
الشهادة الثانوية أبريل 2026م.. رمزية الحدث والتوقيت
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*يجلس اليوم الإثنين الثالث عشر من أبريل وعند الثانية بعد الظهر ما يقارب الخمسمائة وستين ألف طالب وطالبة لإمتحانات الشهادة الثانوية التي تعتبر آخر مراحل التعليم العام المؤهلة للدخول للجامعات داخل وخارج البلاد والتي كانت تسمى الشهادة السودانية لرمزيتها الوطنية والسيادية ولما لها من سمعة علمية على مستوى العالم بأقسامها المختلفة الأكاديمية والفنية تجارية او صناعية او شهادة المعاهد الدينية لحفظة القرآن للإنخراط في الجامعات في تخصص الدراسات الإسلامية بمختلف فروعها.
*بذلت وزارة التعليم والتربية الوطنية وهي الجهة المسؤولة عن التعليم العام بكل مراحله حتى الإمتحان الحالي جهوداً كبيرة ومقدرة على مدار سنوات الحرب لإجراء إمتحانين لطلاب دفعتي2023م..و2024م وإنخرطوا الآن في الجامعات وتجري الوزارة الآن الإمتحان الثالث للعام 2026م داخل السودان في كل ولاياته عدا إقليم دارفور بولايته الخمس وهذا أمر مؤسف ومحزن الأمر الذي جعل أبناء الإقليم يذوقون الأمرين في التنقل إلي الولايات الآمنة أو إلي المراكز التي تم فتحها خارج السودان في كل من مصر، السعودية وجوبا وغيرها من دول الجوار.
*نجحت الوزارة وبعزم ومساندة وحرص المعلمين القابضين على جمر القضية بإكمال المقررات الدراسية في ظروف بالغة الصعوبة إيماناً منهم بواجبهم الوطني ورسالتهم العلمية وإلتزامهم الأخلاقي الذي يتجاوز حقوقهم المادية المهضومة مع سبق الإصرار من حكومة الأمل..فالتكن ملحمة إجراء الإمتحانات هذه ولهذا العدد الكبير وفي تلك الظروف محطة يتوقف عندها رئيس الوزراء وأعضاء حكومته ووزير المالية لإنصاف المعلمين بمراحلهم المختلفة أساس ومتوسط وثانوي وتحسين مرتباتهم ومعاشهم وإعطائهم كل الحوافز المستحقة دون منٍ أو أذى.
*إن ما يميز إمتحانات هذه المرة هو العدد الكبير للجالسين حيث يفوق عدد طلاب الدفعتين السابقتين مجتمعات مما يلقي بأعباء كبيرة وإضافية علي القائمين بأمرها كما إنتشار المراكز خارج السودان يتطلب متابعة وتأمين بصورة يومية…إذ يجلس في جمهورية مصر العربية حوالي 38 ألف طالب وطالبة وربما أكثر بقليل موزعين على مراكز بمحافظات القاهرة والإسكندرية وأسوان مما يلقي بأعباء إضافية على السفارة والمستشارية الثقافية والفنية والأمنية كل في مجاله بالإضافة إلى أعداد أخرى من الطلاب في بلدان أخرى.
*إن كانت هناك من رسائل فهي أولاً للقائمين على أمر المراقبة داخل القاعات ورؤساء المراكز بالتعامل المرن مع الطلاب دون تفريط وذلك لأن ظروف الطلاب والتوتر النفسي في هذه المرحلة يتطلب التعامل بصورة مختلفة توازن بين الضبط والمرونة.. وثاني الرسائل فهي لإدارة الإمتحانات بأن تعالج كل ما يطرأ من مشاكل بسبب سقوط أرقام الجلوس أو كتابة الأسماء خطأ أو غيرها مما يزعج الطلاب..وثالثاً لإدارات المراكز بعدم حرمان أي طالب بسبب العجز عن سداد رسوم الإمتحانات وبتوفير بيئة مناسبة لإجراء الإمتحانات خاصة مياه الشرب والرعاية الطبية في ظروف الصيف خاصة للمراكز داخل السودان.
*إن كان من رسالة أخيرة فهي لأولياء الأمور وخاصة للأمهات بأن يقللن من رفع سقف التوتر لأبنائهن الجالسين للإمتحان في ظل هذه الظروف الإستثنائية والأهم من ذلك هو عدم مرافقة أبنائهن لمراكز الإمتحانات لما يحدثه ذلك التجمهر من إزعاج وفوضى غير مرغوبة.. وأخص هنا المراكز الخارجية بضرورة إحترام قوانين الدول المضيفة التي ترفض هذا النوع من السلوك.
وختاماً الدعوات الصالحات للأبناء بالنجاح والتوفيق