع الصناعي وقال كما تمت معالجات تخفيضية في العوائد الجليلة لشركات المخلفات بيد انه طالب بمزيد من التخفيض والاهتمام والرعاية والعناية بقطاع التعدين التقليدي وقال بأن الخطوة تعني الاهتمام بالعمود الفقري لأكبر نشاط مستوعب للعمل وتحقيق الدخل للحكومة وللمنتجين فدعم الإنتاج أولى من دعم الاستهلاك.
تطوير قطاع التعدين:
وشدد على جهود المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر في تطوير قطاع التعدين الأهلي ورعايته من كونه أحد الخبراء مشيدا بإسهاماته المحورية في تفجير ثورة الذهب بالسودان خاصة خلال مراحل التأسيس والتنظيم من خلال
المهنية العالية في إدارة الملفات المعقدة في قطاع التعدين. بجانب المعرفة الدقيقة بالتشريعات والسياسات التعدينية.والخبرة المتراكمة من الميدان والإدارة ما جعله مرجعاً موثوقاً بجانب القدرة القيادية في إدارة التحولات الكبرى داخل القطاع.
وقال بأنه قاد معركة الاقتصاد خلال هذه الحرب بجدارة وأسهم في جعل الذهب أحد أعمدة الاقتصاد السوداني عبر تنظيم التعدين الأهلي وتقنين الشركات وتعزيز الشفافية وتحقيق الرضا الأهلي للمجتمعات الحاضنة للاستثمار التعديني.