رئيس الوزراء يتابع الكارثة الإنسانية
- الفاشر.. قصة صمود فاقت كل التوقعات
- القوات المسلحة تصدت للهجوم رقم (220) ببسالة
- والي شمال دارفور يؤكد أن الفاشر لن تسقط في يد الجنجويد
- الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجريمة البشعة
تقرير – مروان الريح:
قضية الحصار المفروض من قبل مليشيا الدعم السريع الإرهابية على مدينة الفاشر، توضح بما لايدع مجالاً للشك أن المليشيا تواصل بذلك في تجويع وقتل المدنيين مع سبق الإصرار و الترصد، وترفض كل الدعوات الأميية والمحلية والحقوقية لفك الحصار عن فاشر السلطان، مما دعا رئيس الوزراء المُعين حديثاً أن يخرج عن صمته إزاء ما يتعرض له المدنيين من قتل وتجويع ويؤكد تضامنه الكامل مع الضحايا، وتصدت القوات المسلحة والقوات المساندة للهجوم رقم 220 أمس الأول
متابعة بغضب:
قال بيان صحفي صادر عن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، أنه يتابع ببالغ الغضب والألم والمسؤولية، الكارثة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الفاشر، حيث يعيش ملايين المدنيين الأبرياء تحت حصار خانق وغير إنساني تفرضه ميليشيا الدعم السريع المتمردة، في واحدة من أبشع صور الابتزاز الجماعي والتجويع الممنهج في التاريخ المعاصر.
وعبّر رئيس الوزراء عن تقديره العميق وتضامنه غير المحدود مع صمود المدنيين العزل في مدينة الفاشر، نساءً وشيوخاً وأطفالاً، الذين أثبتوا للأسرة الدولية أن الكرامة الإنسانية لا تُشترى ولا تُقهر، رغم ما يتعرضون له من حصار غاشم وممارسات وحشية تفتقر إلى أدنى درجات الأخلاق والرحمة والإنسانية.
إدريس يحي مجاهدات القوات:
ووفقاً للبيان حيا رئيس الوزراء الدور البطولي الذي قامت به القوات المسلحة، والقوات النظامية الأخرى، والقوات المشتركة، وكل القوات المساندة والمستنفرين، في تصديهم واستبسالهم في الدفاع عن مدينة الفاشر والمدنيين العزل.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجريمة البشعة، وأنه سيبذل كل ما في وسعه – سياسياً ودبلوماسياً وإنسانياً – لكسر هذا الحصار الظالم وتأمين وصول الإغاثة العاجلة إلى المدنيين في الفاشر، الذين يواجهون التجويع الممنهج الذي سببه حصار المدينة وسط صمت دولي مخزٍ.
مناشدة للأمم المتحدة :
كما يناشد رئيس الوزراء الأمين العام للأمم المتحدة، والهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية، بالتحرك الفوري للضغط على الميليشيا من أجل فتح الممرات الإنسانية، والتوقف عن استخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين، وهو ما يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الإنساني الدولي.
وذكّر رئيس مجلس الوزراء المجتمع الدولي بأن الميليشيا هي الجهة الوحيدة التي تتحدى وترفض تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736، رغم الترحيب العلني من قبل الحكومة السودانية، وموافقة رئيس مجلس السيادة مؤخراً على الهدنة استجابة لطلب الأمين العام للأمم المتحدة، مما يكشف بوضوح الجهة التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية وتتحمل مسؤولية ما يجري من تجويع وترويع ممنهج بحق المدنيين الأبرياء العزل.
تحمل المسؤولية:
ويهيب رئيس مجلس الوزراء بالمنظمات الدولية والحقوقية تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، ويحذر من أن استمرار الصمت على هذه الجرائم، بما في ذلك تصفية المدنيين الفارين من جحيم الحصار والقصف في الفاشر.
ويعيد رئيس مجلس الوزراء إلى الأذهان مهاجمة قوافل الإغاثة، وقتل السائقين، ونهب الشحنات، والاعتداء على عمال الإغاثة، دون أن يصدر عن المنظمات الدولية أي موقف حاسم أو إدانة حقيقية.
جريمة أمام أعين العالم:
وأشار البيان إلى إن ما يجري في الفاشر ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة كبرى تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم. والحكومة السودانية، إذ تتحمل مسؤولياتها بشجاعة، تطالب المجتمع الدولي بالخروج من دائرة البيانات الفاترة إلى دائرة الفعل الجاد والضغط الحقيقي على من يحاصر المدنيين، ويجوعهم، ويعتدي على حياتهم.
ويؤكد رئيس مجلس الوزراء أن التدمير الممنهج والقصدي للمستشفيات أدى إلى توقف عملها نتيجة هجمات الميليشيا بالطائرات المسيّرة الانتحارية والاستراتيجية، مما يهدد حياة ملايين المدنيين الأبرياء.
الوالي يواصل الصمود:
ظلت حكومة ولاية شمال دارفور تعمل من داخل مدينة الفاشر في ظل حصار، مليشيا الدعم السريع، ورغم التحديات الكبيرة جراء الحصار الا ان حكومة الولاية ظلت تقدم الخدمات وتعمل من داخل الفاشر بقيادة الوالي الصابر الصامد الحافظ بخيت، الذي أكد أن الفاشر لن تسقط في أي المليشيا نسبة لتكاتف أهل المدينة ومساندتهم الكبيرة للقوات المسلحة و قوات الكفاح المسلح، اللذين يقاتلون ببسالة وشرف.
متابعة الأسعار وتهديد التجار:
أدى الحصار الجائر على الفاشر الى إرتفاع أسعار السلع لطمع بعض التجار ولمواجهة هذا التحدي أصدر الوالي قرار ألزم التجار بعدم تخزين البضائع وبيعها في الأسواق بأسعار مناسبة حتى لا تضييف الخناق الاقتصادي على المواطن في الفاشر، وهدد الوالي التجار بإتخاذ إجراءات قانونية ضدهم حال تخزين السلع أو بيعها بأسعار عالية، ووجدت الخطوة قبول كبير من قبل المواطنين، وتدعم حكومة الولاية تكايا المواطنين الخيرية بصورة دورية، فضلا عن قيام عدد من المبادرات الإجتماعية من أهل المدينة لتوفير الغذاء والدواء.