آخر الأخبار

الفاشر تقلب الطاولة.. سحق المليشيا في (زمزم) و50 قتيلا بينهم قادة

تمكن الجيش باسناد القوة المشتركة والمقاومة الشعبية والمستنفرين داخل معسكر زمزم للنازحين في معركة بطولية جديدة من صد هجوم عنيف للمليشيا الدعم السريع على مدار يومين على المعسكر، والتي حاولت التوغل داخل المعسكر بعد قصفه بالمدافع الثقيلة والطائرات المسيّرة.

وقالت الفرقة السادسة مشاة ان الهجوم بدأ  من الجهة الجنوبية الغربية للمعسكر، استُخدمت فيه أنواع متعددة من الأسلحة الثقيلة ، وصواريخ كاتيوشا، وقذائف أربجي، إلى جانب الطائرات المسيّرة  ، التي بدأت التحليق منذ ساعات الصباح الأولى للجمعة.

شجاعة نادرة

وأظهر شباب المقاومة الشعبية شجاعة نادرة خلال الهجمة الأولى، وتمكنوا من تدمير عدد من مركبات المليشيا القتالية، والاستيلاء على بعضها، إلى جانب أسر عناصر من المليشيا، في خطوة مثّلت ضربة قوية للمتمردين.واوضحت الفرقة أن المليشيا شنت هجمة ثانية، أقدمت فيها على حرق منازل وقتل مواطنين ونهب ممتلكاتهم، إلا أن المقاومة الشعبية هاجمتهم من عدة اتجاهات، بدعم مباشر من سلاح المدفعية، ما أدى إلى تكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، بلغت ذروتها بمقتل أكثر من 50 عنصرًا من المليشيا، بينهم قائد برتبة عقيد وآخر برتبة رائد.وأكد  الجيش أن من تبقى من عناصر المليشيا فرّوا هاربين نحو منطقة “كولقي” .

 الفاشر عصية:

واستشهد بحسب الفرقة السادسة نحو 74 مواطنا بينهم 4 نساء و10 أطفال تراوحت أعمارهم بين العام والخمسة أعوام ،  إضافة إلى إصابة 17 آخرين.واسقط الجيش نحو 7 مسيرات ،كما دون بالمدفعية شمال شرق الفاشر ،  ما أدى إلى تراجع المليشيا وانسحابها من مواقع الاشتباك.

 وناشد  الجيش المواطنين بأخذ الحيطة والحذر وعدم الحركة أثناء القصف،   مؤكدا أن الفاشر لن تسقط بإذن الله وستبقى عصية، مشيرة إلى أن هذه المعركة تمثل الانتصار رقم 201 في مواجهة التمرد.

إعدام الرصاص:

وفي ذات السياق بثّت منصات موالية للمليشيا مقاطع فيديو لعناصرها وهم ينفذون إعدامات ميدانية طالت العشرات، بينهم أطفال وكبار سن، بجانب إشعال النيران في منازل النازحين.

من جهته أعلن وزير الصحة بشمال دارفور، إبراهيم خاطر،  مقتل ما يزيد عن 100 شخص، بينهم تسعة من كوادر منظمة اغاثة دولية، إثر الهجمات التي شنتها المليشيا على مخيّم “زمزم”.

وأوضح أن من بين الضحايا كوادر طبية وعمال إغاثة يعملون لصالح منظمة ريليف انترناشيونال

في المستشفى الميداني الذي تقيمه داخل مخيم زمزم للنازحين، وعددهم تسعة أفراد.

 وكانت المليشيا قد هاجمت خلال هجومها على معسكر زمزم، مركزًا لتحفيظ القرآن، وقامت بقتل نحو 15 من الطلاب، بينهم أطفال، بجانب ناشطين في العمل الطوعي كانوا يقدمون وجبة للطلاب في المجمع.

تصعيد دموي:

بالمقابل أعربت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، عن صدمتها البالغة إزاء التقارير التي تفيد بشن هجمات عنيفة على مخيمات النازحين زمزم وأبو شوك والفاشر.

وأوضحت سلامي أن المليشيا نفذت هجمات برية وجوية منسقة على المناطق الثلاث أمس الجمعة، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة وأسفر عن خسائر بشرية فادحة بين المدنيين

 وأفادت المسؤولة الأممية أن بعض الضحايا من الكوادر الإنسانية كانوا يؤدون مهامهم داخل أحد المراكز الصحية القليلة المتبقية التي لا تزال تعمل في مخيم زمزم، ما يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني

وأضافت: “هذا التصعيد الدموي يمثل حلقة أخرى في سلسلة الهجمات الوحشية على النازحين والعاملين في المجال الإنساني منذ اندلاع النزاع قبل نحو عامين.  وتابعت “إن حماية المدنيين  واجب لا يمكن التغاضي عنه.

 من جهتها  أدانت الحكومة بشدة الهجمات الوحشية التي شنتها المليشيا  على معسكر زمزم للنازحين ومدينة الفاشر.

وأكد ، وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الأعيسر ،  في منشور عبر “فيسبوك”

 أن هذه الاعتداءات الوحشية تُعد جريمة إنسانية لا يمكن السكوت عنها،

 وأشار الأعيسر إلى أن الهجوم على معسكر زمزم  والفاشر جاء بعد ساعات فقط من انعقاد جلسة في محكمة العدل الدولية، مما يثير تساؤلات حول توقيت ودوافع هذا التصعيد.

وطالبت الحكومة، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذه الفظائع، داعية إلى تحرك دولي فوري لوقف الانتهاكات التي تُمارس بحق المدنيين، خصوصًا في مناطق النزاع التي تعج بمئات الآلاف من النازحين

وأكد الأعيسر أن السكوت على مثل هذه الجرائم سيشجع المليشيات المتمردة على الاستمرار في سلوكها الدموي.ووجه  رسالة قوية مفادها أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى للدولة السودانية، وأنها ستستخدم كل الوسائل الممكنة لإنهاء هذا التهديد الذي بات يستهدف أرواح الأبرياء ومقدرات الشعب.