آخر الأخبار

تأخير حكومة الأمل يُغرق الجنيه السوداني في أزمة جديدة

كشف الخبير الاقتصادي محمد الناير عن الأسباب التي أدت إلى التدهور الأخير في سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، مرجعًا الأمر إلى تأخر تشكيل حكومة المرحلة الانتقالية (حكومة الأمل)، وتأثير ذلك على أداء السياسات الاقتصادية والنقدية في البلاد.
وأوضح الناير لـ(نبض السودان) أن الفترة الطويلة بين حل الحكومة السابقة والإعلان عن الحكومة الجديدة خلقت فراغًا إداريًا أدى إلى تراخٍ كبير في تنفيذ السياسات المالية والنقدية، ما انعكس بشكل مباشر على استقرار العملة الوطنية.
وأشار الناير إلى أن بطء عمليات استبدال العملة، خصوصًا في الولايات التي تم تأمينها مثل الجزيرة وولاية الخرطوم، ساهم في زيادة نشاط المضاربة على الدولار.
ورأى أن تأخر البنك المركزي في إتمام عملية الاستبدال كان من أكبر الأخطاء التي ينبغي تداركها فورًا.
وأضاف الناير أن عودة البنوك للعمل في الخرطوم لم تكن كافية، إذ أن العاصمة كانت تمثل أكثر من 500 فرع بنكي من أصل 800 فرع في السودان، ما يعني أن استعادة النشاط المصرفي الكامل أمر بالغ الأهمية لاستقرار السوق.
وشدد الناير على أن استقرار سعر الصرف يحتاج إلى سياسات تشجيعية واضحة، تشمل:(تحفيز المصدرين ،زيادة حصيلة الصادرات ،وترشيد الواردات ،وبناء احتياطات من النقد الأجنبي والذهب)
وأكد أن الدور الأمني في دعم السياسات الاقتصادية لا يقل أهمية، إلا أن غياب حكومة فاعلة أضعف تلك الجهود بشكل كبير.