«هيومن رايتس» تطالب تحالف منع الفظائع في السودان بالتحرك سريعًا
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، التحالف الأوروبي المعلن عنه مؤخرًا لمنع الفظائع في السودان، بالتحرك سريعًا، مشيرة إلى استمرار الفظائع في السودان “دون هوادة”.
وكان وزراء خارجية المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج قد أعلنوا أواخر الشهر الماضي عن تشكيل تحالف عالمي لمنع الفظائع وتعزيز العدالة في السودان، وذلك على خلفية نتائج بعثة تقصي الحقائق الأممية عن الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، والتي قالت إنها بلغت حد الإبادة الجماعية.
وفي تعميم بتاريخ 11 مارس 2026، لفتت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أنها كانت قد حذرت على مدى 18 شهرًا تقرير بعثة تقصي الحقائق، من خطر وقوع فظائع مع حصار قوات الدعم السريع وقصفها للفاشر. إلا أن الجهود العالمية، بما فيها جهود أعضاء التحالف الجديد، لحماية المدنيين لم تكن كافية.
وقالت المنظمة إنه ينبغي أن تكون الخطوة الأولى للتحالف الجديد هي محاولة قطع تدفق الأسلحة، والتركيز على خيارات حماية المدنيين فعليًا من خلال حشد الدعم السياسي لإنشاء بعثة حماية جديدة مُخولة من مجلس الأمن الدولي، والعمل على وضع خطط عملية لهيكلها العملياتي.
وطالبت المنظمة بتقديم الدعم السياسي والمالي للجهات المحلية المستجيبة، بما في ذلك إنشاء نظام لتتبع الهجمات على الجهات الفاعلة المحلية في مجال المساعدات، واتخاذ إجراءات ضد الأطراف المسؤولة.
ولفتت إلى أن التحالف يمكنه العمل أيضًا على تعزيز جهود المساءلة، بما في ذلك جعل العدالة محورًا أساسيًا في الحوارات السياسية، والدعوة إلى توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كامل السودان، وتشجيع رفع الدعاوى بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وقالت إن نجاح هذا التحالف سيقاس أيضًا بقدرته على تعزيز العمل الدولي المنسق بشأن السودان.
وشددت على أنه يجب عليه التعاون مع المبعوث الشخصي للأمم المتحدة المعين حديثًا إلى السودان، واستقطاب المزيد من الشركاء، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي، ودول المنطقة، ومزيد من الدول من الاتحاد الأوروبي.
ومضت بالقول: “قد يكون هذا التحالف منارة أمل. لكن على الدول المشاركة أن تكون مستعدة لبذل الجهد السياسي اللازم لوقف الأطراف المتحاربة وداعميها عن التصرف بهذه الطريقة الصارخة والإفلات من العقاب”.