رسميًا.. رئيس الوزراء يعلن عودة الحكومة إلى الخرطوم
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عودة الحكومة إلى ممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر سياسي وإداري على استعادة مؤسسات الدولة حضورها في المدينة بعد فترة من التوقف والانتقال الاضطراري بسبب الأوضاع الأمنية.
جاء الإعلان خلال فعالية رسمية أُقيمت في ولاية الخرطوم، حيث ظهر رئيس الوزراء على منصة الولاية، مؤكداً أن عودة الحكومة تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة تفعيل العمل التنفيذي والخدمي من داخل العاصمة.
وقال إدريس إن السودان يواجه ظروفا غير مسبوقة، لكنه عبر عن ثقته في قدرة الجولة على العبور من هذه المرحلة، مضيفا: “نحن منتصرون بإذن الله”، في إشارة إلى صمود المؤسسات الوطنية وإصرارها على استعادة الاستقرار وبناء المستقبل.
ووعد رئيس الوزراء المواطنين بإعادة تشغيل الجامعات والمدارس ومرافق الخدمات الأساسية، مؤكدا أن ملف التعليم والخدمات الصحية والخدمية يأتي على رأس أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، باعتباره ركيزة أساسية لإعادة الحياة الطبيعية إلى المدن المتأثرة.
وقال رئيس الوزراء إن ميزانية هذا العام ستشهد انخفاض التضخم بنسبة قد تصل إلى 70٪، وزيادة معدل الناتج المحلي بنسبة 10٪، مع العمل على محاصرة السعر الموازي لصرف العملة.
وأشار إدريس إلى أن العام الجاري سيكون عام السلام، واصفا إياه بـ”سلام الفرسان والشجعان والمنتصرين”.
ومن المقرر أن تُقام فعالية موسعة في مقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم، تتضمن ترتيبات تنظيمية ولوجستية خاصة بانتقال المؤسسات، وفق مراسل العربية/الحدث.
معارك الخرطوم
اضطرت الحكومة السودانية، منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، إلى نقل مقارها وأعمالها التنفيذية خارج الخرطوم، بعد تعرض العاصمة لمعارك عنيفة ألحقت أضراراً واسعة بالمؤسسات الحكومية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات السودانية أكثر من مرة عن خطط تدريجية لإعادة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم، بالتوازي مع تحسن نسبي في الوضع الأمني في بعض المناطق، وبدء أعمال تأهيل للمقار الحكومية والخدمية.
تأتي عودة الحكومة في ظل مساعٍ رسمية لإعادة الحياة الإدارية والخدمية إلى العاصمة، وتأكيد رمزية الخرطوم كمركز سياسي للدولة، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في عدد من المناطق السودانية.