كردفان: فرار 132 ألفاً من جحيم الحرب خلال 4 أشهر
سجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما يُقدر بنحو 132,693 شخصًا من إقليم كردفان خلال الفترة بين 25 أكتوبر 2025 و22 فبراير 2026، توزعوا على 678 موقعًا في 79 محلية عبر 13 ولاية، نتيجة حوادث أمنية متفرقة شهدتها ولايات الإقليم.
تشهد ولايات إقليم كردفان تدهورًا أمنيًا وإنسانيًا متزايدًا، سيما مع تراجع قوات الدعم السريع من إقليم الوسط، ما أدى إلى موجات نزوح متكررة من القرى والمدن المتأثرة بالاشتباكات والهجمات المنسوبة لهذه القوات التي تحاول تثبيت سيطرتها والتقدم في مناطق كردفان.
وتشير تقارير المنظمات الإنسانية إلى أن تصاعد العنف وتضرر الخدمات الأساسية والبنية التحتية دفع آلاف الأسر إلى النزوح نحو ولايات أكثر استقرارًا نسبيًا، خاصة الخرطوم والنيل الأبيض، في ظل احتياجات إنسانية متزايدة تشمل المأوى والغذاء والخدمات الصحية.
وأفادت فرق الرصد الميداني، في تحديث للمنظمة اطلع عليه “الترا سودان”، بوقوع 85 حادثة أدت إلى موجات نزوح خلال الفترة نفسها، منها 64 حادثة في ولاية جنوب كردفان، و19 حادثة في شمال كردفان، إضافة إلى حادثتين في غرب كردفان.
ووفق البيانات، استقر معظم النازحين القادمين من كردفان في عدة ولايات، أبرزها شمال كردفان التي استقبلت أكثر من 30 ألف نازح، تلتها ولاية الخرطوم التي استقبلت أكثر من 24 ألف نازح، ثم ولاية النيل الأبيض، وبعدها جنوب كردفان.
وفي ولاية شمال كردفان تركزت أكبر موجات النزوح في محلية شيكان التي استقبلت أكثر من 16 ألف نازح، تليها محلية الرهد بنحو تسعة آلاف نازح.
أما في ولاية الخرطوم فقد سُجِلت أعلى أعداد النازحين من كردفان في أم درمان بنحو تسعة آلاف نازح، تليها كرري بما يزيد قليلًا عن ثمانية آلاف نازح، ثم أمبدة التي استقبلت نحو سبعة آلاف.
وفي ولاية النيل الأبيض تركزت حالات النزوح بشكل رئيسي في محلية كوستي التي استقبلت 12 ألف نازح من كردفان، بينما في جنوب كردفان توزع النازحون بشكل أساسي في هبيلا بنحو 3,010 نازحين، والقوز بـ3,005 نازحين، والعباسية بحوالي 3,000 نازح.