آخر الأخبار

مدني .. على لسان كل العالم

فكرة 
د. عبدالعظيم عوض 

*كانت مدني يوم أمس على لسان كل الدنيا ، كل إعلام العالم تناول يوم أمس النبأ العظيم وحكى للدنيا أن بالسودان جيشا لا يُقهر ، وأن به شعبا لايستسلم مهما تطاول حجم العدوان عليه ، نقلت كاميرات الفضائيات العالمية مواكب الفرح التي سيّرها السودانيون في العديد من العواصم والمدن التي لجأوا إليها في مختلف بلدان العالم ، وكان مشهدا للوطنية الحقة ، ومشهدا للتاريخ ، قطعا وقف العالم من خلاله على حجم العدوان الذي تعرّض له السودان وما زال ، كانت زغاريد النساء ، وكانت دموع الرجال تعكس لوحةً صادقة عن التفاف كل الشعب السوداني حول جيشه وقادته الأماجد.
*وصدق صديقي الصحفي العربي حين قال لي (إن استرداد مدينة ود مدني كان رسالة إعلامية لكل العالم تكشف مدي العدوان الذي يواجهه السودان الشقيق ومدى الحب الذي يكنه أبناء وبنات الشعب السوداني لجيشهم وقيادته ويكذب دعاوى الدعم السريع وجماعته), وأضاف معلقا بسخرية عُرف بها أهل بلده الشقيق إذا كل الناس الفرحانة دي هم البقولوا عليهم( كيزان) ، بكدا يكون كل السودانيين كيزان.
*وللحقيقة لابد من تحية خاصة للقنوات العربية الحيّة التي عملت على نقل الأفراح السودانية الطاغية عقب إطلاق نبأ تحرير مدني ، فقد تفوقت حتى على إعلامنا الوطني في سرعة التغطية للحدث في البداية ثم متابعة تطوراته إلى ما بعد منتصف الليل ، وبخاصة قناتي الجزيرة والحدث اللتين كانتا في الموعد وكان لمراسليها في السودان القِدْح المُعلَّى في التغطية والمتابعة الميدانية الدقيقة.
*لكنا في ذات الوقت نأخذ على هاتين القناتين حرصهما على إستضافة ممثلين للمليشيا المندحرة ليروجوا لأكاذيب وإدعاءات لا تمت للواقع بصلة ، وسمعت أحدهم أمس يوجه إساءات للجيش السوداني وقياداته ولم يقاطعه مذيع الجزيرة مباشر وينبهه الي هذا التجاوز غير المقبول حسب الأعراف والتقاليد المهنية.
*ولعلنا نلفت انتباه إدارات هذه القنوات بأن إستضافة ما يُطلق عليهم مستشاري الدعم السريع ضمن ضيوف برامجهم في أعقاب العقوبات التي باتت تحاصر زعيمهم ومنظمتهم بتهم جرائم الحرب وانتهاكات ضد الانسانية في حرب السودان الحالية يوقع هذه القنوات في دائرة المحظور وإن توافرت النوايا الحسنة ، ولا أعتقد أن ذلك بغائبٍ على الزملاء في هذه القنوات لكني فقط أردتُ التنبيه.