آخر الأخبار

من أطفال إلى قادة ..  إحتفاء مهيب بمعلم سوداني عاد بعد 40 عاما للسعودية

 

أصداء سودانية – زلال الحسين:

في لحظاتٍ لا تصنعها المصادفات، بل تصنعها القيم الأصيلة والقلوب المخلصة، عاد المعلم إلى تلاميذه بعد أربعين عاماً… فعاد معه الود، والذكريات، وصوت الطباشير على سبورة الزمن.

مشهد إنساني بديع جمع بين أستاذٍ أفنى عمره في التعليم، وطلابٍ صاروا رجالاً يملؤون المكان علماً ومحبة.. في بني عاصم بالسعودية، كان الاحتفاء ليس بشخص فحسب، بل بقيمة التعليم ومعناه الحقيقي.

وأهل الوفاء لا ينسون جميل عطاء المعلم مهما طال الزمن.. بعد مرور 40 عاماً على انتقال الأستاذ البروفيسور عوض ياسين من مدرسة بني عاصم بالسعودية، عاد من جديد عقب الحرب، ليجد تلاميذه الذين غادرهم أطفالاً وقد أصبحوا رجالاً يحيطونه  بالحب والتقدير، ويستقبلونه بفرح لا يشبه إلا وفاء الكبار.

أقام طلاب وخريجو مدرسة بني عاصم احتفالاً يليق بصاحب القلم والعلم، تجمّعوا ليكرموا أستاذهم الذي ترك بصمته في حياتهم ومهنتهم وتعليمهم .. وقدّم له طلابه هدايا تقديرية، واحتفاءً كبيراً يليق بمعلمٍ حمل رسالة العلم، وترك أثراً لا يمحوه الزمن.

تقدّم الأستاذ لإلقاء كلمته، بينما دموعه تسبق حروفه تأثراً، وقال في مثل هذه المواقف يعجز اللسان وتتلعثم الكلمات لا أستطيع وصف هذا الشعور الفياض الذي عهدته منذ إقامتي في بني عاصم. اليوم، بعد أربعين عاماً من مغادرتي المدينة، أقف بينكم من جديد ولا أجد ما يعبّر عن فرحتي بهذا اللقاء الجميل. شكراً لهذا التطور والتقدم في المنطقة، ولما قدمته المملكة لنا جميعاً في هذه المحنة.. وشكراً لطلابي الذين أصبحوا اليوم أصحاب مناصب رفيعة في المجالات التعليمية والطبية والعملية. أنا فخور جداً بكم، وسعيد برؤيتكم تتألقون.

كما ترحّم الأستاذ عوض ياسين على الراحلين من الأساتذة والطلاب الذين شاركوه سنوات العطاء في المدرسة.