لقاء البرهان وإدريس بالخرطوم.. المغزى والدلالة
تقرير- الطيب عباس:
بدأ رئيس الوزراء كامل إدريس، يومه الثاني في العاصمة القومية الخرطوم بلقاء رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
اللقاء بحسب بيان لمجلس السيادة، ناقش ملفات مهمة أبرزها خطة حكومة الأمل لإعادة إعمار ولاية الخرطوم.
وينظر لعودة رئيس الوزراء للخرطوم، على أنها تدشين فعلي لإعادة إعمار العاصمة، وخطوة ضرورية من شأنها إغراء الشركات التي أبدتها رغبتها في المشاركة في إعمار الخرطوم من ابتدار عملها.
وحسب بيان المجلس السيادي، بحث رئيس المجلس، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس الاثنين، بمكتبه بالخرطوم، مع رئيس الوزراء، كامل إدريس، خطة حكومة الأمل لإعادة إعمار ولاية الخرطوم.
وقال البيان إن اللقاء يأتي في إطار الخطوات العملية لعودة الحكومة لممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، مما يعكس استقرار الأوضاع الأمنية وبداية مرحلة جديدة تركز على التعافي الوطني وإدارة شؤون الدولة من العاصمة.
وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لمجمل الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه البلاد في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، كما ركز اللقاء على الجهود المبذولة من قبل الدولة لتوفير الخدمات الضرورية وسبل العيش الكريم للمواطنين.
كما استعرض اللقاء بحسب البيان، خطة حكومة الأمل ورؤيتها الاستراتيجية التي تهدف إلى تهيئة البيئة التحتية والخدمية اللازمة لضمان عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم.
وأمن اللقاء على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسار التنمية والخدمات في المرحلة المقبلة.
لقاء رئيس مجلس السيادة برئيس الوزراء، ينظر له مراقبون على أنه بداية عملية لتدشين عمل الحكومة من العاصمة الخرطوم، كما أنه يعكس التوافق بين المجلسين، بناء على تقارب وجهات النظر في الملفات المطروحة.
ويرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور الفاضل محمد محجوب، أن عودة الحكومة الاتحادية للخرطوم تمثل تتويجا لمجهودات عسكرية طويلة بدأت منذ اليوم الأول للتمرد، حيث لم تستسلم العاصمة مطلقا للمليشيا المتمردة وظلت في حالة مقاومة مستمرة حتى توج هذا المجهود بتحريرها من دنس المليشيات، واعتبر دكتور محجوب، أن عودة الحكومة الاتحادية للعاصمة تمثل طئ لصفحة بائسة وفتح صفحة جديدة، لافتا إلى أهمية لقاء رئيس مجلس السيادة مع رئيس الوزراء، والذي يمثل تدشين عمل لعمل الحكومة عنوانه تكامل الأدوار بين الجهازين السيادي والتنفيذي خلال المرحلة المقبلة.
اللقاء أيضا ينظر له بمثابة بداية لحكومة الأمل، التي بنت خططها بشكل كامل على الخرطوم كعاصمة وليس بورتسودان، ويرى مراقبون أن المحك الحقيقي سيواجه حكومة الأمل الآن بعد عودتها للخرطوم، وليس كما كانت في بورتسودان، مشيرين إلى أن أول خطوات الإعمار كانت تتطلب وجود الحكومة ورئاسة الوزراء بالخرطوم، وهو ما حدث يوم الأحد، مايشير إلى أن حكومة الأمل برئاسة كامل إدريس أمام محك حقيقي لاختبار قدراتها، سيما وأن لقاء إدريس مع البرهان أمس، وضع الخطوات العامة لحكومة الأمل.
ويأمل السودانيون في عاصمة مختلفة، مع معالجات حقيقية للتحديات القديمة المتجددة والمتمثلة في الملف الأمني والخدمات، كما أن التحديات ستصبح متعاظمة مه تزايد أعداد العائدين، سيما وأن خطوة عودة الحكومة ستغري بقية سكان الخرطوم للعودة، ما يشكل ضغطا على الخدمات والبنى التحتية، وهى قضايا بحسب مراقبين تمثل محكا حقيقيا لحكومة الأمل.
حكومة ولاية الخرطوم، من جانبها رحبت بعودة الحكومة الانحادية، وقال الوالي أحمد عثمان حمزة، إن وجود الحكومة المركزية في العاصمة يحمل دلالات سياسية واقتصادية وتنموية كبيرة، فيما تنظر قطاعات واسعة ومراقبين للقاء البرهان وكامل إدريس بمثابة ضربة البداية لعمل الحكومة بالخرطوم وفق خطط دقيقة ومحكمة تشمل الإعمار والخدمات وملفات أخرى.