
الفريق الركن الغالي وإعادة الحرب الخفية
بعد .. و .. مسافة
مصطفى ابوالعزائم
*تجددت الآن وقبل أيام قليلة حملة قديمة إستهدفت الفريق الركن محمد الغالي، كثيرون قد لا يعرفون الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف، معرفة كبيرة بحيث يلمون بكامل تفاصيل شخصيته وأدائه في ميادين العمل العسكري أو العمل العام ، وذلك لأن الرجل لا يميل إلى الأضواء ، فالناجح هو من تسعى إليه الأضواء ، مثلما يسعى إليه الأعداء.
*وسبق لشخصي أن كتبت عن إستهداف الفريق الغالي قبل أكثر من عام، وللفريق الغالي حسب ما علمت ممن يعرفونه ويقدرونه حق قدره، قدرات عسكرية خاصة جعلته دائماً في المواقع المتقدمة، ودفعت به لأن يكون في موقع الأمين العام لمجلس السيادة الإنتقالي، ولا أزعم أنني ممن إقتربوا منه كثيراً، لكن طبيعة عملنا الصحفي تتطلب منا الإستقصاء، ومعرفة الفاعلين في مجال العمل العام ، وهو ما جعلني ألم ببعض مكونات شخصية الفريق الغالي، وهو من أبناء الدفعة 33 بالكلية الحربية، التي تخرج فيها عام 1984م ، وهو من مواليد ديسمبر 1960م ، أي أنه الآن في سن حصاد تجارب السنين والمعارف ، والعمل العام والعسكري، الذي ظل يعمل به في كل موقع إنتقل إليه ، بكفاءة وجدارة وقدرات عالية.
*قبل نحو عام أو أكثر، إنتبهت وإنتبه غيري، إلى حملة إسفيرية بدأت خجولة وهامسة ضد الرجل، حملة لم تستهدف القدرات ولا الأخلاق ولا السلوك المهني أو العام ، وقد ضعفت الحملة بعد حين، فحاولت البحث عن الدوافع والأسباب ، لكنني لم أجد لها تفسيراً أو تبريراً منطقياً ، لذلك لم يكن لي تفسير لها سوى دوافع الحقد والحسد ، ومحاولة ضرب هذه الفترة الإستثنائية الحساسة من مسيرة بلادنا، من خلال ضرب رموزها في مقتل، وهو من رموزها بلا شك، وقد تذكرت ما قال به الفريق الركن ياسر العطا قبل الآن، بأن أجهزة الدولة ومؤسساتها مازالت تعج بالمخربين من خصوم الإستقرار ، وقد كان ذلك هو التفسير الأقرب للحقيقة والمنطق.
*مسيرة السيد الفريق الركن محمد الغالي، ونجاحاته منذ تخرجه في الكلية الحربية منذ أكثر من أربعين عاماً، تشهد له بالتميز والنجاح الذي يجعله هدفاً لحزب أعداء النجاح، وهو أكبر حزب في السودان اليوم، لذلك تريد قيادة وعضوية هذا الحزب، ضرب بلادنا في مقتل ، حتى يخلو لها الجو ويحلو، إذ لا فرصة ولا مجال للفاشلين ليكونوا من صناع الأحداث في بلادنا التي بدأت تأخذ في النهوض ، رغم العثرات والحواجز المصنوعة ، لإيقاف أي مسيرة تدفع بمؤسساتتا في طريق التقدم، ليكون الطريق سالكاً أمام الطامعين في السلطة أو المواقع المتقدمة، دون قدرات أو سند شعبي يؤهلهم لذلك.
*ما لا يعرفه الكثيرون إن الفريق الغالي حاصل على ماجستير العلوم العسكرية، من كلية القادة والأركان ، وزمالة أكاديمية الحرب العليا في الخرطوم؛ وله بحث هو رسالة دكتوراة يعد لها، وأحسب أنه قد فرغ منها، عن دور القبيلة في إزكاء الصراعات بأفريقيا (دارفور نموذجاً ).
*الفريق الغالي رجل يلم بالكثير والخطير من المعلومات
في تقدير كثير من المهتمين بالشأن السياسي والعام، إن أفضل من يمسك بالملفات العامة، هم أولئك الذين أمسكوا من قبل بملفات المعلومات ، وملفات العلاقات الإقليمية والدولية ، لأن الصورة ستكون واضحة أمامهم ، ولأنهم لن يتعاملوا بردود الأفعال ، أو ينفردوا بإتخاذ القرار دون الرجوع إلى ملفاتهم ومعاونيهم.
*نقول للسيد الفريق ركن محمد الغالي ، الأمين العام لمجلس السيادة الإنتقالي ، إن هذه هي ضريبة النجاح والتميز، ونأمل ألا ينظر خلفه ، بل يجعل هدفه الأسمى هو الوطن والمواطن ، والأمن العام.