آخر الأخبار

(أصداء سودانية) تكشف معلومات خطيرة لتحالف الإمارات مع أخطر شركة إستخبارات غربية ضد السودان.. (2 ــ 2)

  •  تفاصيل أحباط الجيش عملية (دبيب النمل) الإماراتية في السودان
  • عملية فدائية نفذها جهاز المخابرات لفك شفرة كاميرات محمد بن زايد المتطورة المنصوبة حول القصر 
  •  (حرس الصفوة) يفرون من القصر كالفئران المذعورة امام الجيش
  • سر اللابتوبات الخاصة بالضباط الإماراتيين التي عثر عليها الجيش داخل القصر
  • ماذا قال (شبح حميدتي) قبيل تحرير القصر؟

تحقيق: التاج عثمان
تحصلت (أصداء سودانية) من مصادرها الخاصة داخل وخارج البلاد على معلومات حديثة وخطيرة تكشف حجم المؤامرة الرامية لتقسيم السودان ليصبح بعدها لقمة سائغة لنهب ثرواته وخيراته بالتحالف بين دويلة الإمارات وشركة غربية أمنية إستخباراتية سيئة السمعة متخصصة في جلب عدد كبير من خبراء عسكريين مرتزقة أجانب متخصصين في حرب المدن وتشغيل المسيرات.. التحقيق التالي يورد ملامح وتفاصيل هذه المؤامرة الخبيثة وكيف نجحت قوة فدائية من سلاح المهندسين التسلل لمنطقة المقرن بالخرطوم والتي كانت تحت قبضة الجنجويد من إزالة وإتلاف منظومة كاميرات المراقبة المتطورة التي كانت تقف حائلا دون تحرير القصر الجمهوري.
كاميرات ليثيوم:
وفي الحلقة الأولى إستعرضنا طبيعة التحالف بين الإمارات وشركة بلاك ووتر الغربية للخدمات الأمنية والإستخباراتية التي يترأسها إيرك برنس والتي دربت حوالى 1500 مرتزق من القيادات العسكرية من بعض الدول مقابل 528 مليون دولار سنويا دفعها محمد بن زايد من أموال الشعب الإماراتي، بجانب إدخال منظومة لكاميرات المراقبة عالية التقنية والمسيرات القتالية مع طياريها من المرتزقة، والجنرال الأسترالي الذي أشرف على زرع كاميرات المراقبة الحديثة حول القصر الجمهوري.. ومن خلا ل هذه الحلقة الثانية تتواصل الأحداث الغريبة والعاصفة والتي تتخلها مفاجآت غير متوقعة.
قامت قوات الدعم السريع أثناء إحتلالها للقصر الجمهوري عبر الجنرال الأسترالي المتقاعد بزرع كاميرات للمراقبة تستطيع الرؤية في محيط 200 متر بالنهار، و790 متر بالليل بزاوية 360 درجة، وهي تتميزبتقنية حديثة متطورة يطلق عليها (4 كيه)، تعمل بنظام الإستشعار عن بعد ومرتبطة بسيستم وبرتكول مع المسيرات، وفي حالة إختراق الجيش لإرتكازات الدعم السريع تنطلق المسيرات عن طريق سنسرات بسرعة فائقة ليتم التعامل مع قوات الجيش التي تحاول إختراق دفاعات المليشيا.. هذه الكاميرات الحديثة لا تحتاج إلى كهرباء فهي تعمل بالخلايا الشمسية وبطاريات (ليثيوم) التي إستخدمتها إسرائيل لإغتيال عدد كبير من قادة حماس بغزة نهاية العام الماضي، وهي تصمد لمدة 40 يوما دون تغذيتها بالكهرباء، كما انها تعمل في أقسى الظروف الطبيعية وفي درجة حراة مرتفعة كالتي يشتهر بها السودان، كما انها قادرة على العمل تحت الأمطار والزوابع الرعدية، والرياح العاتية المصحوبة بالغبار.
عملية فدائية:
.. وجد جهاز الإستخبارات السوداني نفسه امام تحدي كبير لكشف الأماكن الحصينة التي يخبئ فيها الدعم السريع كاميرات المراقبة الموزعة على محيط القصر الجمهوري للتشويش عليها وتعطيلها او تحييدها وفك شفرتها، حيث كانت مخبأة بعناية يقوم على حراستها قناصة مرتزقة محترفين من جنوب السودان وأثيوبيا وكولومبيا، والذين تم توزيعهم أعلى الأبراج والعمارات العالية المحيطة بالقصر الجمهوري.. لكن جهاز المخابرات لا يعرف المستحيل فإستعان بخيرة مهندسيه لفك شفرة الكاميرات وإفشال منظومة المراقبة التي تمنع تقدم القوات السودانية نحو القصر، وهذا يفسر تأخر تحرير رمز السيادة والعزة السودانية، (القصر الجمهوري) وسط العاصمة الخرطوم.. وبعد عدة محاولات مستميتة وإصرار كبير على تحرير القصر نجح الخبراء والمهندسين السودانيين من جهاز الإستخبارات السوداني فك شفرة كل كاميرات المراقبة وتحييد كامل منظومتها بواسطة عملية فدائية معقدة.. بعدها مباشرة تقدمت قوات النُخبة التابعة للجيش السوداني نحو القصر، بعد إنهيار المليشيا التي كانت تحرس القصر الجمهوري لإكتشافها تعطيل كاميراتها حول القصر وبالتالي أصبحت مكشوفة امام قوات الجيش، ما مهد لإلتحام قوات المدرعات مع القوات القادمة من القيادة العامة للجيش وبقية فصائل الجيش التي زحفت نحو القصر من أربع جهات في شكل كماشة لا فكاك منها.. وبعدها تسارعت الأحداث عاصفة لتحرير القصر الجمهوري،
فبواسطة هذه العملية الفدائية الهندسية الشجاعة التي إنطلقت في السادسة من صباح الخميس تمت مفاجأة قيادة المليشيا الأجانب التي كانت تتواجد داخل القصر والقضاء عليهم جميعهم داخل مكاتبهم.. بعدها أصاب الذعر بقية قوات المليشيا التي كانت تتواجد داخل القصر وباحاته المختلفة وحدث لها إنهيارا سريعا بعد ان فقدت بوصلة التواصل مع قياداتها الميدانية التي كانت توجهها وتغذيها بالخطط ومنظومة المراقبة عبر الكاميرات فأصبحت غير قادرة على التحكم في ميدان المعركة، ولاذت بالفرار كالفئران المذعورة عبر بوابة القصر الجمهوري الغربية المواجهة لوزارة المالية، وكان اول الهاربين (الماهرية)، وهم أهل حميدتي المعروفين بـ(حرس الصفوة)، بعضهم حاول الفرار عبر المراكب لجزيرة توتي التي كانت وقتها لا تزال تحت سيطرتهم، لكن قواتنا المسلحة الباسلة لاحقتهم ومن لم يمت منهم برصاص الجيش مات غرقا داخل مياه النيل الأزرق الهادرة الثائرة الغاضبة مما إرتكبه الجنجويد بالعاصمة التي كان يحتويها وكأن النيل الأزرق يشارك في معركة القصر مع قوات الجيش.. وبعضهم هرب ناحية فندق كورنثيا الذي كان وقتها تحت سيطرة المليشيا وكان يعج بالقناصة من المرتزقة.. وكان من ضمن الهاربين من داخل القصر وباحاته ومحيطة مجموعة من الأطفال الشماسة جندتهم المليشيا للقتال معهم وتم حصدهم مع المليشيا الكبار وجثثهم وأشلاهم وبقاياهم غطت شارعي القصر والجمهورية ومحيط القصر الجمهوري القديم والجديد.
أحد المصادر قال لي بالحرف:” مليشيا حميدتي عبارة عن أدوات شطرنج، وقياداتها بما فيهم المدعو (عثمان عمليات)، والمدعو فضيل الملقب بـ(طاحونة)، هم مجرد كومبارس دورها فقط إطاعة الأوامر:” أمشي هنا.. تعال هنا.. إرتكز هناك.. هاجم هناك.. أقتل هذا إعتقل ذاك.. بينما القائد الفعلي لمعركة المليشيا ضد الجيش والشعب السوداني هي شركة (بلاك ووتر)، وهيئة الأركان الإماراتية”.
مصدر آخر كشف لـ(أصداء سودانية)، ان جهاز الإستخبارات العسكرية السوداني عثر داخل مكاتب القصر الجمهوري على عدد من اللابتوبات خاصة ببعض قيادات المليشيا من الأجانب تحتوي على إيميلات مرسلة إلى (إيرك برنس) مؤسس شركة (بلاك ووتر)، الشركة الغربية الأمنية الإستخباراتية، والتي أشرنا إليها بالتفصيل عبر الحلقة الأولى للتحقيق الصحفي، ولعدد من الضباط من أركان الجيش الإماراتي، وهي عبارة عن (ديلي أب ديت)، او تحديث يومي، وخرج حميدتي او بعبارة أصح (شبح حميدتي) ــ في بيان له قبيل معركة تحرير القصر الجمهوري بأيام قلائل، مؤكدا بان الدعم السريع باقي في الخرطوم والقصر، بيان شبح حميدتي ذاك والذي وصفه المصدر بـ(الهطرقة)،أشار انه لم يأتي من فراغ لأن قيادة المليشيا إلى (إيرك برنس) مؤسس شركة بلاك ووتر أكدت ان كل شيء تمام، وأنهم أصبحوا يملكون نظام مراقبة بالكاميرات يصعب على دبيب النملة إختراقه.. وبدوره أكد (إيرك) لمحمد دحلان هذه المعلومة، ولذلك بدأ محمد بن زايد وحتى بعد تحرير القصر من دنس المليشيا المتمردة يرغي ويزبد ويصرخ في وجه (بيتر برنس) و(محمد دحلان) لفشلهم وكذبهم عليه، وخاطبهم غاضبا تفسير لما حدث من ضرب منظومة كاميرات المراقبة المتطورة رغم توفير الإمكانات لهم من أموال هائلة، لكن المحصلة كانت هزيمة مذلة ومهينة.
نشير ان المدعو محمد دحلان الفلسطيني الجنسية، لعب أدوارا قذرة في حرب الخرطوم، حيث كان يعمل مستشارا امنيا لمحمد بن زايد، وكان قبلها رئيسا للأمن الوقائي لحركة فتح الفلسطينية والتي قامت بطرده لأصابعه الملوثة بالدسائس والدم، حيث انه كان متهما بإغتيال (محمد المبحوح) القيادي في حركة فتح الفلسطينية، وإمتدت أياديه القذرة للحرب اليمنية.. كما إتهمه الأتراك بمشاركته في محاولة الإنقلاب على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عام 2016م .. بعدها إحتضنه محمد بن زايد وعينه مستشارا أمنيا له.. من جانب آخر أشار موقع (كاونتر بانتش) الأمريكي في تقرير له بعد تحرير القصر الجمهوري مباشرة:
الجيش السوداني كسر هيبة الآمارات وبلاك ووتر، وهي نفس الشركة التي اذاقت العراقيين سوء العذاب، لكن الجيش السوداني بقادته ومقاتليه وخبرائه ومهندسيه نجح في سحقهم وكسر شوكتهم وإفشال مخططاتهم الإجرامية التي كانت ترمي لإحتلال السودان بهدف نهب ثرواته”.
نختتم هاتين الحلقتين بتصريح خاص أدلى به مصدر لـ(أصداء سودانية) بقوله: “عملية تحرير القصر الجمهوري من دنس مليشيا الدعم السريع المتمردة ومؤامرات محمد بن زايد، أثبتت ان الجيش السوداني أسد على كل الجيوش والمرتزقة، وقدم لهم دروسا في فنون القتال والوطنية وإفشال المؤامرة الخبيثة لإبتلاع السودان والتي لم يعهدها العالم من قبل وليس الإمارات فحسب”.