آخر الأخبار

 صفوف المعاشيين بكرري.. وأريحية البطاقات العلاجية بسنجة

لوحة تجسد نقيضين.. نكران ورد الجميل

حضرة المسؤول ــ التاج عثمان:

نموذجان لحالتان على النقيض تماما تتعلقان بكيفية التعامل مع المعاشيين.. الأولى مسرحها أحد مراكز صرف المعاشات بكرري تقاطع شارع الوادي مع الأبراج بأمدرمان.. عشرات المعاشيين يقفون في ثلاثة صفوف طويلة امام ثلاثة نوافذ لصرف معاشاتهم لإجراء ثلاث معاملات.. الصفوف تتنقل عبر ثلاثة نوافذ، النافذة الأولى للتقديم.. بعدها ينتقل المعاشي للنافذة الثانية ثم الثالثة لتكملة إجراءات معاشه.. الصفوف تتقدم في بطء بينما كبار السن وقوفا على أرجلهم، فأصيب بعضهم بالإرهاق والعنت من طول الوقوف خاصة مرضى السكري الذين لم يتحملوا الوقفة الطويلة في الصفوف.. النافذة الأولى يصطف امامها عشرات المعاشيين بصفين، واحد للرجال والآخر للنساء المعاشيات، ويعمل به موظف وموظفة ولذلك إجراءاته سريعة.. اما النافذتين الاخريين فكل نافذه بها موظف واحد فقط ولذلك تتأخر الإجراءات ويطول وقوف المعاشيين في الصف.. عموما المشهد مؤلم وغير كريم لهذه الشريحة التي يجب ان تكرم لا ان تهان بالوقوف في الصفوف.. عشرات المعاشيين كبار السن ومنهم مرضى، يقفون لفترات طويلة في الصفوف (المرهقة) لصرف مستحقاتهم المعاشية.

النموذج الثاني نموذج مشرق يجسد أريحية متناهية بحق وحقيقة، مسرحه نادي النيل الرياضي الثقافي الإجتماعي بسنجه عاصمة ولاية سنار، حيث دشنت إدارة التغطية السكانية الشاملة بهيئة غ-التأمين الصحي فرع ولاية سنار، خدمة إستخراج وتجديد البطاقات العلاجية للمعاشيين، حيث جاء في سياق الخبر الذي نشرته إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالتأمين الصحي ولاية سنار

في خطوة تجسد مدى إلتزام الصندوق بتغطية الشرائح الضعيفة دشن التأمين الصحي فرع ولاية سنار خدمة إستخراج وتجديد البطاقات للمعاشين بنادي النيل بمدينة سنجة، هذه الفئة الكريمة التي أفنت سنين عمرها في خدمة الوطن، وبذات المسئولية وتحقيقا لمبدأ التراحم جاء اليوم الدور لرد الجميل لها بخدمة تحفظ كرامتها وتيسر عليها الوصول للعلاج دون عناء أو مشقة.. وهذا التدشين لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان لوحة عمل متكاملة عكست حجم جهود الإدارة وكفاءة دقة فريق العمل في إجراءات إستخراج وتجديد البطاقة، بما في ذلك تقديم خدمة التصوير الفوري مجانا، لتجاوز كل العقبات التي قد تواجه المعاشيين، ولضمان إدخالها جميعا تحت مظلة التأمين الصحي وإشعارهم بأنهم موضع الإهتمام والرعاية.. وستعمم هذه المبادرة لتصل خدمة إستخراج وتجديد البطاقة لكل المعاشيين.. فهذه المبادرة رسالة واضحة بأن خدمات التأمين الصحي لا تقتصر على المكاتب بل تمتد إلي الميادين وأماكن تواجد المستهدفين لتيسير الإجراءات وتقريب المسافات وبناء علاقات طيبة بين المجتمع ومؤسسة التأمين الصحي التي جعلت الإنسان (محور رسالتها) وإرضائه (غايتها)