آخر الأخبار

  لجنة تهيئة البيئة من السيادي لمجلس الوزراء

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد

 

*تم تشكيل لجنة تهيئة البيئة وإعادة الإعمار لولاية الخرطوم برئاسة الفريق مهندس إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة في ظروف كانت ولاية الخرطوم شبه خالية من السكان وكانت تعيش ظلاماً دامساً وإنعداماً شبه تاماً للمياه عدا منطقة شمال ام درمان التي ظلت مقراً لحكومة ولاية الخرطوم ومركزاً لنشاطها..ذلك مع التدمير الكبير للبنية التحتية لمعظم مؤسسات العاصمة وحتى مساكن المواطنين.

*نجح الفريق إبراهيم جابر وبجهود متواصلة في ان يعيد الحياة تدريجياً في بعض اجزاء الولاية وتوفير بعض الخدمات الضرورية من مياه وكهرباء وإحتياجات معيشية إلا ان ما تبقى من خدمات مازال كثيراً خاصة في مدينتي الخرطوم وبحري وفي معظم محلياتها مما يتطلب جهدا كبيراً من مجلس الوزراء الذي إنتقلت إليه اللجنة مؤخراً ووضعته في تحدٍ جديد لإكمال ما بدأته لجنة الفريق جابر.

*بدأ إنتقال اللجنة على إثر تباين واضح في الصلاحيات من جهة وفي بعض الإنجازات التي تمت من جهة ثانية وكان ابرزها ايلولة إعادة إعمار كبري الحلفايا لشركات من غير عطاءات مما افقد الخطوة الشفافية المطلوبة فضلاً عن مخالفتها للإجراءات المالية في هذا الشأن والموضوع الثاني كان بشان إيجار بعض المقار للحكومة في الخرطوم بالدولار مما يعد هو الآخر مخالفاُ للقوانين التي تضبط المال العام ورغم النفي الذي تم من هنا وهناك ولكن يظل إنعدام الشفافية في التعامل في المال العام هو ما بدأ واضحاً من خلال التصريحات والمساجلات التي تمت بين الجهتين.

*جاءت بعد ذلك مخاطبة وزير رئاسة مجلس الوزراء لوزرائه بعدم المشاركة في أي لجان خارج المجلس بوصفها رسالة واضحة تعني تجميد لجنة الفريق جابر قبل أن يصدر القرار الأخير بتعيين رئيس مجلس الوزراء دكتور كامل ادريس رئيساً لها بما يعني إنتقالها رسمياً للجهاز التنفيذي وهو المكان الطبيعي لأعمال مثل هذه اللجان في الظروف العادية عبر الوزراء المعنيين كل في مجال صلاحياته والملف الوزاري الذي يديره.

*يتعين على حكومة الأمل بعد إنتقالها للخرطوم وتولي رئاسة وعمل هذه اللجنة المعنية بإعادة الحياة لكل الخرطوم بمدنها الثلاث ولتوفير كل الخدمات الضرورية والأساسية لعودة الموطنين يتعين عليها الإسراع في إنجاز المهام الكبيرة التي تقع على عاتقها لأن هناك بطئاً واضحاً لا تخطؤه العين في آداء الجهاز التنفيذي حتى بعد إنتقاله للخرطوم.

*فبالإضافة لمهام الإعمار والخدمات الضرورية للمواطن التي تحتاج الكثير تظل مشاكل الخدمة المدنية معلقة علي شماعة الإمكانيات فمازالت هناك جيوش من الموظفين وهم موجودون في قلب الخرطوم مازلوا في بند العطالة ومؤسساتهم تعمل بقوة بشرية محدودة وصفت بأنها صاحبة الحظوة لما تمتعت به من إمتيازات مقارنة بزملائهم وفي هذا ظلم بائن يجب رده غير ذلك فإن عمل الوزارات بهذا العدد المحدود قد اضعف آداء الجهاز التفيذي بشكل ملحوظ.

*مرتبات المعلمين واساتذة الجامعات وموظفي الخدمة المدنية مازالت ضعيفة ومتواضعة لدرجة أنها لا تفي بفاتورتي المياه والكهرباء والمواصلات من وإلي مكان العمل دع عنك الأكل والشرب والدراسة والعلاج.

*ومما يؤسف له أن مجلس الوزراء لم يضع موضوع المرتبات والأجور في قائمة اولوياته حتى كتابة هذه السطور سوى تصريحات بين الفينة والأخرى وليس لها ما بعدها…ومع هذا الضعف في المرتبات فإنها لم تصرف في مواعيدها ولم يصرف معظم أساتذة الجامعات مرتبات الشهر الماضي حتى اليوم.

*في تقديري ان مهاماً كثيرةً هي من مسؤولية مجلس الوزراء ما زال الآداء فيها يحتاج لخطة عاجلة وببرنامج زمني لأنها لا تحتمل التأخير بأكثر مما تأخرت فإعادة إعمار وسط الخرطوم حيث الأسواق والجامعات والمستشفيات والفنادق ما هو إلا مثالاً واحداً من كثير…فهل سيشهد إنتقال مهام اللجنة لمجلس الوزراء تحولاً نوعياً في الآداء وإنجاز المهام في الوقت المطلوب؟.